المحتوى الرئيسى

تواطؤ الصمت المريب

05/11 08:34

بقلم: وسام باسندوه 11 مايو 2011 08:22:35 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; تواطؤ الصمت المريب  حسم الشعب اليمنى أمره فى رفض كل المبادرات والاتجاه للتصعيد لإنجاز الثورة، واتساقا مع آلية العصيان المدنى التى جرى تفعيلها بنجاح فى مختلف محافظات الجمهورية، ارتأى الثوار أن الوقت قد حان لإيقاف العملية التعليمية بالكامل فى مختلف الجامعات والمدارس. فكانت شرارة البدء من مدينة تعز عبر الاعتصام أمام مديرية التربية والتعليم فى المحافظة، تمهيدا لمحاصرة المقار الحكومية فى عموم البلاد. لكن لم يمهلهم النظام ببلاطجته سوى سواد الليل، فكما هو حال زوار الفجر الدائم، بدأت جحافل قوات الأمن المركزى والشرطة والحرس الجمهورى بمهاجمة المعتصمين مع ساعات الصباح الأولى ومطاردتهم فى معارك أقرب لحرب الشوارع، استمرت لأكثر من 15 ساعة متواصلة ضد شباب مجرد من السلاح، فى حين استخدم النظام الرصاص الحى الموجه للصدوروالغاز المسيل للدموع، بالإضافة إلى خراطيم المياه المعبأة من مياه المجارى، إمعانا فى احتقار وازدراء الشعب. والحصيلة سقوط 7 قتلى، والعدد مرشح للتصاعد مع تزايد أعداد الجرحى فى حال الخطر.لم تجد القوى الدولية فى مثل هذه الأحداث سوى مجرد مشهد اعتيادى لمسلسل الأحداث فى اليمن، لم تر فيها ما يستدعى الاستنكار أو الاستنفار أو التلويح بالمقاطعة أو تجميد الأرصدة، وغيرها من الإجراءات التى نسمع بها للضغط على الأنظمة من حولنا، والتى لا تمر على النظام اليمنى مطلقا. فى حين يبقى أحدها فقط، كفيلا بأن يلملم هذا النظام الذى لا يعول سوى على الموقف الدولى ما تبقى من أوراق ومتاع ويرحل. بل على العكس تعد القوائم بأسماء شخصيات من النظام لضمان عدم ملاحقتها وكفالة أمنها وسلامتها.وفى الوقت نفسه، يبعث النظام برئيس حكومة تصريف الأعمال فى جولة خليجية يعتقد أن الغرض منها التسويق لاستمراره فى الحكم، بالتزامن مع الترويج لتكهنات دولية بأن تنظيم القاعدة يتجه لتنصيب أنور العولقى الأمريكى الجنسية والمتهم بالانتماء للتنظيم وقيادته فى جزيرة العرب، لقيادة القاعدة خلفا لأسامة بن لادن. أى أن الشرور الثلاثة تكالبت على اليمن وثواره، صمت عربى ودولى ورئيس لايزال يسوق لنفسه وفزاعة جديدة للإرهاب.وقد يفعلها هؤلاء الأغبياء ويعلنون تنصيب العولقى بالفعل، فبعد أن شوهوا الإسلام كونيا وأضروا بمصالح أكثر من مليار مسلم، ما الذى يضيرهم فى الإضرار باليمن وإعادته لعصر الكهوف؟الثوار أعلنوها ثورة سلمية مدنية لإقامة دولة ديمقراطية مدنية تتصدى للإرهاب، وأرادها النظام وحلفاؤه صوملة لطالما هددوا بها، ويدفعون البلاد باتجاهها بقوة.إنها مؤامرة على الوطن، ولابد لليل أن ينجلى ولابد للحق أن ينتصر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل