المحتوى الرئيسى

خبراء ينصحون باتباع الانتخابات بالقائمة النسبية وتشكيل حكومة ائتلافية

05/10 18:18

قال ستانيسلاف باليك، رئيس مركز الدراسات الديمقراطية والثقافية فى التشيك، إن التنمية بغير مشاركة القضاة ربما تكون أكثر سرعة، مضيفا أن كلا من سيادة القانون والقضاء بعد سقوط الشيوعية تم إقصاؤهما خلال عملية الانتقال إلى الديمقراطية لأن محاولة إدخال الديمقراطية إلى القضاء أمر مهم ومستقل بذاته، وهناك حاجة إلى تغيير مفاهيم القضاة تجاه القانون وما يعنيه. وأكد باليك الذى يرأس قسم العلوم السياسية بإحدى الجامعات التشيكية والمتخصص فى الأنظمة غير الديمقراطية، خلال حلقة نقاشية نظمتها سفارة التشيك صباح اليوم، الثلاثاء، بحضور عدد من سفراء وخبراء الاتحاد الأوروبى وجاءت تحت عنوان "حكم القانون"، أنه طبقا لاستقلالية القضاء فلابد أن يتحد جميع القضاة إذا كانوا يستطيعون تحقيق العدالة، قائلا إن "المجتمع التشيكى بعد ثورته لم يتعامل مع ما تمخض عنه النظام السابق، وفى بداية عملية العدالة لابد أن يكون هناك استبداد من قبل بعض القضاة طالما كانوا جزءا من النظام السابق، وطالما أن النظام السابق تدخل فى قراراتهم". وأضاف باليك "فى أول الأمر كان هؤلاء القضاة يظهرون أنهم لا يؤيدون هذه الثورة، ولكن استطاعت التشيك عام 1991 وضع قانون جديد لتطبيق العدالة، ولم يحظ القضاة بأى ميزة تفرقهم عن بقية موظفى الدولة". وفى رسالة غير مباشرة أوضح باليك أن السلطات التشيكية حاكمت القضاة الذين كانوا يعملون لحساب النظام السابق، مشيرا إلى أن الهيئة القضائية مسئولة عن تطبيق الدستور، مضيفا أن التشيك حاولت تغيير القوانين التى وضعها النظام السابق بشكل تدريجى، فيما لم يتم محاكمة المسئولين الكبار فى النظام البائد إلا بعد مرور الـ15 عاما الأولى من تطبيق الديمقراطية. وتابع باليك "المنظومة القانونية تغيرت ببطء شديد وحاربت لفترات طويلة، ولكن حتى الآن لا أحد يعرف ما هى حدود هذه المنظومة". ولفت إلى عدم وجود إشراف على القضاة فى التشيك، واصفا ذلك بـ"المشكلة"، قائلا إن القضاة جاءوا إلى الديمقراطية فى أوقات غير ديمقراطية. واستطرد "مصر تستطيع تغيير المؤسسات فى حد أدنى عام وأقصى 3 أعوام، أما الاقتصاد فيحتاج تغييره إلى 3 أو 4 أعوام، فيما يحتاج تغيير المجتمع إلى ضرورة مرور جيلين أو ثلاثة، وعلى المدرسين الجدد أن يقوموا بالإسهام فى ذلك". وشدد على أن الإعلام بنوعيه الخاص والحكومى يساعد المواطن على ممارسة سلطاته وحقوقه. وشدد بارت لوميج نوترسكى، الذى شارك فى صياغة الدستور البولندى، على ضرورة محاسبة الحكام، وتمتعهم بالشورى والتعاون وتبادل الآراء، قائلا إن "الرئاسة لابد أن تكون بشكل تدويرى وهذا هو المقياس الحقيقى لأى دولة جديدة، وأنا سعيد بشجاعة المصريين وزرت ميدان التحرير وأعرف ماذا أتحدث عنه بالضبط، والعالم كله ينظر إلى الشارع المصرى ليكون نموذجا متبعا". وأضاف بارت الذى يعمل الآن كمحامى دستورى وسياسى وشغل منصب الأمين العام للجنة البرلمانية لبولندا، بالإضافة إلى تأسيسه لمعهد الدراسات الإسلامية، أنه قضى عاما ونصف العام فى السجن جراء معاناة بلده كثيرا لحين وصولها إلى الديمقراطية بعد مائتى عام من الصراع، قائلا إن هناك أمورا مشتركة بين مصر ووسط أوربا. وشدد على عدة أمور منها نزاهة الانتخابات، وعدم تقبل أى ألاعيب غير نزيهة قد يقوم بها البعض، مثل الصفقات، والشفافية وخاصة فيما يتعلق بتمويل الأحزاب والإعلام الحر، بالإضافة إلى استقلال القضاء الذى يراقب كل هذه العمليات بكل أمانة. وأكد أن كلا من البرازيل وروسيا والأرجنتين مروا بتجارب مماثلة لمصر، التى نصحها قائلا: "لابد من الانتخاب بالقائمة النسبية، لأنها الأمثل بالنسبة للديمقراطيات الجديدة، وحتى لا تسيطر إحدى الجبهات على الوضع". وأردف "يجب تقديم الحماية للأحزاب وبرامجها، والحملات الانتخابية لابد أن تكون شفافة، والإعلام الخاص يجب أن يلعب دور مساويا لإعلام الدولة، ويجب أن يكون هناك دعم مالى لأحزاب المعارضة من ميزانية الدولة". وأوضح أن مصر لديها فرصة لتغيير الوضع السابق، مضيفا "يجب أن نعرف كيف يتصرف الناس عندما يحصلون على القوة، وكلما كان هناك نظام قوى وديمقراطى كلما كان هناك استقلال واستقرار اقتصادى". وأشار إلى ضرورة أن تكون الحكومة المقبلة ائتلافية ويكون هناك دور أكبر لمجلس لشورى، و"عدم الانخداع بالدول الديمقراطية التى لا تتمتع بما أنتم فيه الآن"، على حد قوله. وخاطب المصريين، قائلا "إذا كنتم تريدون نظاما برلمانيا فعليكم ان تعرفوا أنكم يجب أن تبنوا برلمانا قويا ذا لجان أقوى، وأمريكا مثال على ذلك، فالأمريكيون اتخذوا جميع احتياطاتهم لمواجهة نظامهم الرئاسى.. البرلمان يفرض مسئولية الحكام وهذا هام جدا، فبالرغم من أن العمليات التشريعية بطيئة ولكنها تشرك أكبر عدد ممكن من فئات المجتمع". ولفت إلى أن الدولة الجديدة يجب أن تكون مبنية على الصدق وعدم الخداع. وأعرب راستيسلاف كاسر، مدير اللجنة السلوفاكية الأطلنطية والخبير فى مجالى الأمن والدفاع، عن شعوره بأن العالم يتعلم من المصريين. وأكد كاسر الذى خدم فى منظمة حلف شمال الأطلسى "الناتو"، وعمل سفيرا سابقا لسلوفاكيا لدى الولايات المتحدة، أن النظام البرلمانى له مزايا منها ضمان المحاسبة القانونية الأكيدة، ولكنه لا يحقق الاستقلال، على حد قوله. وأضاف "عندما نقوم بعملية إصلاح يجب التفريق بين الدفاع الخارجى والمخابرات والأمن الداخلى، والدفاع الخارجى يجب أن يكون ناتجا عن الولاء". وأوضح أن المخابرات المضادة هى أداة يتم استخدامها من أجل السيطرة الداخلية على المجتمع، بينما تقع الشرطة بين الدفاع والمخابرات. ولفت إلى أن كلا من المنظمات غير الحكومية ورجال الأعمال، الذين لا يعتمدون على الحكومة، يلعبون دورا هاما فى جلب الحرية لمجتمعاتهم. ومن جانبه قال حسام بهجت الناشط السياسى، الذى أدار هذه الجلسة، إن هناك تشابها بين تجربتى مصر والتشيك، موضحا "فالرئيس السابق حسنى مبارك لم يحاول ضم القضاة فى الحزب الحاكم ولكن كانت له طرق أخرى مثل الميزات التى يعطيها لهم، للعمل لحسابه، ولذا فالمجلس العسكرى حتى الآن لا يعرف ماذا يفعل مع القضاة الذين استخدمهم مبارك، ويأتى ذلك ضمن التحديات الكبرى لكيفية التعامل مع الماضى". أما أمير سالم، الذى رأس إحدى الجلسات الأخرى أيضا والتى جاءت تحت عنوان "المجتمع المدنى.. دور المنظمات غير الحكومية" فعقب قائلا إن ثورات الشعوب ضد الظلم أو الاستبداد أو الفساد ذات خبرات متشابهة جدا، والخصوصية تأتى فى جغرافيا كل بلد، ولكن فى مجال الانتقال إلى الديمقراطية، فالشعوب واجهت نفس الأشخاص من الديكتاتوريين وقبضة الأمن، وفساد الأحزاب الحاكمة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل