المحتوى الرئيسى

ارتفاع عدد النساء العاملات شجع مبيعات الدراجات النارية

05/11 01:12

غزة - دنيا الوطن من المعتاد حاليا أن يشاهد المار في الشوارع كثيرا من المدن الهندية، سواء في المناطق الحضرية أو الريفية، نساءً يرتدين الساري و«الجينز» والتنيكات الهندية يتنقلن بسرعة على دراجات نارية صغيرة. هذه الشاهرة هي الحصيلة الطبيعية لنمو صناعة الدراجات النارية الصغيرة في الهند بنسبة 40 في المائة بين عامي 2010 و2011، فقد بلغت مبيعاتها خلال العام المالي الماضي 1.9 مليون دراجة نارية صغيرة معظمها نتيجة الإقبال النسائي الكثيف عليها، حسب ما تقول جمعية مصنعي السيارات الهندية. وتُرجع الشركات سبب الزيادة في مبيعات هذه الدراجات إلى ظهور عائلات من الطبقة المتوسطة وارتفاع أعداد النساء العاملات. وبصورة عامة يوجد إقبال على الدراجات النارية الصغيرة من جانب النساء، اللاتي يمثلن 10 إلى 12 في المائة من مستخدمي هذه الدراجات. وقد ارتفع الطلب على هذه الدراجات بحيث أصبحت علامات تجارية مشهورة، مثل «ديو» و«اكتيفيا» و«أفياتور» التابعة لـ«هوندا»، و«سكوتي بيب» التابعة «تي في إس»، قوائم طلبات برسم التلبية. من المعروف في الهند أن الدراجات كانت، لفترة غير قصيرة، حكرا على الرجال. وحينها، حتى لو كان عدد قليل من النساء يركبن دراجات نارية صغيرة، لم تكن هذه الشريحة من النساء مطلعة تماما على الخصائص الميكانيكية لهذه الدراجات. أما اليوم فإن المرأة الهندية العاملة والفتيات اللاتي يقصدن الجامعات، بل والنساء عموما، يظهرن نوعا من الاستقلال في ركوب الدراجات النارية الصغيرة. وتجدهن يتجولن على هذه الدراجات، وتبدو عليهن مظاهر الثقة في النفس، وسط حركة مرور مزدحمة، ويتسمن في قيادتهن للدراجات بانسيابية ورشاقة مطلقة. ويقول إن كيه راتان، رئيس المبيعات والتسويق بـ«هوندا للدراجات البخارية والدراجات النارية الصغيرة بالهند»، التي تبلغ حصتها من السوق الهندية 45 في المائة: «يوجد طلب كبير، وعلى الرغم من مضاعفة الشركة لإنتاجها، لا تزال هناك فجوة (بين العرض والطلب). وستكون الأمور أكثر سهولة بعد الانتهاء من بناء مصنعنا الثاني خلال أغسطس (آب) المقبل. وإلى أن يحين ذلك الوقت نحاول التكيف مع حجم الطلب الكبير». وعلى الرغم من إنتاج نحو 650.000 دراجة «اكتيفا»، لا يزال أمام شركة «هوندا للدراجات البخارية والدراجات النارية الصغيرة» إنتاج نحو 200.000 وحدة لتلبية الطلبات المجمدة. الزيادة المطردة في الطلب على الدراجات النارية الصغيرة جعلت شركات مثل «هوندا» و«ياماها» تراهن على مستقبل هذه الصناعة. ويبدو أن الدراجات النارية الخالية من جهاز ناقل الحركة هو الخيار المفضل للنساء وطلبة الجامعات والمتقدمين في السن، ولذا نجدهن يندفعن لشراء هذا النوع من الدراجات. وعلى سبيل المثال، تملك «هوندا اكتيفا» طلبات منتظرة لأكثر من ثمانية أشهر، فيما تشهد «هيرو هوندا بليجر» و«ماهيندرا دورو» و«ماهيندرا روديو» و«تي في إس سكوتي بيب» و«تي في إس ويجو» و«سوزوكي أكسس» طلبات متزايدة على دراجاتها. ويقول إتش إس جويندي، رئيس التسويق في «تي في إس موتورز»، التي باعت 425.,000 وحدة من موديلاتها الثلاثة العام الماضي، إن معدل نمو هذه المبيعات، البالغ 40 في المائة حاليا، سيستمر لبعض الوقت. وأضاف: «في مقابل الارتفاع في الطلب، نواجه أيضا بعض القيود في عملية التصنيع». إنتاج «هيرو هوندا بليجر» ارتفع إلى رقم غير مسبوق هو 360.000، فيما شهدت دراجة جديدة أنتجتها «ماهيندرا آند ماهيندرا» ارتفاع مبيعاتها بمعدل الضعف لتصل إلى 158.733 وحدة خلال العام المالي الماضي. وتقول رضا تالوار، وهي ربة منزل في دلهي تبلغ الثلاثين من العمر، وتقود «هوندا بليجر» بعد أعوام من مشاركتها زوجها لدراجته النارية الصغيرة: «هذا هو الأمر الذي نحتاجه في الوقت الحالي». وتضيف: «تدرك السيدات أن القيادة تعد شيئا ضروريا في هذه الأيام التي تشهد حركة متسارعة». ويوجد اليوم عدد قليل من الدراجات النارية الصغيرة التي أصبحت تعتبر خاصة بالنساء. وبالفعل يتردد الفتيان في امتطاء دراجة «تي في إس سكوتي»، فيما تروج «تي في إس» بعض علاماتها كدراجات مخصصة للنساء. وقد جرى فعلا تصميم دراجات نارية صغيرة خاصة بالنساء توفر لهن أسباب الراحة، وخالية من ناقل حركة. ومن بين العلامات المشهورة «كينتيك بلاز» و«سكوتي بيب بلاس». وتأتي دراجة «كينتيك بلاز» بملامح إيطالية ظاهرة، مع منصات جانبية ومكابح متكاملة وأضواء خلفية على اليمين واليسار، إضافة إلى صندوق يمكن إغلاقه ومساحة تحت الكرسي، وحقيبة خلفية يمكن طيها ومساحة كبيرة للتخزين. وتتميز هذه الدراجة الصغيرة بأنها خفيفة وسهلة التعامل ومستوية بصورة آمنة، وتوفر قيادة انسيابية ومريحة وسرعة عالية تنافس الدراجات المماثلة لها. وتطرح «هوندا بليجر» بعدة ألوان بينها اللون الأرجواني الخفيف والأخضر الوسط والأحمر، وهو لون يحظى بشعبية كبيرة. وقالت شوباهادا باتانكر، وهي محامية تبلغ من العمر 26 عاما، فيما كانت تسير بدراجتها برفقة إحدى صديقاتها: «يعد اللون الأمر الأكثر أهمية بالنسبة للفتيات». وخلال عملية تسويق الدراجة «بليجر»، حاولت «هيرو هوندا» جذب النساء صغيرات السن من خلال حملات تحرك وتر القيود التقليدية على سلوكهن في الهند وذلك بطرحها شعار: «لماذا يجب أن يستمتع الذكور بكل شيء؟». وفي أحد الإعلانات تلعب نجمة بوليوود بريانكا تشوبرا دور فتاة قروية تأخذ عريسها المحتمل القادم من المدينة الكبيرة في جولة عبر الحقول على متن دراجتها «بليجر» قبل أن تتركه في المحطة، وتقول له إن عليه العودة بالقطار. وتعود شركة «بياجيو»، المصنعة للفيسبا، إلى السوق الهندية بدراجة بخارية بلا ناقل حركة بقوة 125 سي سي، سيتم طرحها بنهاية العام الحالي أو مطلع عام 2012. وقد أقامت الشركة مصنعا في باراماتي ماهاراشترا بطاقة إنتاجية تصل إلى 150.000 وحدة في العام. ولدى شركة «ياماها موتور» اليابانية المصنعة للدراجات خططا مماثلة لطرح دراجات نارية صغيرة في السوق الهندية. ومن الصدف اللافتة أن «ياماها موتور»، وهي الشركة الأكبر لصناعة الدراجات النارية الصغيرة الخالية من ناقل الحركة، وضعت دراسات جدوى لطرح دراجاتها النارية الصغيرة في الهند. ومن أجل معرفة مدى استجابة السوق، عرضت «ياماها» ثلاث دراجات نارية صغيرة - 50 سي سي نيو و115 سي سي فينو و135 سي سي سبارك - عبر وكلاء مختارين في الهند. ويقول رئيس نشاط «ياماها موتور» بانكاج دوبي: «ندرس السوق من أجل دخول قطاع إنتاج الدراجات النارية الصغيرة، ولكن لم ننجز خط الإنتاج بعد. ولكن من المؤكد أننا سنطرح دراجات نارية صغيرة في الهند». وتفكر شركة «سوزوكي للدراجات النارية» في إنتاج المزيد من الموديلات في الهند من أجل تلبية الطلب المتزايد عليها. ولا يقتصر الأمر على قطاع الدراجات النارية، فقط إذ يقدر خبراء في قطاع السيارات أن عدد الدراجات التي تشتريها النساء في الهند ارتفع بمقدار 10 في المائة خلال العام الحالي. ويشهد مصنعو الدراجات البخارية بما فيهم «هوندا للدراجات البخارية» و«رويال إنفيلد» و«إنديا ياماها موتور» إقبالا نسائيا متزايدا على الدراجات النارية خصوصا من الشريحة العمرية التي لا تزال دون سن الثلاثين. وقد شهدت «إنديا ياماها» نموا في المبيعات مقداره 30 في المائة بهذا القطاع. وعلى الرغم من أن «هوندا» و«رويال إنفيلد» ليس لديهما عدد مطلق، فإنهما يقولان إن المبيعات قد ارتفعت بالمقارنة مع العام الماضي، بحسب ما يضيف التقرير. ونقل تقرير عن مسؤول بارز في «رويال إنفيلد»، لم يرغب في ذكر اسمه، قوله: «تنتشر ثقافة امتطاء الدراجات بغض النظر عن الجنس. ولكن النساء يفضلن الدراجات رغم أن رقم المبيعات الأعلى يسجله الذكور على اعتبار أن الدراجات لا تسجل بأسماء النساء وقد لا تشتريها المرأة بنفسها». وتنوي الشركة تقديم بعض الإكسسوارات الخاصة بالنساء مثل قمصان تي شيرتات وخوذات. وقد باعت «ياماها موتور» 1000 دراجة خلال العام الحالي للنساء. وفي الواقع، اشترت النساء نحو ربع عدد دراجات «ياماها» المسوقة في دلهي. ويقول بانكاج دوباي: «يفضل راكبو الدراجات من النساء الشكل والسهولة في الأداء بعيدا عن الاقتصاد في الوقود». وقد بدأت الموديلات البارزة لـ«ياماها» مثل سلسلة «إف زد» و«آر 15»، وهي من الدراجات المفضلة بين الرجال، تجذب النساء أيضا، بحسب ما أشار إليه التقرير. وبالنسبة إلى «هوندا للدراجات البخارية والدراجات النارية الصغيرة في الهند»، فإن القيادة والمنتج الممتع مثل «سي بي تويستر» و«سي بي إف ستانر» و«سي بي آر 1000 آر آر فيربلاد» تمثل عناصر التسويق الأساسية لها. الرغبة في الحصول على دراجة سباق كان أقصى طموح أليشا عبد الله، التي تعيش في تشيناي،. وبصفتها متسابقة الدراجات النسائية الأبرز في الهند، تملك أليشا «هوندا سي بي آر 600» و«هوندا ريسبول». وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «كل ما تحتاج إليه المرأة هو العزم والشجاعة لقيادة الدراجات لمسافات طويلة». ويقول ناريش كومار راتان، رئيس العمليات والمدير العام في «هوندا للدراجات البخارية والدراجات النارية الصغيرة» في الهند: «تركز النساء على القيمة في شرائها للدراجات، وتجتذب اهتمامهن التقنية والأداء والتصميم والخصائص». وقد باعت الشركة دراجات للنساء تتراوح أسعارها بين 43.000 و125.000 روبية خلال الفترة الأخيرة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل