المحتوى الرئيسى

الراقصة التي ظللها راشد الغنوشي وأنقذها الله بقلم:د.محجوب احمد قاهري

05/10 20:36

في حديث الخاص لصحيفة حقائق التونسية مع السيدة سهام بلخوجة الراقصة ومديرة مدرسة الفنون والسينما وصاحبة ملتقى قرطاج للرقص, قد تعرضت إلى تجربة شخصية مع الحجاب كما أبدت بكل وضوح رأيها في حركة النهضة. ربما يكون دائما مطلوب من الفنانين بان يكونوا أبناء الشعب وأفكارهم مفتوحة ومشرعة على الجميع لأنهم يقدمون فنهم للجميع, ولكن السيدة سهام أبدت مواقفها من النهضة, وقد تكون مواقفها في سياق الحرب الدائرة رحاها لإقصاء النهضة. في بداية الثمانيات وهي في سن الخامسة عشر, كانت سهام غضة طرية لا تفقه الأشياء, ذهبت مع ابن عمها "المتدين والمتطرف نوعا ما" للصلاة في جامع باب الجديد, وتمكن آنذاك راشد الغنوشي من "إقناعها" بلبس الحجاب... لأنه تمكن من تحريك الإسلام الذي كان موجودا بداخلها... وكانت الطامة الكبرى حيث استغرب والداها من لبسها الحجاب.. وخاصة وأنها فتاة صغيرة تمارس فن الرقص الكلاسيكي والمعاصر.. وكان هذا "طرقا خطرا". وقد احدث راشد الغنوشي ضررا فادحا بالطفلة الراقصة حيث إن حياتها تحولت إلى جحيم.. من امرأة عادية إلى امرأة "منغلقة".. وامتد حال الانغلاق إلى حوالي ستة أشهر.. ولكن, لأن الطفلة الراقصة كان لها "عشقا ألاهيا وإيمانا كبيرا" فقد أنقذها الله من ورطة حاك فصولها راشد الغنوشي, الذي غرر بفتاة قاصر وأقنعها بلبس الحجاب. وكان لحبها للسباحة, فضل من الأنعتاق والتحرر.. ففي يوم صيفي ذهبت الطفلة الراقصة للبحر بلباس المتحجبة.. ولكنها لم تتمكن من القفز والتحرك بشكل مريح... فقامت بخلع الحجاب وعادت كما كانت "تمارس حياة طبيعية".. فالحجاب كان ألما يمنع من أن تكون سهام طبيعية... لكنها تحررت... وكان الألم شديدا عندما يغرر راشد الغنوشي بفتاة قاصر.. يغرر بها لكي تلبس الحجاب ويحرمها من حياة طبيعية كانت تستنشق معها رائحة الحرية.. والسيدة سهام تعرف جيدا نوعية "الخطاب وأساليب استمالة قلوب الشباب خاصة والتي يمكن للإسلاميين وللنهضة أن يقوموا بها خاصة مع الشباب الذي لا يملك قراءات مختلفة".. كيف لا تعرف سهام هذا كله, وهي منذ سن الخامسة عشر تعرف راشد الغنوشي الذي غرر بها, ويعيش في عائلتها متدينون متطرفون مثل ابن عمها... وبعد ثلاثة عقود, التقت السيدة سهام براشد الغنوشي في العاصمة, ألقى عليها التحية, وهي عارفة به, فقد أحست بان هذه التحية "غير صادقة بل نابعة من سياسي".. ربما لأنه كان يعلم بأنها خبرته وهو الذي غرر بها وأقنعها بلبس الحجاب. ولم يكن راشد الغنوشي مغررا بالأطفال فقط وإنما "ادخل السياسة في الدين".. ولكن السيدة سهام لأيمانها العميق فهي "لن توافق على هذا, فهي تؤمن بأنه "لكم دينكم ولي ديني".. وتقول السيدة سهام بأنها "ليست ضد النهضة".. ولكن "إذا لا يزالون يريدون إقامة نظام شبيه بالموجود في تركيا" فهي لن توافق.. أبدا لن توافق. السيدة سهام لا تريد لبس الحجاب وفضلت عنه الرقص وحققت انجازات في ميدانها, ولكن هناك نساء يردن لبس الحجاب ولم يكن لهن عائقا أبدا, وتميزن في العلم والثقافة والدي والسياسة... وهناك الكثيرات من يمارسن فن السباحة بحجابهن ولم يمنعهن ذلك من عيش حياة طبيعية جدا. لم اعثر إلى حد الآن على شئ واحد في أدبيات النهضة منذ 1981, يقول بفرض الحجاب على نساء تونس.. لأنه لا معنى لدين بالإكراه.. وراشد الغنوشي ليس هو الإسلام. ولسنا نعرف لماذا ترفض السيدة سهام النموذج التركي, قد يكون اردوغان قد غرر بها سابقا. لم يكن في كلام السيدة سهام, سوى التحامل على شخص راشد الغنوشي, وعلى الحجاب الذي هو حرية شخصية في إطاعة أوامر الله, وهجوم على النهضة.. قد تكون سهام قد انخرطت في مشروع تشويه النهضة بقصد أو غير قصد.. وتبقى تونس للجميع بدون استثناء. الدكتور محجوب احمد قاهري ‏10‏-05‏-2011

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل