المحتوى الرئيسى

بالصور.. صحيفة كندية : مبارك وبن لادن نموذجان لفبركة الصور

05/10 14:49

بالصور صحيفة كندية : مبارك وبن لادن نموذجان لفبركة الصور   محيط - لوسي نشأت   في الأيام القليلة الماضية اهتمت الصحف الأجنبية والعربية بنبأ مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وكان الحديث يتمركز حول صحة الخبر أو التشكيك في صحته إلا أن مقال الكاتب الكندي ميتشل بوسنر الذي نشر على صفحات الجريدة الكندية " the globe and mail"  بعنوان "عندما تصور الصورة متنكرة كحقيقة" كان مختلفا تماما في مضمونه علي الرغم من بدءه بنفس الموضوع .   اهتم ميتشل في مقاله برصد ظاهرة "فبركة الصور" التي وردت على مسامعنا مرات كثيرة إلا أنها عادت مرة أخرى بعد إعلان الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن وفاة زعيم تنظيم القاعدة الهارب وقد وصف الكاتب هذه اللحظة بأنها لحظة أصيلة في فترة رئاسة أوباما على الرغم من أن الصورة التاريخية لتلك اللحظة والتي شرفت عشرات الجرائد بتزيين صفحتها الأولى بها كانت صورة وهمية.    نقل الكاتب في هذا المقال صورة أوباما عند إلقائه للخطاب الخاص بإعلان وفاة بن لادن قائلا: واقفا في الغرفة الشرقية، تلا السيد أوباما ملاحظاته المعدة  من قبل الملقن، ثم التفت ومشى بعيدا عن المنصة. وتم حظر حضور المصورين بهدف ضمان عدم مقاطعة صوت الكاميرات لخطابه. بعد ذلك، مع كاميرات التليفزيون المغلقة، اعترف المصورون أن الرئيس قد عاد لفترة وجيزة ليعيد تمثيل جزء من خطابه.   أصبحت الصورة التي تلت ذلك والخاصة بجثة السيد بن لادن هي أحدث إضافة إلى الأرشيف الضخم من الصور المفتعلة التي تزيف الحقيقة.   "فبركات" يذكرها التاريخ    أكد ميتشل أن تزييف عمل المصورين بطبيعة الحال، تم تقريبا منذ اختراع الكاميرا وضرب مثلا على ذلك بالبورتريه الشهير للحرب الأهلية الأميركية عام 1864م والذي  يصور الجنرال أوليسيس جرانت ـ جنرال الاتحاد البارز في الحرب الأهلية الأمريكية الذي انتخب رئيسا فيما بعد عام 1868م ـ  يقود قواته، هو في الواقع، مزيج مركب من ثلاث لقطات منفصلة : لقطة لرأس الجنرال جرانت والحصان والجسم،  والآخر لقطة عامة؛ بينما كانت اللقطة الأخيرة للسجناء الكونفدراليين الذين تم القبض عليهم في المعركة.   صور الدولة منذ ذلك الحين ، للينين وستالين وهتلر وعشرات من الزعماء الآخرين قد غيرت بصور روتينية، إما لتظهرهم بصورة أكثر إيجابية أو لمحو الوجود الغير مريح لمنافسيهم.   وذكر الكاتب الكندي واقعة أخرى لتزييف الصور حدثت في الخريف الماضي حين أعادت جريدة الأهرام المصرية  المملوكة للدولة ترتيب وضع الرؤساء في صورة لإظهار الرئيس المصري ـ في ذلك الوقت ـ  حسني مبارك يمشي  قبل الرئيس أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في البيت الأبيض ، في حين إنه في اللقطة الأصلية كان مكان مبارك في الخلف.   التغيير قد لا يعني التزييف   حتى يومنا هذا، يدقق المصورون الصحفيون في النشرات الرسمية من حكومات إيران وكوريا الشمالية كأنها لغز للأطفال: ما هو الخطأ في هذه الصورة؟ أو أين هي الصورة الكاذبة؟.   أوضح الكاتب الكندي أن المشكلة اليوم، هو أن أي شخص لديه كاميرا يمكن أن يكذب - ويعيد تشكيل الواقع لأغراضه الخاصة. وربما لا يمكن اكتشافها. فالتكنولوجيا الرقمية الحديثة تسمح للهواة والمحترفين تزوير الصور، والتلاعب الخلاق بالظل واللون، والانعكاس والمنظور.   وقد أكد ميتشل أن التزييف قد يكون إيجابيا ففي عام 1970، نشرت واحدة من الصور المميزة للحركة المناهضة لحرب فيتنام ، وقد أزال محرري مجلة الحياة دعامة السور التي بدت ـ في شكل غير مستحب ـ كما لو أنها ترتفع من رأس ماري آن فيكيو ـ بطلة إحدى الصور الفائزة بجائزة بوليتزر للتصويرـ عندما كانت تنحني فوق جثة طالب قتل بالرصاص من قبل الحرس الوطني في جامعة كينت ستيت.   التزييف والتجميل   تقدم الكاتب بعدة تساؤلات منها :ـ كيف يمكن الفصل بين التزييف والتجميل؟ ، ما هو الحد الفاصل بين الأصالة والاحتيال؟ وإلى أي حد يعتبر التركيب الاصطناعي  شئ  غير مستحب يعاقب عليه فاعله؟ هل صور احتجاجات المنشقين السياسيين المنظمة  لكسب الدعاية، لا تزال تعول على الحقيقة؟ هل يجوز للمصور دمج محتوى لقطتين جيدتين لإنشاء لقطة واحدة كبيرة قد تضعه على الصفحة الأولى؟.   في الغرفة الرقمية المظلمة، عندما يبدأ التغيير والتبديل التقليدي للصورة الحقيقية وعندما ينتهي؟ ما هو مقدار التسامح في زيادة تأثير كمية الهواء التي تخرج من المضخات في مجلات الأزياء الرجالية والنسائية وغيرها؟.     إذا تم نشر الصور، فما هي التنازلات التي من الممكن أن ترافقها؟ (معظم الصحف  التي حملت  صورة خطاب أوباما شملت شرح الاعتراف بحقيقة حالتها) وكيف يمكن لوكالات الأنباء أن تثق في أي صورة يتم نشرها  إذا ما كانت تمثل الحقيقة البصرية أم لا؟.   الحيل التكنولوجية   أشار ميتشل إلى أن بعض هذه الأسئلة قد وجه بقوة لوكالة الأنباء العالمية "رويترز" خلال حرب عام  2006  بين إسرائيل وحزب الله. حيث عمل المصور اللبناني عدنان الحاج في ظل ظروف المعركة لحسابه الخاص عند استعماله أدوات الفوتوشوب لاستنساخ أعمدة كبيرة من الدخان تتصاعد وتلقي بظلالها على أفق بيروت  في أعقاب هجوم جوي من قبل إسرائيل التي بدورها نددت بهذا التلفيق، الذي بالغ في مدى القصف والضرر الواقع علي بيروت.   وبعد عاصفة من الاحتجاج، سحبت رويترز بسرعة اللقطات المخالفة من التداول، وأوقفت السيد حاج عن العمل وفصلت محرر الصور المسئول وشددت الرقابة على العمليات لمنع تكرار ما حدث.    عبر ميتشل عن أن فبركة الصور ستذهب إلى أسوأ من ذلك ، فأحدث نسخة من      " أدوب فوتوشوب" الآن تقدم  أدوات بصرية قوية بما يكفي "لتحسين" أي صورة بالطرق التي من شأنها أن تخدع حتى محررين الصور المحنكين. هنا يتدفق التصوير الصحفي صاعدا على عارضة إلكترونية، غير معروفة الأصل ليضيف بعدا آخر ليس له أي وجود في الحقيقة.   وانتهى إلى أنه في ظل توسع مجموعة الحيل التكنولوجية، والقدرة على صنع واقع. في هذا الحقل البصري، على وكالات الأنباء أن تعتمد بشكل متزايد على نزاهة مصادرها لنقل الحقيقة لقرائها.    مبارك قبل مبارك بعد هيلارى قبل هيلارى بعد مارى قبل مارى بعد مارى قبل و بعد بورتريه الجنرال الانفجار الأصلى الانفجار بعد التعديل تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       الثلاثاء , 10 - 5 - 2011 الساعة : 11:48 صباحاًتوقيت مكة المكرمة :  الثلاثاء , 10 - 5 - 2011 الساعة : 2:48 مساءً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل