المحتوى الرئيسى

سياسيون: الثورة قادرة على تخطي التحديات

05/11 09:21

كتبت- رضوى سلاوي: إحداث فتن طائفية.. اللعب على وتر مشاعر وعواطف المصريين.. الانفلات الأمني وإتلاف ملفات أمن الأمن وسط غياب دور الأمن الملحوظ.. اعتصامات فئوية.. انتشار ظاهرة أعمال البلطجة وتفاقمها.. عودة اقتحام السجون وأقسام الشرطة لتخليص المساجين من الحبس.. إفساد العلاقة بين التيارات السياسية والقوى الوطنية, نشر الشائعات المغرضة.. نشر الفزاعات للتخويف من تيارات بعينها.. فلول الأمن والحزب الوطني.. وغيرها من الأدوات التي يتم استخدامها لإجهاض ثورة يناير، وإفشالها وتحميلها أسباب انهيار الدولة, فضلاً عن المقارنة بين الأوضاع في عهد الرئيس المخلوع والوقت الحالي, بالإضافة إلى ترويع المصريين.   المراقبون أكدوا أنه عقب تحقيق إنجاز جديد يضاف إلى إنجازات الثورة, يقوم معارضوها بالداخل والخارج بمحاولة إثارة وتأليب الشعب المصري على بعضه البعض من خلال نشر الشائعات وزرع الفتن الطائفية, فبعد أن انتصرت الثورة، ونجحت في عقاب أحد محاور الفساد الرئيسيين في النظام البائد وتقديمه للعدالة، وذلك بصدور حكم بسجن وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي بالسجن 12 عامًا بتهمة التربح وغسيل الأموال, وتوقيع وثيقة الوفاق المصالحة الفلسطينية في القاهرة لإنهاء الانقسام الفلسطيني- الفلسطيني برعاية مصرية, وبحضور قادة، وممثلي الفصائل الفلسطينية والتنظيمات, ظهرت أحداث كنيسة مارمينا بإمبابة لخلق فتنة طائفية وسط غياب أمني ملحوظ ولتفسد ما أنجزته الثورة بعودة مصر الثورة إلى دورها الإقليمي في المنطقة.   وأشاروا إلى أن فلول النظام حاولوا استغلال خطاب الرئيس المخلوع في الأسبوع الأول من شهر أبريل الماضي الذي أكدّ فيها عدم امتلاكه أي أرصدة بالخارج والذي تزامن مع قرار النائب العام بإحالة مبارك، ونجليه إلى التحقيقات بتهمة تضخم ثرواتهم، فيما أشعلوا أحداث منشية ناصر والمقطم والسيدة عائشة بعد أن تولى عصام شرف مهمة رئاسة الحكومة بأيام قليلة, والتي أسفرت عن وقوع العديد من القتلى والجرحى ومن قبلهم حادثة هدم كنيسة صول بأطفيح!.   وأشار سياسيون إلى أن هناك عدة تحديات رئيسية تواجهها الثورة المصرية وتتمثل في قضية الانفلات الأمني الذي تشهده البلاد, فضلاً عن الفتنة الطائفية, والأزمة الاقتصادية, مشيرين إلى أن تلك التحديات من الممكن أن تعطل الثورة قليلاً إلا أنها لن توقفها عن تحقيق أهدافها نحو مزيد من الحرية والعدل, ونحو بناء نظام قائم على الديمقراطية الحقيقية.     د. عبد الجليل مصطفىوأكدّ د. عبد الجليل مصطفى, المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير, أن الهدف الرئيسي من إثارة الفتن، وخلق الأزمات المختلفة محاولة استنفاد واستهلاك طاقة الشعب المصري وجهدهم في تلك الأزمات, مضيفًا أنه لا يكاد يمر فترة قصيرة إلا وتظهر إحدى تلك الأزمات المفتعلة من جانب المعادين للثورة المتمثلين في بقايا الحزب الوطني المنحل وأعضائه المنحلين الذين ما زالوا يعبثون بأمن البلاد واستقرارها.   ويرى أنه على الدولة ألا تسمح لأي مؤسسة أن تقوم بمهام بعيدة عن تخصصاتها حتى لا تزيد من اشتعال الأزمة, فضلاً عن أهمية عودة العناصر المساعدة في عودة الأمن والاستقرار مرة أخرى للعمل بكفاءة وتهيئة المناخ المناسب لإعادة البناء, وذلك كي لا يتحول النزاع الصغير إلى حرب مشتعلة بين أطراف الشعب المصري.   وأشار إلى أن البلاد تواجهها العديد من التحديات التي تتطلب من الجميع التكاتف والتعاون سويًا, لتنقية البلاد من بقايا الفساد الموجود بها, مؤكدًا أن مصر لن تنقلب إلى أي شيء آخر يريده أعداؤها الخارجيون والداخليون, بالإضافة إلى استمرارها في بناء البلاد مرة أخرى.     د. فريد إسماعيلوقال د. فريد إسماعيل عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في برلمان 2005, إن التحديات التي تواجه الثورة تتمثل في حالة الانفلات الأمني الواضح في الشارع المصري, والذي يترتب عليه العديد من الأمور الأخرى, وتُعدّ مواجهة تلك التحديات في يد القائمين على إدارة شئون مصر والممثلين في المجلس الأعلى للقوات المسلحة والحكومة الحالية, من خلال اتخاذ إقرارات التي تتوافق مع رأي الشعب المصري ورغباته.   وأضاف أن سرعة استصدار القوانين والقرارات السريعة الحاسمة وسيادة القانون وفرضه من شأنهم محاربة تلك الظواهر والأدوات التي يستخدمها النظام السابق باعتبارها أهم الأسلحة التي لا يزال يقاوم من خلالها, مشيرًا إلى أن منظومة فساد مبارك لم تسقط بالكامل.   ولم يستبعد د. إسماعيل وجود بعض القوى الخارجية الممثلة في الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، وبعض الدول الكبرى التي تتعارض مصالحها مع حركة التغيير والحراك المصري في الوقت الحالي, حيث تسعى باستمرار إلى محاولة زرع الفُرقة بين الشعب المصري وتأجيج نيران الفتنة بين المصريين.   وأكدّ أن المساعي التي يريد النظام السابق وأعوانه في الداخل والخارج لن تحدث, ولن تنال تلك المحاولات من عزيمة الشعب المصرى بكافة طوائفه، والذي يبذل أقصى جهوده للحفاظ على ثورته, مضيفاً أن الشعب المصري لا يزال يرى في ثورته الأمل الوحيد في التغيير للأفضل.     عبد الغفار شكروأشار عبد الغفار شكر نائب رئيس مركز البحوث العربية والأفريقية بالقاهرة إلى أن الثورة استطاعت خلال الفترة الماضية تحقيق العديد من الإنجازات في سبيل هدم النظام السابق, من خلال تقديم العديد من القيادات إلى المحاكمات والتحقيق معهم, في نفس الوقت الذي تسعى فيه الثورة إلى بناء خطوات ثابتة في طريق المستقبل, مضيفًا أنه من الطبيعي أن نشهد العديد من الظواهر الإيجابية والسلبية معًا.   ووصف شكر الفترة الحالية بالمتميزة نظرًا لاحتوائها على العديد من الأمور المتناقضة والمتعارضة سويًا, والتي تتمثل في محاولات بناء خطوات مستقبلية نحو الحرية والعدالة, في نفس الوقت الذي يقابلها مقاومة من النظام السابق، وبقاياه لإجهاض الثورة.   وأشار إلى الثورة تواجهها 3 تحديات في الوقت الحالي والتي تعتبر أهم الاختبارات التي تواجه الثورة والمتمثلة في: قضية الانفلات الأمني, الأزمة الاقتصادية, الفتنة الطائفية والتي يجب وضع حلول لها في القريب العاجل, خاصةً الأزمات الطائفية, مشيرًا إلى أنه من الممكن أن تتوقف إنجازات الثورة أو تتعطل لبعض الوقت نتيجة مقاومة بقايا النظام, إلا أن الأمر لن يصل إلى تحقيق أهداف النظام السابق في إفشال الثورة, حيث إن الشعب المصري يسير بخطوات ثابتة نحو طريقه في بناء نظام ديمقراطي حقيقي مهما كانت الصعوبات, مؤكدًا استحالة العودة للماضي مرة أخرى.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل