المحتوى الرئيسى

هنية: الاحتلال سيحاول جاهداً إفشال المصالحة وإعادة الأوضاع إلى حالة من الانقسام

05/11 18:05

غزة - دنيا الوطن استبعد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية قيام الاحتلال الاسرائيلي  بأي تصعيد خاصة في ظل حالة الترحيب العربي والإقليمي والدولي باتفاق المصالحة.   وقال هنية في رده على أسئلة أرسلتها إليه وكالة الأنباء الألمانية عبر البريد الإلكتروني: "نحن لا نتوقع أن ترفع (إسرائيل) قبعتها احتراماً لهذا الاتفاق أو لأي خطوة ايجابية يقوم بها الفلسطينيون وسيحاول جاهدا إفشال هذه التجربة وإعادة الأوضاع إلى حالة من الانقسام".   وأضاف: "إن حالة الترحيب العربي والاقليمي والدولي بهذا الاتفاق يشكل عقبة أمام الاحتلال لأي تصعيد عسكري في الوقت الراهن على شعبنا فضلاً عن أننا بذلنا وما زلنا جهودا حقيقية لتفويت مثل هذه الفرصة على الاحتلال".   وكشف هنية أن اتفاق المصالحة لم يتطرق إلى عمل ووضع الأذرع العسكرية لكل من "فتح" و"حماس"، قائلاً: "لم يكن الانقسام بسبب هذه الأذرع العسكرية ولم يتطرق لها باعتبار وجودها مرتبط بوجود الاحتلال وليس الانقسام".   سوريا وحماس   وحول احتمال نقل مقر المكتب السياسي للحركة من سورية، قال هنية: "الوجود الفلسطيني في الخارج هو وجود طارئ إما بسبب الاحتلال وطرده لهذه القيادات أو أن بعضها موجود في إطار تواجد اللاجئين ومنع الاحتلال لهم من دخول الأراضي الفلسطيني تماما كنصف شعبنا الموجود في الشتات"، مؤكدا أنه " لا يوجد اختلاف سوري - سوري على الوجود الفلسطيني أو أي نية لنقل المكتب".   وفيما يتعلق بموقف حماس من التوترات في سورية، قال هنية: "حماس قررت منذ انطلاقتها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول بل ونتمنى لكل أشقائنا الحرية والاستقرار والكرامة، فضلاً عن أن حماس ما زالت في سورية ومرحب بها".   الدولة الفلسطينية   واستبعد هنية تخوف البعض من أن تؤدي المصالحة إلي توقف عملية الاعتراف بالدولة الفلسطينية من قبل بعض دول أمريكا اللاتينية وأوربا ، وقال مستغربا: "هل يعني ذلك أن نوقف المصالحة حتى ترضى بعض الدول ونبقى مختلفين نحارب بعضنا؟".   وقال: "إننا قرأنا مصلحة شعبنا في المصالحة وترجمناها عبر هذا الاتفاق، وعلى أي دولة احترام إرادة وخيار الشعب الفلسطيني وليس من حق أي أحد التدخل في من يفوز أو يخسر في الانتخابات (..) إنها شأن فلسطيني داخلي، كما أن العالم بارك اتفاق المصالحة ولا نرجح أن تتراجع الدول عن موقفها في مساندة القضية الفلسطينية".   وفيما يتعلق بالأنفاق الموجودة على الحدود بين مصر وقطاع غزة، نفي هنية تورط قيادات "حماس" في تجارة وإدارة هذه الأنفاق، موضحاً أنه "عندما لجأ الشعب الفلسطيني لأساليب أخرى لإدخال المواد الغذائية والاحتياجات الإنسانية كان بسبب انعدامها في القطاع بعد إغلاق كافة المعابر، ودائما كنا نطالب بأن تكون هذه التجارة بشكل واضح عبر فتح المعابر.   حماس .. الحكم والمقاومة   وأكد هنية علي أن حماس "نجحت في المزاوجة بين المقاومة والحكم وخاضت أكبر حرب في المنطقة وأفشلت أهداف العدو في هذه الحرب التي سماها المؤرخون الحرب السابعة والتي شهدت أعنف هجمات شنها العدو على شعبنا الفلسطيني كما شكلت المقاومة سدا منيعا أمام أي محاولة للاحتلال لضرب الشعب الفلسطيني".   وانتقد هنية من يرددون أن "حماس" صبغت قطاع غزة بطابع إسلامي ما شكل تقييدا لبعض الحريات الشخصية وأدى إلى تواجد مكثف لجماعات وعناصر سلفية متشددة بالقطاع، وقال: "فلسطين كلها ذات طابع إسلامي محافظ قبل وأثناء وبعد "حماس"، هذه طبائع شعبنا ودينه وعقيدته، ولكن هناك فرق بين الطابع الإسلامي واستخدام بعض الأفكار الخاطئة لتبرير العنف والقتل وهو ما نرفضه ونعاقب عليه وفق القانون.   التاريخ سيحكم   وعن تقييمه لفترة حكمه سياسيا وإنسانيا للقطاع منذ 2006 وحتى اللحظة الراهنة، قال هنية إن "التاريخ سيحكم على أدائنا الذي نبتغي فيه وجه الله أولا ثم العمل من أجل مصلحة شعبنا بالوسائل المتاحة، نعم تعرضنا لحروب على عدة مستويات سياسية واقتصادية وإنسانية وغزو بري وبحري وجوي وحصار سياسي واقتصادي وعوقب الشعب بأكمله لأنه مارس حقه الطبيعي في الديمقراطية.   وأضاف: "لكننا لم ولن نسلم شعبنا إلا راية مرفوعة وحكومة نجحت في الوقت ذاته في تجاوز كل هذه المحن والخروج منها كل مرة أقوى مما سبق ومن تراجع وفشل كان الاحتلال بقادته المتتالين الذين عجزوا عن تركيع شعبنا أو كسر إرادتنا وتمسكنا بالثوابت التي سعوا إلى ضربها، لذلك نحن مرتاحون بأن صحائفنا لم تلوث بإثم وتاريخنا سيكتبه الصادقون وينصفون هذه المرحلة المهمة من تاريخ الشعب الفلسطيني".   الوضع الإقليمي   وأكد هنية أن قطار المصالحة الذي انطلق لن يتوقف وسيواصل مسيره حتى المحطة الأخيرة، مشددا علي أن رئيس الوزراء القادم سيكون تعيينه بالتوافق من شخصيات وطنية مشهود لها بالكفاءة والنزاهة بغض النظر عن موقعه السياسي.   ورأى هنية أنه "الظرف الإقليمي انعكس بنفسه على مجمل المنطقة وخاصة أن هناك تغيراً ملموساً في السياسة الخارجية المصرية، موضحاً أن ما ساعد على تحقيق المصالحة هي عدة عوامل متكاملة وهي توفر الإرادة السياسية لدى كافة الأطراف لتحقيق المصالحة وانعكاس التغير الإقليمي على معظم المناخ السياسي في المنطقة، وتوفر قناعة لدى الجميع بضرورة وأهمية الوحدة وأن حالة الانقسام لم تؤدِ إلى نتائج ايجابية وانعكاساتها السلبية على الجميع فالقضية الوطنية تحتاج فتح وحماس وكل القوى".   وتابع: "لذلك نعتقد أن قطار المصالحة الذي انطلق لن يتوقف وسيواصل مسيرته حتى المحطة الأخيرة. سنبذل كل جهدنا وقدرتنا لتذليل العقبات والمضي في الطريق الذي طالبنا به شعبنا وأمتنا".   وأكد هنية أن ضمانات تنفيذ اتفاق المصالحة علي الأرض هي ذاتها أسباب إنهاء الانقسام "وهي توفر الإرادة لإنهاء الانقسام وهو ما يستدعي المضي قدماً في تنفيذ الاتفاق رغم أي إشكال قد يطرأ هنا أو هناك في التطبيق".   لا أرغب في رئاسة الوزراء   وفي رده علي تساؤل حول ما إذا كانت "حماس" ستطالب بأن يكون منصب رئيس الوزراء حكراً عليها في الحكومة المقبلة وما إذا كانت ستسعى لترشيحه لرئاسة الحكومة مجددا، أجاب هنية: "لقد أعلنت قبل أيام عدم رغبتي في الاستمرار كرئيس للوزراء في المرحلة المقبلة في تأكيد منا على رغبة صادقة في التقدم سريعاً في عملية المصالحة وتشكيل الحكومة ولنضرب النموذج في تداول المناصب بإرادة ذاتية، ورئيس الوزراء القادم وأي وزير آخر سيكون تعيينه بالتوافق من شخصيات وطنية مشهود لها بالكفاءة والنزاهة".   ورفض هنية ما يتردد عن أن كلا من حركتي "فتح" و"حماس" تبحثان عن رئيس وزراء يخضع لقانونهما لا لنصوص قانون السلطة الفلسطينية ولذا فقد يرفضان منح المنصب لأي شخصية مستقلة أو من فصيل فلسطيني مغاير لهما، وقال "نحن كحكومة لم نتجاوز في أي يوم القانون ، كنا ملتزمون به وسنبقى وأي رئيس وزراء قادم بالتأكيد سيخضع للقانون الفلسطيني، كفانا انقساما نريد مرحلة يعود فيها للضفة والقطاع القانون والنظام بدوره الطبيعي والحقيقي بدون فصائلية أو ما شابه".   وتابع: "رؤيتنا أن يكون رئيس الوزراء القادم من الكفاءات الوطنية بغض النظر عن موقعه السياسي".   الموقف من فياض   كما رفض هنية ما تردد عن أن كلا من قيادات "حماس" و"فتح" اتفقتا علي التخلص في الفترة المقبلة من سلام فياض وعدم ترشيحه مجددا لرئاسة الحكومة المقابلة وذلك حتى قبل توقيع اتفاق المصالحة بينهما وذلك باعتباره منافسا شخصيا لتلك القيادات علي منصب رئيس الوزراء.   وشدد بالقول: "نحن من جانبنا لا نشخصن القضايا ولا ننظر إلى الأشخاص ولكن إلى المناهج وبرامج الأشخاص ونقيم التجارب وأساليب القيادة ولا ندخل في صفقات من هذا النوع تقزم العمل الوطني وتفرغه من مضمونه. هناك من يتفق وهناك من يختلف مع سلام فياض ولم يطرح حتى الآن أي أسماء وعندما تطرح سنقول رأينا"، مؤكداً أن "الإجماع الوطني هو من سيقول كلمته في أي رئيس وزراء قادم".   وعن رأيه في مشروع فياض لاستصدار اعتراف من الأمم المتحدة بدولة فلسطينية في أيلول (سبتمبر) المقبل، قال هنية: "أي موضوع سيتم دراسته في الأطر القيادية للشعب الفلسطيني ومدى مواءمته لأهدافنا الوطنية".   أما فيما يتعلق بموقف حركة الجهاد الإسلامي والتي أكدت أنها شاهدة لا شريكة في اتفاق المصالحة، قال هنية: "نحن نحترم مواقف الفصائل السياسية فكل لها خصوصيته، حركة الجهاد لها موقف واضح من السلطة والحكومة والانتخابات. هي اختارت هذا الطريق ونحترم اختياراتها ولكن في المحصلة هي باركت الاتفاق ونسير جميعا لإتمام المصالحة وبنودها كاملة".   إدارة المقاومة   وفي رده علي تساؤل حول وجود استحقاقات أمنية معقدة تواجه الحكومة المقبلة في مقدمتها ملف التهدئة بغزة وكذلك ملف التنسيق الأمني مع الكيان في الضفة في الضفة، قال هنية: "الفصائل اختارت التوافق الوطني في مواجهة أي تصعيد إسرائيلي واختيار الأسلوب والآلية والتوقيت لتفويت أي استفراد إسرائيلي في أوقات تخدم أهدافه السياسية، ولابد أن نتفق في المرحلة المقبلة على كيفية إدارة المقاومة وسنقوم بوضع عقيدة أمنية واضحة لأجهزة الأمن قائمة على حماية المواطن والمشروع الوطني الفلسطيني".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل