المحتوى الرئيسى

"فتنة" إمبابة بين اعترافات عبير ووقاحة داغان

05/11 01:14

"فتنة" إمبابة بين اعترافات عبير ووقاحة داغان  محيط - جهان مصطفى رغم أن الحكومة المصرية توعدت مرتكبي أحداث إمبابة بعقوبات رادعة ، إلا أن هذا لم يمنع وقوع البعض في الفخ الإسرائيلي المنصوب لثورة 25 يناير سواء كان ذلك عبر تنظيم الاعتصامات أو المطالبة بحماية دولية للمسيحيين في أرض الكنانة. بل وما يضاعف الحزن أكثر وأكثر أن هناك من المصريين من تناسى وبسرعة تضحيات شهداء الثورة المجيدة والمشهد التاريخي في ميدان التحرير عندما دافع كل من المسلم والمسيحي عن بعضهما البعض في وجه رصاص نظام مبارك السابق. ولم يقف الأمر عند ما سبق ، فقد تناسى بعض المصريين أيضا أن الذي يستهدف المسيحي إنما يستهدف بالأساس المسلم باعتبار أن الهدف الرئيسي لمروجي الفتنة الطائفية هو ضرب استقرار مصر وتهديد وحدتها الوطنية وعرقلة تقدم ثورتها نحو تحقيق كافة أهدافها وخاصة فيما يتعلق بتعزيز قيم المواطنة وسيادة القانون واستعادة أرض الكنانة دورها الريادي في المنطقة .  وقاحة داغان     ولعل تصريحات الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" مائير داغان تؤكد أن المخطط الصهيوني الذي يستهدف وحدة مصر لن يتوانى عن فعل أي شيء في حال لم يلتزم الجميع سواء مسلمون أو مسيحيون اليقظة والحذر ويتوحدوا جميعا في مواجهة الخطر المحدق بهم . ففي تعليقه على سؤال لمقدمة النشرة الصباحية بالقناة الثانية الإسرائيلية يونيت ليفي في 8 مايو وبعد يوم من أحداث إمبابة حول انتفاضة الخامس عشر من مايو التي دعا إليها كثير من الشباب العربي على مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت للزحف نحو فلسطين المحتلة وكسر الحصار الخانق على غزة ، رد مائير داغان وهو يبتسم بسخرية قائلا :" شكرا للفتنة الطائفية في مصر". وسرعان ما كشف مصدر أمني مصري يوم الثلاثاء الموافق 10 مايو عن إلقاء القبض على 10 أشخاص على خلفية نشر تسجيل مصور على شبكة الإنترنت يدعو لحرق كنائس إمبابة بمحافظة الجيزة. وأضاف المصدر الأمني أنه يتم التحقيق حاليا مع هؤلاء الأشخاص لمعرفة مدى وجود صلة لهم بأحداث إمبابة من عدمه. وكان تسجيل مسجل " كليب " انتشر على العديد من المواقع الإلكترونية على شبكة الإنترنت يدعو المسلمين إلى مهاجمة الأقباط وحرق جميع الكنائس بإمبابة وذلك بعد الأحداث التي وقعت هناك يوم السبت الموافق 7 مايو وأسفرت عن مقتل 12 شخصا وإصابة 240 آخرين. وبالنظر إلى اختراق الموساد الإسرائيلي لمواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت ، فإن هناك من رجح تورطه في نشر هذا "الكليب" لإشعال الأوضاع في مصر أكثر وأكثر. اعترافات عبير      عبير طلعت ويبدو أن الخطر لم يقتصر على ما سبق ، حيث أنه كان من المتوقع أن تدفع تصريحات داغان "الوقحة والمستفزة " كافة المصريين للهدوء وانتظار ما ستسفر عنه تحقيقات النيابة في أحداث إمبابة ، إلا وأنه وللأسف تبارى عدد من المسلمين والمسيحيين على شاشات الفضائيات وعبر "الفيسبوك" في تحميل بعضهم البعض المسئولية ، بل وفوجيء الجميع أيضا بتصريحات منسوبة لـ "مفجرة أحداث منطقة إمبابة" عبير طلعت فخري قد تزيد من حدة الجدل في هذا الصدد . ففي 9 مايو ، ظهرت عبير طلعت فخري على عدة فضائيات منها "الجزيرة مباشر مصر" وقناة التحرير لتؤكد رواية احتجازها في سكن القديس يوحنا القصير الملحق والملاصق لكنيسة مارمينا بمنطقة إمبابة. وأضافت عبير خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامى محمود سعد الذي يقدم برنامجا جديدا باسم "في الميدان" على قناة التحرير أنها هربت بطفلتها في الوقت الذي كان فيه الناس متجمعون حول الكنيسة بالخارج وأنها الآن توجد في مكان دبره لها أحد معارفها ولا أحد يعلم عنها شيئا. وتابعت أنها اشهرت إسلامها في 23 - 9 -2010 وأنها لم تتعرض لأذى منذ إسلامها وتحدثت عن نفسها بأنها من أسيوط في صعيد مصر وحينما أشهرت إسلامها أتت إلى القاهرة ونزلت عند أحد المعارف لها من البلد . واعترفت عبير كذلك أنها كانت في سكن تابع لكنيسة مارمينا منذ مطلع مارس بعد أن جلبها أهلها لهذا المكان وكان من في الكنيسة يمنعونها من الخروج ، ونفت في الوقت ذاته أن تكون تزوجت من الشاب المسلم المدعو ياسين ثابت وأكدت فقط أنها اتفقت معه على الزواج بعد أن أشهرت إسلامها وبعد أن تحصل على الطلاق من زوجها المسيحي ، مشيرة إلى أنها حتى الآن لم تحصل على الطلاق من زوجها المسيحي ومن ثم لا يمكن أن تكون تزوجت من الشاب المسلم. وشددت مجددا على أنها لم تتعرض إطلاقا للتعذيب في الكنيسة بل فقط كانوا يناقشونها حول كيفية ترك دينها الذي ولدت به وعاشت فيه 25 عاما "هي سنوات عمرها". وأضافت عبير أنها لم تستنجد بأي مسلم لإخراجها من الكنيسة لأنها تعلم عاقبة ذلك وأكدت أنها حزينة جدا لما وقع من أحداث مؤسفة وأنها كانت على استعداد لتحمل أي ألم وتضحي بنفسها لتمنع وقوع مثل تلك الأحداث  واختتمت كلامها بأنها لا تعرف من المخطيء على وجه التحديد فيما حدث. وبالتزامن مع التصريحات السابقة ، نشر موقع الجماعة الإسلامية الإلكترونى حوارا قال إنه مع "مفجرة أحداث إمبابة" وإن الحوار أرسل عبر تسجيل فيديو من أحد أصدقاء عبير . وفيما يلى نص الحوار حسبما جاء في الموقع دون إضافة أو حذف : بدأت بداية حزينة فقالت: " أنا الذي حدثت بسببي مشاكل كنيسة مارمينا بإمبابة". نريد أن يتعرف القاريء على حضرتك؟ أنا اسمي "عبير طلعت فخري" امرأة مصرية.. عشت على أرضها.. وشربت من نيلها.. واستنشقت من هوائها. أنا امرأة مصرية من أبوين مصريين كادحين من أجل أربع بنات وأخ.. وأنا أكبرهم سنا ، نعيش بمحافظة أسيوط، مركز الساحل عزبة الشيخ شحاتة.. والتحقت بالتعليم مثل كل فتاة تريد أن ترتقي بمجتمعها بعيداً عن الجهل والتخلف.. فحصلت على دبلوم تجارة.. ثم التحقت بمعهد لدراسة الخطوط. هل أنت متزوجة؟ نعم.. تزوجت مثل كل فتاة بشاب تقدم للزواج بي من نفس ملتي المسيحية.. ولكن للأسف لم يكن كما يظن به والدي أنه حسن الأخلاق كريم المعاشرة. لماذا تلمحين إلى أن زوجك لم يكن حسن الأخلاق ولا كريم المعاشرة؟ لأنه قد أساء معاملتي وأهانني.. حتى وصل به الأمر إلى أن اتهمني في عرضي وشرفي. حتى إن من سوء خلقه رماني بالفاحشة مع أخيه.. وحاولت الصبر عليه مرضاةً لربي. حتى جاء يوم وأنا حامل في شهري الثامن وأخذ بالاعتداء علىّ نفسيا وبدنيا.. حتى جرح وجهي وتلون بلون يدل على قسوة ذلك الذي أقسم كذباً أمام الرب أنه سيحافظ علىّ ، ولم يكتف بما فعله بضربي وإهانتي وتعريض جنيني للوفاة.. بل طردني من البيت.. كل ذلك لمجرد أنه عرف أن الجنين أنثى. ولماذا لم تطلبى اللجوء إلى الشرطة أو القانون لحمايتك منه؟ عندما ذهبت إلى بيت أهلي ورأت أمي ما لحق بي ساءها ما رأت على وجهي وجسدي من آثار الإجرام.. وأرادت أن تتقدم إلى الشرطة شاكية زوجي الذي لم يحسن عشرتي.. ولكن حال بين ذلك أبي خوفا ًمن كلام الناس. هل رجعت إلى زوجك مرة أخرى؟ مكثت في بيت أهلي بعد ولادة طفلتي.. سنة وأربعة أشهر لم ير زوجي ابنته كل تلك المدة.. ولم يعرها أي اهتمام.. ولم أرجع إليه وهو لم يكن يريدني. كيف كانت بدايتك مع الإسلام؟ تحدثت مع بعض زميلاتي وزملائي عن الإسلام.. حتى استقر في نفسي أن أغير وجهتي شطر المسجد الحرام.. ظنا ً أننا نعيش في عصر الحرية والكرامة الإنسانية وحرية اختيار العقيدة التي كفلتها كل المواثيق والدساتير. هل أشهرت إسلامك؟ نعم.. أشهرت إسلامي بالأزهر الشريف.. فقد سافرت مع زميل لي في معهد الخط إلى القاهرة يوم 15 سبتمبر لأشهر إسلامي وأوثقه وهو أستاذ ياسين ثابت الذي وقف بجانبي في تقديم الأوراق والتوثيق في الأزهر. وتم ذلك بالفعل يوم 23 سبتمبر واتخذت لنفسي اسما جديدا وهو "أسماء محمد أحمد إبراهيم" ومع ما أسمعه من محاولات الضغط على البعض للرجوع القسري عن معتقداتهم آثرت البعد عن بلدي التي أحبها وأعشقها ، ولكن ماذا أفعل وأنا امرأة ضعيفة تريد أن تعيش وتحيا في حرية وكرامة إنسانية. وأين ذهبت؟ بعد أن وثقت إسلامي ذهبت إلى قرية "ورورة" التي تتبع مدينة "بنها" عن طريق رجل بلدياتي اسمه "جعفر". هل كان أهلك يعلمون أين تعيشين؟لا.. لم يكن أحد يعلم أين أسكن.. حتى أول شهر مارس الماضي. ماذا حدث.. هل علموا بمكانك؟ تقلبت الأيام معي تقلبا ًسريعا ً.. ومع نسائم ثورة 25 يناير اختلفت مع بلدياتي "جعفر" على بعض المال القليل.. فوشى بمكاني لأهلي.. فسرعان ما أتوا على عجل وأخذوني. هل رجعت إلى زوجك.. أم بقيت في بيت أهلك؟ لم أرجع إلى زوجي.. ولم أجلس في بيت أهلي. فإلى أي مكان ذهبت؟ أنا لم أذهب ولم أتحرك.. أنا أهلي سلموني لكنيسة أسيوط.. فكانت بداية سجني واعتقالي في أوائل شهر مارس 2011 ، حيث مكثت سجينة في "دير العذراء" بأسيوط حوالي ثمانية أيام.. ثم تم ترحيلي إلى دار المسنات بأسيوط ومكثت بها قليلا ، ثم رحلتني مرة أخرى الكنيسة إلى فندق يتبع بعض المسيحيين بأسيوط.. واستمرت الترحيلات بين عشية وضحاها بين كنيسة وأخرى ، حتى تم ترحيلي إلى القاهرة تحت إشراف كاهن كنيسة أسيوط.. وفي الكاتدرائية بالعباسية.. تم الضغط علىّ ليسلبوا مني حريتي وكرامتي في اختيار معتقدي ، ومع الخوف وافقتهم ظاهريا.. حتى لا أصاب بأذى.. حتى ظنوا أنني قد رجعت عن الإسلام. عندما ظنت الكنيسة أنك رجعت عن الإسلام.. هل تركتك تأخذين حريتك في التنقل؟ لم تتركني وتم نقلي إلى آخر سجن ومعتقل لي بمحافظة الجيزة وتحديدا في منطقة إمبابة ووضعت في سجن خاص ذى شبابيك حديد ومعزول لا يستطيع أحد الخروج منه مجهز بسكن القديس يوحنا القصير الملحق والملاصق لكنيسة مارمينا وكنت معزولة عن العالم في تلك الفترة ، وحتى وأنا في محبسي بسكن القديس يوحنا القصير.. لم يكن يفتح الباب إلا عن طريق كاهنة..وذلك لمجرد إدخال الطعام فقط. ولماذا استمر حبسك؟ مكثت في هذا السجن حوالي ثمانية أيام.. حتى يأخذوني قسرا ً إلى السجل المدني لتغيير أوراقي.. وهو ما يعرف بالإعادة. هل كانت هناك فرصة للخروج؟ لم تكن هناك فرصة غير أنني اتصلت بالأستاذ ياسين ثابت عن طريق تليفون محمول استطعت أن أحصل عليه.. وأخبرته بما سيحدث من خروجي مع بعض الكهنة إلى السجل المدني وقلت له:" جهز سيارة حتى إذا خرجت معهم إلى السجل المدني جريت منهم وتأخذني بعيداً عنهم". وهل تم ذلك؟ لا، لم يحدث.. لأن الأحداث كانت أسرع. ماذا تقصدين بالأحداث كانت أسرع؟ سمعت أصواتا في الشارع والكنيسة وجلبة كبيرة.. وفجأة جاءت الراهبة وعليها علامات الارتباك والحيرة والاضطراب وهي تقول: "خذي حاجتك واخرجي من هنا بسرعة إحنا بريئين منك ومن دمك. وفي نفس الوقت رن التليفون المحمول وإذ بالصوت يقول أنا رئيس المباحث إنت فين يا بنتي ، ولكني خفت وقفلت التليفون. وخرجت إلى الشارع وسط زحام شديد وهوجة كبيرة فأخذت (توك توك) لأرحل بعيداً شاكرة الله على نعمة أن نجاني من سجني ومعتقلي .. راجية ألا أعود إليه مرة أخرى ولا أحدا من الناس". وفي نهاية الحوار ، أرسلت أسماء محمد أحمد إبراهيم أو عبير طلعت فخري نداء إلى المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري والفريق سامي عنان رئيس أركان القوات المسلحة والدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء وإلى جموع الشعب المصري بكل طوائفه تحثهم فيه عن العفو عن المحبوسين على ذمة الأحداث والاهتمام بالمصابين وعزاءً للضحايا وهذا نصه.. نداء ومناشدة: "أطلب وأقدم رسالة إلى القوات المسلحة وإلى كل الجهات الأمنية كافة.. وأخص بالذكر السيد المشير/ حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري.. والسيد الفريق سامي عنان رئيس أركان القوات المسلحة.. والسيد الدكتور سامي شرف رئيس مجلس الوزراء.. وجميع المسلمين والإعلاميين أن يقفوا بجانبي ويساعدوني في أن أعيش حياة طبيعية.. بعيدة عن التنقل بين الكنائس مختفية.. لا أَرى أحدا ". وأوجه ندائي إلى السادة.. السيد المشير رئيس المجلس العسكري.. والسيد الفريق رئيس أركان القوات المسلحة.. والسيد رئيس الوزراء.. بالاهتمام بمن أصيب في تلك الأحداث.. وأسأل الله لهم الشفاء وأن يرحم من توفوا في الأحداث المؤسفة". وأرجو سرعة الإفراج عن جميع من تم القبض عليهم في هذه الأحداث.. فهم ليس لهم ذنب فيما حدث.. فكل ما كانوا يرجونه هو إخراجي من محبسي الذي كنت فيه.. حتى أعيش حياة طبيعية مثل كل المصريين. وإن كنت بالفعل محبوسة في الكنيسة كنيسة مارمينا بإمبابة.. فأرجو العدل والرحمة من رجل القضاة مع المحبوسين بسبب الأحداث التي جرت من أجل إخراجي وأرجو سرعة الإفراج عنهم. وأرجو أن يساعدني كل من يسمعني ويراني أن يقف بجانبي حتى أعيش حياتي الطبيعية وسط إخواني المسلمين وأخواتي المسلمات وأنا اخترت طريقي بنفسي حتى يساعدوني على ذلك. وقبل أن أختم حديثي أقدم رسالة إلى أبونا أبانوب رئيس كنيسة مارمينا بإمبابة والبابا شنودة "أنا اعتنقت الدين الإسلامي وأريد أن أعيش حياتي ومحدش يدور عليّ ولا يفتش وراى ويسيبوني أعيش حياتي وأربي بنتي وأستقر زي أي واحدة مصرية". عبير تسلم نفسها    آثار أحداث إمبابة وبعد يوم من نشر الحوار السابق ، أكد الدكتور ناجح إبراهيم رئيس تحرير موقع "الجماعة الإسلامية" أن عبير طلعت مفجرة أحداث إمبابة التي راح ضحيتها 12 شخصاً من المسلمين والمسيحيين سلمت نفسها للمجلس الأعلى للقوات المسلحة من أجل حمايتها. وأضاف "الجماعة توسطت لإرسال عبير إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة فهو أكثر مكان آمن لها خاصة بعدما ظهرت وكشفت حقيقة ما حدث لها خلال الشهور الماضية". واستطرد قائلا " إننا من منطلق مسئوليتنا وحرصنا على أمن مصر والثورة المصرية نصحنا عبير بعد إجرائها هذا الحوار ونشره ورفع الفيديو الذي تحدثت فيه عبر موقع الجماعة الإسلامية على موقع اليوتيوب ، نصحناها بتسليم نفسها للقوات المسلحة وهذا ما تم بالفعل ". وكشف الشيخ ناجح ابراهيم تفاصيل أخرى عن حياة عبير لم ينشرها الموقع ، مؤكدا أن القصة ليست دينية في الأساس وأن عبير كانت تعاني في حياتها الزوجية مثل عشرات المسيحيات اللاتي يعانين وتصل الحياة بينهن وبين أزواجهن إلى طريق مسدود خاصة أن الكنيسة ترفض الطلاق لغير علة الزنا. وأضاف "عبير لم تكن سعيدة في حياتها الزوجية وكانت هي التي تقوم بالإنفاق على زوجها لأنه لم يكن يعمل وكانت تعيش في قرية الشامية بأسيوط  وهي قرية معروفة بتخلف ثقافتها حتى أن عبير أنجبت طفلة من زوجها المسيحي الديانة ويدعى أيمن جمال فهمي ، ونظرا للتخلف الذي تعيش فيه تلك القرية اعترض زوجها على ذلك الإنجاب فساءت حالتهما وازدادت احتقانا فتركت عبير بيت الزوجية وعاشت 9 أشهر في بيت أسرتها ووالدها ولما استحال العيش مع زوجها المسيحي قررت الانفصال". وتابع " هنا ظهرت المشكلة الأزلية في الفقه الكنسي المسيحي الذي يرفض الاعتراف بالطلاق إلا لعلة الزنا وأثناء ذلك تعرفت على زميل لها يدعى محمد ثابت أنور وشهرته ياسين ثابت فنشأت بينهما علاقة عاطفية فقررا الزواج عرفيا وهو ما حدث بالفعل وانتقلا للعيش في إحدى قرى بنها بمحافظة القليوبية شمال القاهرة واستطاعا تدبير منزل للعيش عن طريق شخص يدعى جعفر من محافظة أسيوط كان يعلم بقصتهما وكان دائم الابتزاز لهما ويهددهما بإبلاغ أسرتها عن مكانها فلما اشتد الخلاف بين هذا الرجل وعبير وزوجها أبلغ هذا الرجل أسرتها عن مكانها التي جاءت على الفور واختطفوها في سيارة نقل جماعي وعادوا بها إلى أسيوط وهناك تم تسليمها للكنيسة ثم أخذت في التنقل بالفعل حتى وصلت إلى كنيسة إمبابة وهناك اتصلت بزوجها لإنقاذها". واستطرد ناجح ابراهيم قائلا :" إن هناك أخطاء وقعت فيها عبير وزوجها وكذلك الكنيسة والإسلاميون الذين تعاطفوا مع القضية وتتمثل تلك الأخطاء في أن عبير تزوجت من المسلم قبل تفريقها عن زوجها المسيحي وخطأ الزوج أنه لم يقم بإبلاغ السلطات المختصة عن مكان زوجته ، أما التيارات الإسلامية التي تدخلت في القضية فخطأها أنها تدخلت دون دراسة أوتأن بل تجمهرت أمام الكنيسة وهو ما أدى إلى توتر الموقف، أما خطأ الكنيسة فهو عدم مراجعتها الفقه الكنسي قيما يتعلق بتيسير أسباب الطلاق وهو ما يؤدي إلى تفاقم المشاكل بين كثير من الأسر المسيحية." وعن كيفية العثور على عبير بعد هروبها من الكنيسة وإجراء الحوار معها في موقع الجماعة الإسلامية ، قال ناجح ابراهيم إن لدى عبير محاميا وكيلا عنها في قضية التفريق بينها وبين زوجها وهذا المحامي له صديق في الجماعة الإسلامية فكان من الطبيعي أن تبلغ عبير محاميها عن مكان تواجدها وبدوره نسق هذا المحامي الحوار مع عبير وتم تسجيله بالفيديو. وفي رده على سؤال لقناة "العربية" حول أوراق هوية عبير ، قال ناجح ابراهيم :" بالطبع فجميع الأوراق بحوزة محاميها ومعه أيضا إثبات إشهار إسلامها وعريضة دعوى التطليق ، ولكن ما يهمنا هنا أن نوضح أن القضية ليست دينية، وهو ما تقع فيه تيارات إسلامية أخرى في مثل هذه المواقف حيث يحولونها إلى قضية دينية وتعصب أعمى ، ولكننا أمام قضية اجتماعية فهي سيدة تعاني مع زوجها وكثير من تلك الحالات يحدث ولكن لا تسلط عليه الأضواء فهي قضية حقوقية تتمثل في احتجاز سيدة دون إرادتها في مكان ما وهذا ما يستدعي التركيز عليه أيا كانت ديانة هذه السيدة". أخطاء بالجملة     وإلى حين تؤكد تحقيقات النيابة مدى صحة الأقوال المنسوبة لمفجرة أحداث إمبابة ، فإن الأمر الذي يجمع عليه كثيرون أن الجميع مخطيء فيما يقع بين الفينة والأخرى مما هو ظاهر على السطح من فتنة طائفية ، حيث أن الكنيسة تتأخر كثيرا في الرد على شائعات حول احتجاز أي مواطنة مصرية مسيحية اعتنقت الإسلام كما أن بعض المتحدثين باسمها يركزون في الفضائيات على التركيز على ما يسمى بالاضطهاد والتمييز رغم أن الجميع سواء مسلمون أو مسيحيون كانوا يعانون الأمرين في عهد نظام مبارك . وبالنسبة لتحرك بعض السلفيين لإخراج عبير من الكنيسة ، فإن هذا الأمر كان أيضا خطأ فادحا حيث أنه من المفترض في مثل تلك الحالات أن يتم إبلاغ الشرطة والنيابة لاتخاذ الإجراءات المناسبة . أيضا ، فإن هناك خطأ آخر كان يتبعه نظام مبارك السابق ألا وهو الاكتفاء بالمجالس العرفية والمسكنات بدلا من معالجة القضية من جذورها وتطبيق دولة القانون على الجميع ، ولذا كان يجب على الحكومة الحالية وخاصة بعد أحداث كنيسة قرية أطفيح تجنب تكرار الأخطاء السابقة والحزم في تطبيق القانون على المخطئين . وبصفة عامة ، فإن مسارعة حكومة عصام شرف للإعلان عن تطبيق عقوبات رادعة وفقا للقانون بعد أحداث إمبابة هو خطوة إيجابية على الطريق الصحيح لتجنب تكرار مثل تلك الأحداث التي تبدو في ظاهرها أنها طائفية إلا أنها في حقيقة الأمر تعكس أوضاعا اقتصادية واجتماعية سيئة كما أنها نتيجة ميراث من الاستبداد والقهر ، بالإضافة إلى وجود عدو خارجي متربص لا يفوت مثل تلك الأمور للنيل من استقرار وأمن مصر . وتبقى حقيقة يجب أن تعلمها الأصوات غير العاقلة التي دعت لحماية دولية وهي أن الغرب وعلى رأسه أمريكا لم يتحرك يوما لحماية المسيحيين في فلسطين المحتلة كما أن عشرات المسيحيين في العراق تعرضوا للقتل والتهجير بسبب الاحتلال الأمريكي ، هذا بالإضافة إلى أن واشنطن وقفت بقوة وراء انفصال جنوب السودان ليس من أجل عيون المسيحيين وإنما لضمان محاصرة الوطن العربي وتحديدا مصر أكثر وأكثر . تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       الثلاثاء , 10 - 5 - 2011 الساعة : 10:16 مساءًتوقيت مكة المكرمة :  الأربعاء , 11 - 5 - 2011 الساعة : 1:16 صباحاً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل