المحتوى الرئيسى

رسالة نيويورك الإنسانية

05/10 15:04

رفعت بحيري ساعات قليلة ويصبح الحديث في مدينة نيويورك الأميركية عن ماراثون زايد الخيري، الذي تعودوا إما على المشاركة فيه أو مشاهدته على الطبيعة أو متابعته عبر مختلف وسائل الإعلام، خاصة وسوف تكون إقامته يوم السبت المقبل في حديقة سنترال بارك، مترامية الأطراف، هي السابعة على التوالي. إنه الحدث الذي يزداد عدد المشاركين فيه من عام إلى عام، حتى إنه سوف يتجاوز في دورته الحالية حاجز الاثني عشر ألف مشارك، في دلالة واضحة على حجم الاهتمام الذي يلقاه السباق، ليس من جانب الأميركيين وحدهم، وإنما من مختلف الجنسيات من المقيمين والمغتربين من كل دول العالم في هذه المدينة، التي تعد واحدة من أهم المدن ومعقلاً لكبرى المؤسسات الإعلامية في العالم، مما يضمن تحقيق النجاح لهذا الحدث المميز. وماراثون زايد يختلف عن غيره من السباقات، فهو ليس سباقاً من أجل جوائز قيمة ترصدها اللجنة المنظمة، وإنما هو هدف ورسالة إنسانية سامية إلى العالم أجمع، هدفها الإحساس بالمريض الفقير، والمشاركة في رسم الابتسامة على وجوه آلاف الأطفال من مختلف أنحاء العالم وإدخال السعادة إلى ذويهم، وذلك من خلال تخصيص ريع هذا السباق لصالح المستشفى المتخصص في أبحاث الكلى «هيلثي كيدني فونديشن» وتوفير العلاج لهؤلاء الأطفال، وهكذا فإن هذه المساهمة الإنسانية لا تقتصر على ما تقدمه دولة الإمارات من دعم مباشر للمستشفى، وهؤلاء الأطفال، وإنما تنسحب على كافة المشاركين من خلال مساهمتهم المحدودة المتمثلة في رسم المشاركة الرمزي الذي يمثل في مجموعه قيمة إنسانية ورمزا للتكافل الاجتماعي. في حياته كان زايد، طيب الله ثراه، رمزاً للإنسانية وأعمال الخير التي يعترف بفضلها القاصي والداني، ولأنه علمنا، كما قال أحمد ناصر الفردان أمين عام مجلس الشارقة الرياضي، أن المحبة والتآلف ليس لها وطن، فقد كانت هذه الخطوة الرائعة بإقامة الماراثون بشكل سنوي لتمثل امتداداً لهذه المسيرة العطرة وهذه المحبة الإنسانية والتآلف بين الشعوب من أجل فعل الخير ومساعدة المحتاج، وما أجملها المساعدة عندما توجه للطفل البريء الباحث عن بسمة هي العنوان الحقيقي للبراءة. ماراثون زايد الخيري في نيويورك، أصبح رسالة محبة لا تنقطع بين شعب الإمارات وشعوب العالم كافة، وهذا العام سوف يضاف له معنى جديد من خلال مشاركة لجنة الرياضة النسائية لأول مرة بوفد رفيع المستوى، هدفه التعريف بشعب الإمارات وتأكيد روح الانتماء والاعتزاز بالتراث، وعكس صورة عن دور اللجنة الرائد في مجال المرأة، ليس داخل الإمارات وحدها ولكن خارج حدودها أيضا، وتلك إضافة مهمة تحسب للجنة وللمنظمين الحريصين على تحويل هذه المناسبة إلى رسالة مهمة لشعوب العالم حول كيفية دعم الإنسان لأخيه الإنسان، وإرساء المحبة والتآلف بين جميع شعوب العالم، فشكراً للمنظمين، وشكراً لجميع المشاركين على تجسيد هذه الرسالة الإنسانية التي أرسى دعائمها المغفور له زايد القائد والرائد والمعلم. * نقلاً عن "البيان" الإماراتية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل