المحتوى الرئيسى

عمار الشريعى: إذا وصل السلفيون للحكم سأعلن توبتي عن الفن

05/10 14:46

صرح الموسيقار عمار الشريعي انه يرى ان المرحلة القادمة ستكون "مرحلة الضبابية" بالنسبة لصناعة الموسيقى في مصر، مؤكداً ان مستقبل الموسيقى المصرية سيتوقف على الجهة التي ستصل لكرسي الحكم خلال الانتخابات القادمة.وقال الشريعي خلال حواره مع جريدة "الشروق": "المرحلة القادمة هي مرحلة الضبابية ما حدش عارف حاجة لذلك فالحلول سوف نناقشها على حسب من سيأتي على رأس الحكم، مثلا لو وصل السلفيون للحكم أنا شخصيا سوف اعتزل التلحين وأعلن توبتى عن الجاهلية التي كنت أعيش فيها واقصد بالجاهلية الفن، وبالتالي لن تكون لنا طلبات لأننا نعرف أحكامهم على الغناء مسبقا".وتابع الشريعي: "وبالنسبة للإخوان فالأمر سيكون معلقا لأننا لا نعرف ماذا سيفعلون؟ وان كنت متفائلا بهم بعد المكالمة التي دارت بيني وبين الدكتور عصام العريان قبل مرضى ردا على ما قلته من أن شباب الإخوان استقبلوني بالأحضان في أثناء زيارتي لميدان التحرير وقالوا لي إنهم يسمعون أعمالي ومشكورا تحدث إلى وكان كلامه ممتعا لدرجة انه فاجأني بأن عبدالمنعم مدبولى ظهر لأول مرة من خلال مسرح الإخوان وعندما تعجبت من كلامه وقلت لماذا لا تعلنون ذلك للناس قال نحن لسنا شطارا فى كل الأمور، يقصد انهم لا يجيدون طرح ذلك من خلال الإعلام".وأضاف : "وطلبت منه مجموعة كتب للقراءة عن فكرهم فوعدنى بالزيارة وبالفعل تحدث الى أكثر من مرة أثناء مرضى ولم استطع أن أتواصل معه بسبب ظروفى الصحية لكننى متعطش لهذا اللقاء فهو له عندى فنجان قهوة وانا لى عنده الكثير من الكلام الذى أتشوق لسماعه خاصة انه وعدنى بأننى سوف اضع اول نشيد للإخوان، ولكن ما يحيرني ان نظرتهم للفن غير واضحة، رغم اننى قرأت للمرشد العام محمد بديع كلاما يقول انهم مع الفن المحترم وضد اى شىء هابط ونحن معهم فى هذا لكننا نريد توضيحا اكثر".وتطرق الشريعي خلال حواره إلى قضية الملكية الفكرية ومستقبلها في العالم العربي، وقال: " أما لو تحدثنا عن الحكومة الحالية ومدى استعدادها لحل مشاكل الموسيقيين المتعلقة بحماية الملكية الفكرية فالأمر صعب لأن عصام شرف لديه هموم الدنيا وهناك مشاكل اكبر ومشكلتنا تبدو "خيبة" أمام قطاع عريض من الناس تبحث عن لقمة العيش، والفتنة الطائفية التى تطل برأسها، لكننا مستقبلا سوف نتصدى بقوة من اجل حماية حقوقنا وسوف نتواصل مع الجمعيات الدولية التى ترعى هذا الأمر على المستوى العالمى لأنهم عالميا بدأت الشركات تنتعش مرة أخرى والدليل أن كل الألبومات القديمة لمايكل جاكسون وفريق الابا بدأت تعود مرة أخرى لتحقيق مكاسب."ولخص الشريعي المشكلة، قائلا: "المشكلة فى مصر أن المسئولين غير فاهمين بمعنى انك لو تحدثت مع احد القيادات بشأن حقوق الملكية الفكرية سوف تجد رده هو "انت عاوز تقبض مرتين فى اللحن" او تجده يقول لك "يعنى إيه طلعت عينك فى حتة مزيكا" والى جانب تطبيق القانون لابد من عمل توعية للناس ولابد أن تعى الدولة أيضا أن لها مصلحة كبيرة فى عودة هذه الصناعة وحماية الملكية الفكرية لأن هذا الامر سوف يجعلنى شخصيا اخفض اجرى بدلا من الحصول على مبلغ قطعى وسوف احصل على أجرى الطبيعى لأننى اعلم أن هناك مردودا آخر ناتجا عن حقوق الملكية الفكرية".وأشار الشريعي إلى عالم الموسيقى في العصر الماضي القريب، وقال:"فى الماضى كان من الصعب تقليد الاسطوانة لوجود حماية لها بداخلها إلى جانب أن التكنولوجيا لم تكن قد توصلت بعد إلى فك الشفرة الخاصة بها، في عام 1978 منحني المنتج موريس اسكندر 15 ألف جنيه لعمل ألبوم كامل لسميرة سعيد ورحل اسكندر قبل انجاز اى شىء فى الألبوم، مما جعلنى أتحدث لابنته عن طريق المطربة لطيفة لرد المبلغ، ولكنها قررت أن انجز به ألبوم لطيفة "ارجوك اوعى تغير" وأقصد من وراء هذه الحكاية أن اقول هذا الرجل لم يحصل منى على ايصال باستلام المبلغ لثقته بى وانا بعد رحيله اتصلت بابنته لكى ارد المبلغ هذا يؤكد الثقة المتبادلة بيننا".وأضاف: "ونفس الشىء كان يحدث مع محسن جابر فكثيرا ما اقترضت منه، دون ورقة وكان يسترد فلوسه فى اقرب تعاون بيننا. هاشم يوسف أيضا قدمت له البوم إعادة توزيع أغانى فريد الأطرش بالتقسيط لعدم قدرته على سداد 5 آلاف جنيه لذلك نحن أيضا سرنا جنبا إلى جنب فى مكافحة الاعتداء على حقوق المصنفات الفنية، عندما تحدث الموسيقار عبدالوهاب إلى الرئيس الراحل أنور السادات موضحا خطورة تزوير الألبومات مما جعله يسارع بإنشاء شرطة المصنفات الفنية".وتابع قائلاً: "الأمر لا يخص المنتج فقط لأن الغناء منظومة كبيرة يبدأ بالمؤلف والملحن والمطرب والمنتج وتنتهى فى الاستديو حيث الموزع الموسيقى ومهندس الصوت إلى مرحلة الطبع، وهذا القرار الذى أصدره السادات قام بتحفيز الشركات على الإنتاج وهنا لابد من سرد حكاية أخرى: فوجئت بالمنتج محسن جابر يطلب رأيى فى لحن وضعه الموجى للمطربة عزيزة جلال بعنوان "هو الحب لعبة" ووقتها قلت هذه اغنية للسميعة وبمجرد طرحها حققت مبيعات خيالية وأتصور لو لم يكن محسن مغامرا لتخوف من طرحها لكن هذا يؤكد أن السوق كانت تستوعب، ولو صنعت مثل هذا العمل لن تجرؤ شركة على طرحها لأن الانترنت ضرب كل شىء".وقال الشريعي: "أصبحت مقولة طارق نور "ليه تدفع أكتر وأنت ممكن تدفع اقل" هى السائدة وبالتالى تحميل الألبوم ارخص وهو ما جعل الكل متخوفا من الإنتاج.. نأتى للحل وهو أن اليد الواحدة لا تصنع تاريخا أو حلولا، نريد أن تعود العلاقة بين صناع الأغنية إلى قوتها وقدرتها على مواجهة الكوارث، احنا فى عصر مبارك كنا ادوات للتسلية وفى عصر السادات كنا فنانين ننال كل تقدير منه لأنه كان فنانا وكان عندما يستمع للشعر يستكمله وعبد الناصر كان يعتمد على الفن كمكمل لدور الدولة".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل