المحتوى الرئيسى

ايران: المحادثات النووية الجديدة يجب ان تكون دون ضغوط

05/11 01:59

طهران (رويترز) - قال سعيد جليلي الذي يفاوض باسم ايران في القضايا النووية في رد على رسالة من الاتحاد الاوروبي ان المحادثات النووية المقبلة مع القوى العالمية يجب أن تجرى دون ضغوط قيما يشير الى أن طهران ستتمسك برفض مناقشة موضوع تخصيب اليورانيوم.وتعتقد الولايات المتحدة وحلفاؤها أن طهران تسعى لامتلاك أسلحة نووية وراء ستار برنامج مدني معلن. وتقول طهران انها بحاجة الى التكنولوجيا النووية لتلبية حاجاتها المحلية المتزايدة من الكهرباء.وشدد جليلي في رده على رسالة بعثت بها كاثرين أشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي قبل ثلاثة أشهر على أن المحادثات القادمة يجب أن تكون "عادلة" و"تمتنع عن اللجوء الى وسائل الضغط".وقال الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد يوم الاثنين ان ايران لن تتنازل عن حقها في التخصيب وذكر ان الجولة القادمة من المحادثات ستعقد في اسطنبول لكنه لم يذكر موعدا.وقال محللون ان استخدام كلمة "عادلة" وتعبير "دون ضغوط" يعني بالنسبة لايران عدم مناقشة مسألة التخصيب التي تعتبرها حقا سياديا.ولم تحقق محادثات ايران مع القوى الست التي اجريت في اسطنبول في يناير كانون الثاني أي انفراجة بسبب رفض طهران تعليق تخصيب اليورانيوم مقابل مزايا تكنولوجية وتجارية وهو ما تدعو اليه قرارات لمجلس الامن الدولي يعود أولها الى عام 2006.وقال وزير الخارجية الايراني علي أكبر صالحي بعد محادثات مع اشتون في جنيف في فبراير شباط انه يأمل في عقد اجتماعات اخرى مع مجموعة خمسة زائد واحد الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن --الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا-- بالاضافة الى المانيا. غير انه لم يتحدد موعد.وقال جليلي في الرسالة المؤرخة في الثامن من مايو ايار والتي اطلعت رويترز على نسخة منها ارسلها بالفاكس المجلس الاعلى للامن القومي الذي يرأسه "نرحب بعودتكم (اشتون) الى طريق الحوار... احترام حقوق الشعوب وتحاشي استخدام الضغوط هما الركيزتان الاساسيتان للتعاون."وقال التلفزيون الايراني ان الرد على رسالة أشتون سلم الى الاتحاد الاوروبي.لكن من المحتمل أن القوى الست لا تتعجل العودة الى المحادثات دون أي امكانية للتوصل الى اتفاق خصوصا وكثير من الدبلوماسيين الغربيين يقولون ان من مصلحة ايران اطالة امد المفاوضات ريثما تزيد مخزونها من اليورانيوم المخصب.وفضلا عن ذلك أكدت رسالة جليلي من جديد رغبة ايران في مناقشة القضايا الامنية والاقتصادية الاوسع التي تقول القوى الغربية انها لا صلة لها ببواعث القلق الدولية الاساسية بخصوص طبيعة برنامج التخصيب الايراني.وقال جليلي ان المحادثات يجب أن تشمل على سبيل المثال "الاسباب الاساسية للارهاب وتهريب المخدرات والقرصنة في أعالي البحار وتعزيز التعاون في مجال امدادات الطاقة وأمنها" وكذلك نزع السلاح النووي في اشارة الى الترسانات الذرية للقوى الكبرى.وفي واشنطن قال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ان مجموعة خمسة زائد واحد تدرس رسالة جليلي والخطوات القادمة المحتملة لكنه أكد رأي مجموعة القوى الست الكبرى بانه يتعين على ايران ان تناقش بجدية برنامجها النووي في اي محادثات جديدة.وأبلغ تونر الصحفيين "نعتقد ان ايران بحاجة الي ان تأتي مستعدة لمناقشات جادة" مضيفا انه يعتقد ان الرسالة الايرانية تقترح محادثات جديدة.وفي باريس دعت وزارة الخارجية الفرنسية طهران الى الرد بطريقة ايجابية.وقال المتحدث باسم الوزارة برنار فاليرو "نأمل بعد نحو ثلاثة اشهر من تلقي ايران رسالة (أشتون) ان يقدم الايرانيون أخيرا ردا بناء على مقترحاتنا ويتراجعوا عن الشروط المسبقة للحوار التي حددوها في اسطنبول ويتيحوا امكانية اجراء مفاوضات حقيقية مع القوى الست."وأضاف قائلا "نحن في انتظار ان يختار الايرانيون في النهاية طريق الحوار والتعاون."وقال مصدر بالاتحاد الاوروبي ملمحا الى رد جليلي على أشتون "في هذه المرحلة هناك بالاساس احتمال لان ينتهي بنا الامر الي أن ندور في حلقة مفرغة.. لا نحقق تقدما كبيرا."وتقول ايران ان على الدول الاخرى احترام "حقوقها النووية" وان أنشطة التخصيب غير قابلة للتفاوض.ومن بين أسباب قلق الغرب بخصوص طموحات ايران النووية القيود التي تضعها أمام وصول مفتشي الامم المتحدة الى مواقعها النووية واخفائها أنشطة حساسة مرتبطة بتخصيب اليورانيوم في السابق.وقالت القوى الست في مارس اذار ان "الباب ما زال مفتوحا" للحوار لكنها أوضحت ان على ايران الدخول في مفاوضات مستفيضة لايجاد حل دبلوماسي للخلاف بشأن الانشطة المتعلقة بالتخصيب.وفي الشهر نفسه قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو ان معلومات تلقاها مكتبه مؤخرا تزيد بواعث القلق بشأن احتمال أن يكون لانشطة ايران جوانب عسكرية.ويقول مسؤولون ان مخزون ايران من اليورانيوم المنخفض التخصيب يتزايد على نحو مستمر على الرغم من المشاكل الفنية وتشديد العقوبات الدولية وفيروس الكمبيوتر ستاكس نت.من باريسا حافظي ورضا دراخشي(شارك في التغطية فردريك دال في فيينا ولوك بيكر في بروكسل)

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل