المحتوى الرئيسى

الى النائم البرلماني العراقي سيد علي كردي الحسيني؟؟ بقلم:خالد الخالدي

05/11 20:02

يروي أحد العارفين ,حكاية طريفة ,مفادها ,ان رجلا حطابا عثر في احدى مغارات الجبل ,على افعى ,متجمدة ,وجاء بها الى المدينة ,ليتفرج الناس عليها ,مقابل كسب بعض النقود ,اجتمع الناس حول تلك الافعى المتجمدة ,من كل حدب وصوب ,ولكن ماذا حدث بعد ذلك ,ارتفعت حرارة الشمس ,واخذت الافعى المتجمدة ,تتحرك ,انها لم تزل حية ,ولما ذاب الثلج ,هجمت على الناس ,وقتلت العديد منهم. الكثير من الناس ,يدعون البراءة والقداسة والتدين ,خاصة اذا كانوا من الفقراء والبسطاء ,لكنهم في الداخل ,عبارة عن مغارة تجمع صفات الفساد والرذيلة ,تلك الصفات تكون مثل الافعى المتجمدة ,مجرد ان تمسها حرارة الثروة والمنصب والسلطة , حتى تتحرر من جمودها ,لتطفوا على السطح ,فتقتل وتنهب وتسلب,وربما تكون سببا رئيسيا في القضاء على صاحبها. قبل انتخابات البرلمان العراقي ,التي جرت في العام الماضي , كان المدرس ,علي كردي الحسيني ,يجوب مدن وقرى كربلاء ,يحضر مجالس العزاء ,ومناسبات الافراح ,يواسي الفقراء , ويضع كفيه فوق رؤوس اليتامى ,وهو يردد جملته المشهورة , والمستهلكة ,وحق جدتي الزهراء ,لو انكم انتخبتموني ,ساجعل من مدينتكم المقدسة ,مثالا يحتذى به من المدن الاخرى ,من ناحية الاعمار والخدمات . وحينما حضر المالكي ,ملعب كربلاء ,كان اتباع علي كردي , يهتفون ,امامه ,كل احنا وياك يا سيد علي,البعض كان يهتف للسيد علي السستاني ,والبعض الاخر ,رفع صور سيد علي كردي ,فانطلت الحيلة على السيد المالكي ,الذي لايرى الا من خلال نظاراته الطبية ,فاوعز بضرورة دعم السيد علي كردي في دعايته الانتخابية ,وعلى حسابه الخاص. بعد يوم ,من مسرحية الملعب ,الدون كوتشية,تسلم السيد كردي ,ثلاثة مفاتيح من الفضة ,مفتاح لمقره الجديد في حي البعث ,او حي العروبة ,او حي التنك ,ومفتاح لبيته الجديد ,مساحته 600متر مربع ومستطيل ,ومفتاح لسيارته الحديثة ,من نوع تويوتا ,امريكي ,اضطرته للدخول في دورة تدريبية لتعلم فن السياقة ,مجانا ,لانه قضى عمره ,وهو يتنقل بين بيته ومدرسته وسوقه ومقهاه ,راكبا دراجة هوائية ,ماركة هندية مسجلة. وهبت الجماهير المسحوقة ,والفقيرة ,والمعدمة ,الى صناديق الاقتراع ,لتنتخب ابن السادة ,وابن الائمة ,وابن الزهراء , عليها السلام ,ليمثلها في البرلمان ,وينقذها من هاوية الفقر والحرمان ,ويمنحها زيادة في الرواتب ,وزيادة في الامبيرات الكهربائية ,وزيادة في مناسيب المياه الصالحة للشرب ,مع محاربة الفاسدين والمفسدين في مجلس محافظة كربلاء ,ومديرات ودوائر الدولة في المدينة ,لانه طاهر ,ومقدس ,وسيد ,ولايمكن ان يسمح لاي كان باغتصاب حقوق ابناء كربلاء ,حتى لو كان من اعضاء حزب الدعوة الموقر. ومرت الايام ,والاسابيع ,والشهور ,ولم يعد السيد الكردي , يتجول بين مدن وقرى كربلاء ,كما في السابق ,ولم يعد يحضر مجالس العزاء ,او مناسبات الافراح ,بل لم يعد يمسح بيديه رؤوس اليتامى ,والمحرومين من ابناء المدينة المقدسة ,بل انه لم يعد اصلا ,يتواجد في المدينة ,مثلما لم يعد يمشي حافيا من بيته في حي البعث الى مرقد الامام الحسين عليه السلام ,يطلب العون والنصرة ,من اجل اليتامى والارامل والفقراء. وظهر السيد,من على شاشات قناة العراقية ,في احدى جلسات البرلمان ,وهو يرتدي بدلة خضراء ,وربطة عنق خضراء ,من النوع العريض ,وللاسف لم نعرف لون الحذاء التي يرتديها السيد الكردي ,خضراء ام حمراء ام سمراء ام سوداء,ليذكرنا بمنظمات حقوق الانسان الالمانية الخضراء ,التي اخذت على عاتقها حماية البيئة والحيوان ,من جشع وسفالة الانسان الذي يسعى لتدمير كل شيء امامه ,مقابل ملء جيوبه بالدراهم والدولارات. وانتشرت ملفات وقضايا الفساد في المدينة ,وراح اعضاء مجلس محافظة كربلاء ,يقمعون الجماهير ,ويسرقون حقوقهم ,وبيوتهم ,وتجارتهم ,ودكاكينهم ,واراضيهم ,باسم الدولة ,والسلطة ,والقانون,مع منع مكاتب حقوق الانسان والنزاهة ,من ممارسة واجباتها الشرعية والقانونية ,في محاسبة الفاسدين والمفسدين,دون ان يتكلم السيد علي كردي بكلمة واحدة ,يصف فيها موقفه الصريح ,من تلك الانتهاكات والخروقات ,التي يمارسها اعضاء -وعضوات-المجلس ضد ابناء المدينة. السيد عباس الموسوي ,تستدعيه هيئة النزاهة ,لمسائلته بخصوص شهادته ,المختومة ,بختم مريدي ,فيعمد الى تحشيد شيوخ العشائر في مظاهرة عارمة ,ليضربوا مشرق الغزالي ,ويحرقون بناية هيئة النزاهة ,ويكسرون زجاجها بالحجر ,والسيد الكردي ,يلتزم الصمت ,فهو حسيني ,والسيد عباس موسوي ,وابناء العمومة ,يرفع العتب فيما بينهم. عقيل الخزعلي ,طبيب باطني ,ويعين رئيسا للجنة الاعمار ,والسيد الكردي ,لايعلم ,ما هو الفرق بين الطب والهندسة. عباس ناصر حساني ,طبيب بيطري ,ويعين رئيسا للجنة الاستثمار ,والسيد الكردي ,لايعلم الفرق بين الهايشة والرمل والموزائيك. مراد عناد الجبوري ,يعين رئيسا للجنة الرياضة والشباب ,رغم انه لم يمارس اي نوع من الالعاب الرياضية في حياته ,بل انه لم يعرف لحد الان ان كان احمد راضي ,يلعب كرة القدم ,ام يلعب كرة المضرب ,مع العلم انه دخل الانتخابات بشهادة مزورة ,والسيد الكردي لايعلم ,ما هو الفرق بين الرياضي وبين وحش الموز والخضروات. بشرى حسن عاشور ,رئيسة لجنة حقوق الانسان لمدة خمسة سنوات ,دون ان تساهم في اعادة حق واحد لرجل واحد او امراة واحدة من رجال ونساء المدينة ,بل انها ساهمت في سرقة رواتب العاطلين عن العمل والارامل ,ولاكثر من سبعة اشهر في العام الماضي ,والسيد الكردي ,لا يعلم ان السيدة تلك ترأس لجنة الرعاية ,ولجنة حقوق الانسان ,وهي لم تقرأ يوما مقالة واحدة عن الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي اقرته هيئة الامم المتحدة في 10 كانون الاول عام 1948. الفوضى ,والفساد ,والرذيلة ,والفقر ,والامراض ,والحفر ,والاتربة ,تنتشر في مؤسسات وشوارع المدينة ,والسيد الكردي ,لم يزل يرتدي بدلته الخضراء ,وربطة عنقه الخضراء ,وو يتجول مع بقية اعضاء البرلمان بين بيروت وشرم الشيخ واربيل ,ليبحث عن بدلة بيضاء ,وربطة عنق بيضاء ,يقضي بها فصل الصيف الحار جدا والجاف جدا والفاسد جدا. ملاحظة/بالامس مر احد المسئولين,عقيل الخزعلي, من شارع ميثم التمار ,فسال الطفل اباه ,ابتي ,اني اشم رائحة بيض فاسد ,فاجاب الاب ضاحكا ,لايا بني هذه رائحة الخزعلي. فاين انت ؟؟ياسيدنا الكردي ؟؟من كل هذا؟؟؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل