المحتوى الرئيسى

رفض لأحداث إمبابة وتحذير من تكرارها

05/10 13:46

محمود جمعة-القاهرةحذر سياسيون ومفكرون من خطورة ما تشهده مصر حاليا من أحداث قد تقودها إلى مستنقع الفتنة الطائفية الذي يمثل الخطر الأكبر على الثورة المصرية، وأشاروا إلى أن استمرار حالة الاحتقان الديني الذي تعيشه البلاد ينذر بعواقب وخيمة إذا لم يتم العمل على احتوائها سريعا، وشددوا على أن فلول النظام السابق تستغل هذه الحالة للدفع بمصر إلى أتون حرب أهلية.وأوضح المتحدث الرسمي للجبهة الحرة للتغيير السلمي عصام الشريف أن على التيارات الدينية أن تراجع أفكارها وتؤمن بمدنية الدولة وبضرورة تكريس دولة القانون التي أصبحت غائبة عن المشهد منذ اليوم الأول لأحداث الفتنة في اطفيح.وحمل الشريف في حديث للجزيرة نت بعض من أسماها "الجماعات السلفية" مسؤولية استمرار التحريض الديني ضد طوائف المجتمع المختلفة، مما أسفر عن تهديم وتخريب لدور العبادة، مشددا على أن نار الفتنة لن تهدأ ما دامت الدولة لا تردع المجرمين.وأشار إلى أن معالجة الأزمة يجب أن تختلف عن الأداء السيئ والقديم والعرفي الذي دأب على انتهاجه النظام البائد، مطالبا بضرورة أن يشار إلى مدنية الدولة دستوريا حتى تطمئن كافة التيارات الدينية داخل البلاد. تصورات سلبيةوأوضح حبيب للجزيرة نت أن الأحداث يقف وراءها مجموعة من العناصر أهمها وجود تصورات سلبية لدى الأطراف المختلفة تؤدي إلى سريان الشائعات بصورة سريعة قبل التحقق من مدى صحتها واتخاذ أفعال على ضوء هذه الشائعات، إضافة إلى عدم حسم عدد من الملفات الملتهبة مثل ملف بناء الكنائس وملف التحول من المسيحية إلى الإسلام خصوصا بين النساء.وقال حبيب إن البلاد الآن في مرحلة انتقالية والمجلس العسكري يدير البلاد ولا يحكمها. كما أن الدولة في حالة ضعف شديد والظروف معقدة ولا ترتقي قدرات المجلس العسكري ومجلس الوزراء إلى تعقيد هذه الظروف". ونبه إلى أن ما اتخذه المجلس العسكري من قرارات حازمة ضد استخدام العنف وتحويل كل من يرتكب جرائم عنف ويستخدم أسلحة إلى القضاء العسكري، مشددا على ضرورة عودة الشرطة إلى الشارع وضبط الأمن. وقد أدانت غالبية الأحزاب المصرية أحداث العنف التي شهدتها إمبابة وشددت في بيانات منفصلة على أهمية الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية، وطالب أمين الشباب بحزب الوفد يوسف عبد اللطيف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتطبيق الأحكام العرفية فيما يختص بالجرائم العامة التى يطبق فيها قانون العقوبات مثل السرقات والبلطجة باعتبار أن أحداث إمبابة "إجرامية وليست فتنة" وهي موجهة لضرب استقرار مصر. تنصلكما أدانت هذه المجموعات ما أسمته بموقف "الإعلام المغرض" الذي يزج باسم "السلفية"، و"السلفيين" في مشاكل ليست مِن صنعهم، ولا توجيههم، ولا منهجهم في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، والاجتهاد في نفع المجتمع، والحض على سلامة أفراده.وأكد عضو جماعة الدعوة السلفية بالإسكندرية أبو عمر للجزيرة نت أن العلاج لمثل هذه المشاكل إنما هو في بسط سلطة الدولة على جميع الأماكن، والأفراد وألا يكون أحد فوق المساءلة القضائية على ما يُرتكب مِن مخالفات، وضرورة التخلص مِن ممارسات "النظام السابق" الذي أشعل نار الفتنة بـ"تسليم مواطنين مصريين" لجهات ليس لها حق احتجازهم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل