المحتوى الرئيسى

العطلة الصيفية على الأبواب المخيمات الصيفية... ترفيه ومتنفس لأطفال فلسطين بقلم إياد العجلة

05/10 21:11

بقلم/ إياد العجلة يبدو أن الجيل القادم سوف يمسك زمام المبادرة في مقاومة الاحتلال الاسرائيلى و في بناء الوطن و في الدفاع عن أهدافه و طموحاته ، يتضح ذلك جليا من الإقبال الشديد على المخيمات الصيفية المتنوعة و الهادفة التي تشهدها محافظات فلسطين. لكن هناك تميز حقيقي في العديد من المخيمات ذات الطباع و الأنشطة المختلفة ووسائل الترفيه المتنوعة ولكن ....!!! يبقى لكل مؤسسة رؤيتها و إبداعها و أفكارها المتميزة من اجل الوصول إلى أهداف سامية . ومع نهاية كل سنة دراسية وبداية العطلة الصيفية وهي عطلة طويلة تتسم بالحرارة والفراغ وفيها الراحة بعد التعب وفيها الحرية وفك القيود والنظم والالتزام والانضباط والدوام، والخروج من الرقابة والتوجيه والإلحاح ومن متطلبات الدراسة كالتحضير وعمل الواجبات الدراسية والاستيقاظ في ساعات الصباح للذهاب إلى المؤسسات التعليمية وأعباء اليوم الدراسي ولعلها تكون هذا العام مختلفة عن الأعوام السابقة في ظل المصالحة الوطنية . يقف العديد من الآباء والأبناء أمام ما يزيد على الشهرين من أيام الفراغ الغير مبرمجة على الغالب والتي تسبب القلق والتوتر للعديد من أولياء الأمور لاحتمالات الضياع والتسيب وقتل الوقت في أمور لا تعود على الأبناء بالنفع لا بل ربما تكون بأمور مضرة أو خطيرة لا يحمد عقباها ولا ينفع بعدها " لو". صحيح أن العطلة هي بمثابة راحة واستجمام وحرية لكنها يجب أن تكون في دائرة الضوء وأن يخطط لها ويوضع لها أهداف وحدود وضوابط . من هنا انبثقت الفكرة بإقامة المخيمات الصيفية لإشراك الطلاب في برامج ترفيهه وترويح عن النفس وتحقيق بعض من الأهداف المنشودة ! و تحظى برامج المخيمات الصيفية باهتمام كبير في مجتمعنا الفلسطيني لاسيما في ظل الظروف الصعبة و القاسية التي يمر بها الأطفال والأشبال والزهرات و الطلائع في فلسطين ، التي تؤدي إلى منعهم من ممارسة حقهم في التعليم و اللعب و الترفيه في أماكن آمنة؛ و لا شك بأن المخيمات الصيفية في فلسطين تؤدي دوراً رياديا في تربية الأطفال والنهوض بهم إلى مستوى أفضل ، لاهتمامها بالجوانب الاجتماعية و البدنية والنفسية والعقلية للنشء؛ حيث تُقدم لهم في العادة برامج متنوعة تسهم في إنماء خصائصهم الشخصية وإكسابهم عادات وقيم واتجاهات بنيوية سليمة كما تعد المخيمات الصيفية فضاء رحبا للتربية والتكوين والترفيه ، ومجالا خصبا لنشر روح الانتماء و العمل الجماعي و التطوعي و صقل الشخصية و تعزيز المشاركة لدى الأطفال و الطلائع ، و ما تحظى به المخيمات الصيفية في فلسطين من تطورات مهمة على صعيد التنظيم و الإدارة و آليات التنفيذ وتنوع البرامج قد جعلها محط اهتمام فئات عريضة من المجتمع. وتتجلى أهمية هذه المخيمات في استراتيجيه الشمولية في العمل من ناحية على تطوير قدرات المدربين وإكسابهم مهارات جديدة ، و تمكينهم و تحسين مستوى أدائهم ليكونوا قادرين على التعامل مع الأطفال والأشبال والزهرات والطلائع والتأثير فيهم بأسلوب تربوي واعي ، بالإضافة إلى إستراتيجية تفعيل دور الشباب في التخطيط لبرامج تطوعية لمؤسساتهم وبناء القدرات المؤسساتية للمنظمات الفاعلة مع الأطفال و الطلائع ،و تعزيز التشبيك والتنسيق المشترك مع المؤسسات الأهلية و العامة و الخاصة في هذا المجال. ليلبي بذلك ضرورة تنفيذ البرنامج التدريبي الشامل و المتجدد كل عام ، ليحاكي المستجدات و يتجاوز المعوقات ، و يعمل على سد فجوة الأداء لدى المؤسسات الشريكة ، بما يلبي الاحتياجات التدريبية في المجالات المتعددة ويحقق الأهداف و يعمل على التطور والنماء للأفراد والمؤسسات ؛ استكمالا لمتطلبات الإعداد الأفضل لتنفيذ المخيمات الصيفية . أما البعد الثاني لأهمية المخيمات الصيفية في فلسطين فيتمحور حول ترسيخ نهج إستراتيجية تخطيط و تنظيم و إدارة و تقييم المخيمات الصيفية ، و ذلك من خلال الالتزام بمبادئ و أهداف و أسس تم الإجماع عليها في الإعلان الوطني للمخيمات الصيفية ، الذي تبنته عشرات المؤسسات الوطنية و الأهلية و المجتمعية ، لتطوير العمل في هذا الإطار. ليفسح المجال أمام إضافة المزيد من التوقعات وفتح الباب أمام آفاق جديدة لتعزيز و تطوير هذا البرنامج ليتكامل مع مضمون برامج الطفولة الأخرى، باعتباره عنصراً أساسياً من عناصر التنمية المستديمة للأطفال و الطلائع في فلسطين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل