المحتوى الرئيسى

الولايات المتحدة تأمل في استجواب زوجات بن لادن

05/11 00:14

اسلام اباد/واشنطن (رويترز) - عبرت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء عن أملها في استجواب زوجات أسامة بن لادن الثلاث المحتجزات لكن مسؤولين باكستانيين هَوَنوا من إمكانية السماح بذلك على وجه السرعة قائلين انه لم يتم اتخاذ قرار بعد.ويعكف محققون امريكيون على فحص كمية ضخمة من المواد التي ضبطت يوم الثاني من مايو ايار بعدما قتلت القوات الامريكية الخاصة زعيم تنظيم القاعدة في مخبئه في باكستان ويريدون استجواب زوجاته في اطار مسعاهم لتقصي تحركاته وتعقب شبكته.وقد يفتح قرار باكستاني يسمح للمحققين الامريكيين باستجواب النسوة الباب أمام استقرار العلاقات بين البلدين بعد ان نال منها التوتر في أعقاب مقتل بن لادن.وقال مسؤول أمريكي في واشنطن يوم الاثنين ان باكستان تبدو مستعدة للسماح للمحققيين الامريكيين بمقابلة الزوجات الثلاث اللائي اعتقلتهن السلطات الباكستانية في مجمع بن لادن عقب المداهمة.ولكن متحدثة باسم وزارة الخارجية الباكستانية قالت ان الوزارة لم تتلق طلبا امريكيا بينما قال مسؤولون اخرون انه لم يتم اتخاذ قرار.وقال مسؤول حكومي كبير "من السابق لاوانه حتى التفكير في ذلك" مشيرا الى أن المحققين الباكستانيين لم ينتهوا بعد من استجوابهن.وتقول باكستان ان الزوجات الثلاث واحداهن من اليمن والاخريان من السعودية واطفالهن ستتم اعادتهم الى بلديهم وان باكستان تجري اتصالات مع البلدين ولكنها لم تتلق بعد ردا يفيد بالاستعداد لاخذهم.وقتل بن لادن رميا بالرصاص في غارة أُحيطت بسرية بالغة في بلدة ابوت اباد في شمال باكستان الامر الذي سبب حرجا لباكستان التي ظلت لسنوات تنفي وجوده في اراضيها.ووصفت باكستان مقتل بن لادن بأنه خطوة مهمة في مكافحة التشدد لكنها عبرت عن غضبها لعدم ابلاغها بالامر ولانتهاك القوات الامريكية لسيادتها عندما انقضت بطائرات هليكوبتر من افغانستان.وتواجه الحكومة الباكستانية ضغوطا لتفسير اقامة بن لادن في البلدة التي توجد بها حامية عسكرية على مقربة من الاكاديمية العسكرية الرئيسية.لكن تعاون باكستان مهم لمكافحة المتشددين الاسلاميين ولتحقيق الاستقرار في افغانستان وتحرص الحكومة الامريكية على احتواء الخلاف.وقال مسؤول كبير بالادارة الامريكية "نحن نجري مشاورات رفيعة المستوى مع المسؤولين الباكستانيين" بشأن زوجات بن لادن وجميع القضايا المتعلقة بالغارة "ونحن ملتزمون بالحفاظ على علاقات التعاون بيننا".بيد أن اكتشاف بن لادن عمق الشكوك في ان جهاز المخابرات الباكستاني الذي له تاريخ طويل من الاتصالات مع المتشددين يحتمل أن كان له أو لبعض ضباطه صلات بزعيم تنظيم القاعدة.ويطرح أعضاء الكونجرس الامريكي اسئلة قاسية ويدعو بعضهم الى خفض المساعدات الامريكية لباكستان والتي يبلغ حجمها مليارات الدولارات.لكن الولايات المتحدة لم تصل الى حد اتهام باكستان بايواء بن لادن.وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني يوم الاثنين "نحن نعتقد ان من المهم للغاية الحفاظ على علاقات التعاون مع باكستان تحديدا لان مصلحة امننا القومي تقتضي ذلك."وقال الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فو راسموسن انه لا بديل للحكومات الغربية عن التعاون مع باكستان في محارية الاسلاميين المتشددين.واردف قائلا امام مجلس الشؤون العالمية في اتلانتا يوم الاثنين "ضمان احلال السلام والاستقرار في الاجل الطويل في افغانستان ومحيطها يقتضي منا الارتباط الايجابي مع باكستان."وفي تذكرة بالعبء الذي تنهض به باكستان فيما يخص محاربة المتشددين المرتبطين بالقاعدة داخل أراضيها انفجرت قنبلة امام محكمة في بلدة نوشيرا في شمال غرب البلاد مما ادى الى قتل شرطية.وفي وقت لاحق قال مسؤولو امن باكستانيون ان طائرة امريكية بلا طيار اطلقت النار على سيارة في منطقة وزيرستان الجنوبية على الحدود الافغانية مما ادى الى قتل ثلاثة متشددين.والهجمات التي تشنها تلك الطائرات الامريكية سبب اخر لتوتر العلاقات الباكستانية مع الولايات المتحدة.وحتى قبل الغارة الامريكية التي قتل فيها بن لادن كانت العلاقات الباكستانية الامريكية متوترة بالفعل بعد سلسلة من الخلافات بشأن قضايا من بينها هجوم كبير شنته طائرة امريكية بلا طيار في مارس اذار والمتعاقد مع وكالة المخابرات المركزية الامريكية ريموند ديفيز الذي قتل باكستانيان بالرصاص في يناير كانون الثاني.وفيما يحتمل ان يزيد التوتر نشرت قناة تلفزيون خاصة وصحيفة في باكستان ما وصفتاه بالاسم الحقيقي لمدير محطة وكالة المخابرات المركزية الامريكية في اسلام أباد.وقال مسؤولون امريكيون ان الاسم الذي كشف النقاب عنه في وسائل الاعلام الباكستانية خطأ وان مدير المحطة سيظل في منصبه.وقال المسؤولون الامريكيون انهم يعتقدون ان هذا التسريب محاولة محسوبة لصرف الانظار عن مطالبة الولايات المتحدة لباكستان بتفسير اختباء بن لادن لسنوات في اراضيها.وفي العام الماضي بعد ان ذكر اسم رئيس جهاز المخابرات الباكستاني في قضية مدنية امريكية بشأن هجمات وقعت في مدينة مومباي الهندية نشرت وسائل الاعلام الباكستانية اسم مدير محطة وكالة المخابرات المركزية الامريكية في اسلام اباد انذاك واضطرته لمغادرة البلاد.ورفض رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني في اول خطاب يلقيه منذ مقتل بن لادن أي اتهام بعدم الكفاءة او بالتواطؤ في اخفاء زعيم القاعدة.وقال جيلاني للبرلمان يوم الاثنين ان "ادعاءات التواطوء او عدم الكفاءة سخيفة" مضيفا أن من المخادعة أن يتهم أحد باكستان بأنها في "خندق واحد" مع القاعدة.وطالب حزب المعارضة الرئيسي في باكستان جيلاني والرئيس اصف علي زرداري بالاستقالة بشأن خرق القوات الخاصة الامريكية لسيادة باكستان.وبادرت باكستان بفتح تحقيق خاص بها وسيطلع الجيش البرلمان في جلسة مغلقة يوم الجمعة.كما تعرضت الحكومة والجيش لانتقادات في الداخل لفشلهما في منع انتهاك سيادة البلاد من قبل الكوماندوس الامريكيين.وقال محللون ان قتل بن لادن اتاح للحكومة المدنية فرصة لتقوية مركزها في مواجهة الجيش لكن يبدو أنها لن تغتنمها على الارجح.وقال الكولونيل المتقاعد خالد منير في اجتماع نظمته احدى جمعيات المجتمع المدني التي تعمل على تعزيز الديمقراطية "هذا هو الوقت الذي يمكن للحكومة فيه أن تؤكد مكانتها حيث يتعرض الجيش لضغط."واضاف "اظن انه لن تتاح لها تلك الفرصة الكبيرة مرة اخرى."(شارك في التغطية اوغسطين انطوني)من قمران حيدر ومارك هوزينبول

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل