المحتوى الرئيسى

هل أخطأنا عندما قمنا بالثورة ؟!

05/10 18:10

كعادة كل يوم استيقظ من نومي مع قرآن الفجر، أقوم وقبل أن أغسل عيني أو أصلي أفتح الـFACEBOOK" لأعرف آخر الأخبار، ثم انتظر حتى يؤذن للصلاة فأنطلق مسرعاً إلى المسجد الملاصق لمنزلي لأؤدي الصلاة جماعة، وأعود إلى المنزل لأبدأ رحلة البحث عن الأخبار في الصحف والمجلات ومواقع الانترنت.ولكن أمس كان يوماً غريباً بكل المقاييس، استيقظت على خبر أحداث الفتنة الطائفية بإمبابة، وما أن وقعت عيني على الخبر حتى شعرت بأن شخصاً ما قد ضربني بعصا غليظة كتلك التي يستخدمونها في السينما على رأسي، متى حدث ذلك؟ وكيف؟ ولماذا؟ ومن المتسبب في هذه الكارثة؟!وأخذت أتابع الأخبار ومواقع الانترنت لأكتشف المزيد من المعلومات، وقد سحقت عندما وجدت أن المتهمين والضحايا في المجزرة مسلمين وأقباطا، واستغربت أكثر وتذكرت أيام الثورة وقبل التنحي عندما كنت في ميدان التحرير أنام على الرصيف للمطالبة بحقي وحق طفلي الذي سيصل إلى الدنيا بعد أيام في الحياة، كنا ننام على الرصيف في البرد، بغطاء خفيف نتشارك فيه جميعاً، وأتحدى إن كان أحد يستطيع التفرقة بين المسلم والمسيحي، إلا في وقت الصلاة عندما كان يقوم الأقباط بحمايتنا والالتفاف حولنا ونحن نصلي حتى لا يمر أحد من أمامنا فيقطع صلاتنا، وتذكرت أنه ومنذ قيام الثورة في 25 يناير وحتى التنحي لم تصاب أي كنيسة بسوء، ثم أفقت على صوت زوجتي وهي تعطيني كوب النسكافيه.نظرت إليها وسألتها "هو في أيه؟" فنظرت إليّ باستغراب وضحكت ثم تركتني وانصرفت، فأخذت كوب النسكافيه ووضعته أمامي واستغرقت في التفكير، ولأول مرة ومنذ شهور أجلس منفرداً "على جنب" مع نفسي لأكثر من ثلاث ساعات لا أتكلم مع أحد، ولا أنظر إلا إليها، ولا أفعل شيئاً سوى أن أسألها "هل أخطأنا عندما قمنا بالثورة؟!".ولكنها لم تكن تجيب، واستغربت من صمتها الرهيب وعدم قدرتها على الإجابة، وظللت انتظر إجابتها، ولكنها أبداً لم تفعل، فقررت أن استعين بصديق كما كان يقول الإعلامي جورج قرداحي في برنامجه "من سيربح المليون"، ولما تعذّر الوصول إلى صديق "فاهم" استرشد برأيه تركت لكم الأمر لتجيبوا على هذا السؤال الصعب... هل أخطأنا عندما قمنا بالثورة؟!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل