المحتوى الرئيسى

> الوفد السويسري: الأصول المجمدة لمبارك و14 آخرين ستعود بنسبة 100%

05/11 21:03

 كتب: حمادة الكحلى ـ شاهيناز عزام ـ هيثم دهمش أكد وفد الحكومة السويسرية الذي يزور مصر لبحث إجراءات عودة الأموال المصرية المهربة إليها اتفاقه مع السلطات المصرية علي استكمال التحريات وجمع المعلومات حول هذه الأموال والاسرع في ردها في حالة اثبات عدم مشروعية تحويلها إلي المصارف السويسرية. وأشار السفير السويسري بالقاهرة دومينيك فورجلر في مؤتمر صحفي عقده أمس بحضور الوفد السويسري إلي أن هذه القضية معقدة جدا ولن تحل في أسابيع أو شهور بل تحتاج أكثر من ذلك لتتأكد السلطات المصرية من أدلتها حتي تقوم السلطات السويسرية ببعض إجراءاتها، فضلا عن درجات التقاضي التي سيلجأ إليها أصحاب الأصول المجمدة سواء بالاستئناف أو النقض قبل أن يصدر بشأنهم حكم نهائي، نافيا أن يكون هناك جدول زمني معين قد تم التوصل إليه للبت في أمر هذه الأموال، مؤكدا أن أي معلومات أذيعت عن الإطار الزمني لذلك عارية عن الصحة، رافضا ما قاله أحد المحامين السويسريين بأن مصر لن تسترد هذه الأموال قبل 17 عاما. وأضاف السفير السويسري أن الأصول المجمدة ليست ملكا لمبارك وحده لكنها تتبع 14 شخصا آخرين، وتم تجميدها فور تنحي الرئيس السابق وهو قرار فريد من نوعه اتخذته الحكومة السويسرية، حيث لم يسبق أن صدر مثيل له بهذه السرعة، مشيرا إلي أن حكومة بلاده قررت ذلك لحماية هذه الأصول من التحويل أو التصرف فيها بأي شكل من الأشكال أو تبخرها. كما شدد الوفد السويسري علي أن جميع الأموال المجمدة ستعود إلي مصر بنسبة 100% في حالة عدم اثبات شرعيتها دون الانتقاص منها كما أشيع إعلاميا خلال الفترة السابقة، وأكد في نفس الوقت أن أي أموال لن تستطيع الحكومة المصرية اثبات عدم شرعيتها فلن يتم إعادتها وستبقي قيد التجميد لحين التوصل إلي الادلة بشأن عدم مشروعيتها، مشيرا إلي أن قرار التجميد يمتد لثلاث سنوات فقط رافضا الافصاح عن نسبة الرئيس السابق وافراد أسراته من بين هذه الأموال التي تبلغ 2.8 مليار جنيه في المصارف السويسرية فقط. إلي ذلك أعلن بسكال جوسين مساعد وزير العدل السويسري للشرعية الدولية أن أسماء أخري متهمة بخلاف الأسماء المعلنة سيتم الافصاح عن حساباتهم خلال أيام وسيتم مد السلطات المصرية بتفاصيل خاصة بأموالهم لدي المصارف السويسرية، مشددا علي أن سويسرا ليس لدي مصارفها نظام العمل بالحسابات السرية وتفرض الحكومة علي أي مصرف عدم قبول أي أموال مودعة إلا بعد افصاح المودع عن هويته تفصيلا وهو ما ينفي أن يكون لمبارك وأعوانه أي أموال أخري بخلاف التي أعلن عنها. وأشار بسكال إلي أن وفاة أحد المتهمين لا يعوق رد الأموال المجمدة في حالة اثبات عدم شرعيتها، كما أن رد هذه الأموال لا يتوقف علي طبيعة الحكم حضوريا كان أم غيابيا، رافضا في الوقت نفسه الرد علي سؤال حول ماذا كانت الحكومة السويسرية تفرق بين الحكم الصادر من محكمة جنائية والآخر الصادر من محكمة مدنية. وفجر بسكال مفاجأة بقوله إن سويسرا علي استعداد لتسليم أي متهم يهرب إليها في حالة طلب مصر ذلك رسميا حتي لو لم تكن هناك معاهدة مشتركة بين البلدين لتسليم المتهمين، لافتا إلي أنه حتي الآن لم يدخل سويسرا أي هارب مصري. في سياق متصل أجمع عدد من الخبراء المصرفيين أن البنوك المصرية لعبت دورًا رئيسيا في سياق متصل في تهريب أموال الفاسدين إلي دول أجنبية لكنها لا تملك دورًا في استردادها مؤكدين أن صدور حكم بالإدانة لأصحاب تلك الأموال المنهوبة والمهربة للخارج يعد هو الفيصل وعنصر الضغط المستخدم في استرداد تلك الأموال. أكد د.مجدي عبدالفتاح خبير مصرفي ومستشار الأوراق المالية بأحد البنوك أن الأموال المنهوبة تخضع لاتفاقيات دولية لها شروط وضوابط تم توقيعها ما بين مصر ودول الخارج يصعب علي البنوك المصرية اختراقها أو المطالبة باسترداد تلك الأموال الناجمة عن غسيل الأموال والفساد، موضحًا أن البنوك المحلية كان لها دور رئيسي في تهريب أموال الفاسدين إلي الخارج ولا تملك دورا في استردادها من خلال علاقاتها بالمراسلين الخارجيين لأن الأمر يتطلب الحصول علي حكم نهائي صادر بالإدانة وغير قابل للطعن.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل