المحتوى الرئيسى

بائع الفجل يشكل حكومة ظل ..بقلم:محمد هشام أبو القمبز

05/10 21:47

من الطبيعي أن يكون لبائع الفجل كأي مواطن حكومة تمثله وتعبر عن آماله وطموحاته وتلامس احتياجاته, وتدافع عنه تجاه المؤامرات التي تحاك ضده سواء داخلية كانت أو خارجية, حكومة تعمل على تعزيز حريته في البيع والشراء, وتدعمه في سبيل تحقيق استقراره وأمنه, وإن كانت الحكومة التي يحلم بها في طريقها للتحقيق (حكومة الوحدة الوطنية). فهذه الحكومة في طريقها عقبات كثيرة، ومن أهمها ملف الشباب وما يدور حوله من قضايا ومطالب كإقرار قانون الشباب بالقراءة الثانية من المجلس التشريعي المعطل, وتشكيل المجلس الأعلى للشباب الذي نسميه (مجلس الشيوخ), وعام الشباب في غزة (مجرد حبر على ورق), وقضايا أخرى كالبطالة وغيرها. مجرد مبادرة المبادرة جاءت من مجموعة من الشباب المبادرين لدعم عمل حكومة الوحدة الوطنية (في طور التشاور), بتشكيل حكومة ظل موازية لها بالأشخاص والمهام تعمل على عكس رؤية الشباب على برامج الحكومة, وبالإضافة إلى المراقبة على أداء المسئولين في السلطة الفلسطينية والحكومة، وإعداد قيادات شابة تكون مؤهلة لشغل حقائب وزارية في المستقبل القريب، وتقديم مبادرات وخطط إستراتيجية للوزراء (الحقيقيين), يمثلها شباب ضاغط يعمل بدور اللوبي صاحب رؤية وطنية واضحة عليهم إجماع وتوافق من الجميع, قائمة على مبدأ الحفاظ على الثوابت الوطنية الفلسطينية (القدس,الأسرى,اللاجئين,المياه) ومرجعيتها منظمة التحرير الفلسطينية. الفكرة قديمة المبادرة ليست حكراً على أحد؛ ولا هي حصرية علي المبادرين, فالفكرة جاءت من بريطانيا في القرن التاسع عشر؛ فكرتها قائمة على تشكيل حكومة ظل من المعارضة موازية للحكومة الرسمية يتابع فيها وزراء حكومة الظل كل الملفات مع الحكومة وتضغط في سبيل تحقيق مصالح الشعب, وفي الوطن العربي ظهرت بعد الثورات فهناك حكومة ظل في كل من مصر وتونس ولبنان يترأسها الشباب, وأيضا توجد حكومة ظل في الضفة الغربية بشكل مصغر كمشروع تقوم بتنفيذه مؤسسة ملتقى الطلبة ومقرها مدينة بيت لحم بالتعاون مع (الميرسي كور) وتنتهي الحكومة باختتام المشروع الممول. كتاب مفتوح مبادرة حكومة الظل هي مجرد غلاف كتاب مكتوب عليه العنوان وبين دفتيه صفحات بيضاء معروضة للنقاش والتشاور مع الجميع, كتاب يكتب بطريقة التأليف والتدوين الجماعي (فكرة قائمة بالغرب), فلا يوجد قائمة مرشحة تدعي أنها تمثل الشباب, ولا أنظمة ولا قواعد تحدد وتقيد سقف المبادرة, وما هي إلا فكرة لتكوين جسم تنسيقي بين الشباب لا يلغي أحدا بل هي جسم مكمل يعمل على مبادئ التشاركية والتعددية, عرضت على الكثير من الشباب القيادي فمنهم من رحب ومنهم من أبدى استهجانه ومنهم من تعجب كالعادة "الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية" ومازالت معروضة وجميع الاحتمالات واردة إما الاستمرار في المبادرة أو الـتأجيل أو الإلغاء كل ذلك يعود على ما يقرره الشباب. ثمار المرحلة من حق البعض أن يعتقد اعتقادات سلبية حول مبادرة حكومة الظل ويشكك في القائمين عليها في حين قد تصل الاتهامات إلى التسلق والتخوين أو محاولة الاحتواء من قبل تنظيم سياسي معين, فكل المبررات المطروحة مقبولة من حيث الطرح, وأيضا من حقنا كمبادرين أن نرد بطريقة تعبر عن الاحترام والتقدير لهؤلاء الشباب وتوضح الصورة الكاملة. أعتقد انه حان الوقت للشباب أن ينظروا إلى الكأس بطريقة مختلفة فما زالت قطارات المياه موجودة وحتى لو كانت ضئيلة, فلا وقت لجني الثمار الآن فالقضية أكبر من ذلك فما زال الاحتلال يخيم على صدورنا والحصار قائم والبطالة مرتفعة والفقر منتشر وحكومة الوحدة الوطنية (لا يعرف لها رأس من قدمين), فالموضوع كله مبادرة, والشباب أكبر وأوعى من المؤامرات والأجندات فالوعي السياسي عندهم أكبر فلا أحد يستطيع أن يحتوي أحدا ويفرض عليه السياسة الأبوية, وأيضا ليس عيبا أن يطمح أحد في منصب سياسي أو مكانة مجتمعية ولكن ليس نحن المبادرون فلكل منا مكانته ومناصبه واسمه المعروف بين الناس, ولكن هذه ليست قضيتنا في موضوع حكومة الظل فنحن مجرد حالمين طامحين لمستقبل مشرق نحمل فكرة لسنا أصحابها الحصريين وإن كانت أسمائنا داخل أو خارج حكومة الظل فذلك لا يعنينا كثير فكل ما يهمنا هو نجاح الوسائل التي تساعدنا كشباب لمناصرة قضايانا المختلفة. الدعوة مفتوحة مازالت صفحات الكتاب(المبادرة) فارغة بحاجة إلى شباب قيادي فاعل إيجابي يملؤ الصفحات بأسطر تتناسب مع متطلبات واحتياجات الشباب, فهل من مبادر ؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل