المحتوى الرئيسى

سوريا ترى ان حكم الأسد تجاوز لحظة الخطر

05/10 21:51

عمان (رويترز) - قالت الحكومة السورية ان التهديد من الانتفاضة المستمرة منذ سبعة أسابيع ضد الرئيس بشار الأسد ينحسر في حين شددت قوات الأمن سيطرتها يوم الثلاثاء على مراكز الاحتجاجات في أنحاء البلاد.وقالت مستشارة الرئاسة بثينة شعبان لمراسل صحيفة نيويورك تايمز الذي سمح بدخوله البلاد بضع ساعات بينما فرض حظر على دخول جميع الصحفيين الاجانب "أرجو ان يكون ما نشاهده هو نهاية القصة."وقالت "أعتقد اننا اجتزنا الان أخطر لحظة."وكان الأسد الذي حافظ على حكم حزب البعث في سوريا منذ ان ورث السلطة عن والده في عام 2000 قد أعلن إمكانية إجراء إصلاح سياسي عندما اندلعت الاضطرابات في البداية في مارس اذار لكنه تحول الى الاستعانة بالجيش قبل اسبوعين لسحق المعارضة.وقال نشط من دمشق طلب عدم ذكر اسمه من اجل سلامته "الخيار العسكري نجح." وأضاف "على نحو أو آخر فان الامور استقرت الان. خسرنا فرصة ذهبية ونادرة لعمل شيء ما."وقال "الاحتجاجات ستستمر لكن لن تزداد شعبيتها... وبغض النظر عما يعتقده الناس فان هذا النظام لم يستخدم القوة بعد وبامكانه ان يصبح أكثر عدوانية."من ناحية أخرى تحدث أحد سكان دمشق عن سماع صوت اطلاق نار كثيف في ضاحية المعضمية الواقعة في جنوب غرب دمشق التي شهدت احتجاجات ضد حكم الاسد.وقال الشاهد "حاولت السير عبر المدخل الرئيسي للمعضمية لكن كان يوجد عشرات الجنود الذين يحملون بنادق ويعيدون السيارات."ووفقا لتقارير غير مؤكدة من ناشطين في اليومين الماضيين دخلت دبابات الضاحية الكبيرة. وقالوا ان خدمات الانترنت وخطوط الهاتف قطعت وهو تكتيك مشترك تستخدمه قوات الامن قبل اقتحام النقاط الساخنة في المظاهرات.وتقول منظمات حقوقية سورية ان 630 مدنيا على الاقل قتلوا في الاضطرابات في أنحاء البلاد وان الالاف اعتقلوا مما دفع الدول الغربية الى التنديد وفرض عقوبات. ونفذ الاتحاد الاوروبي حظرا على شحنات الاسلحة المتجهة الى سوريا يوم الثلاثاء ردا على القمع وجمد أرصدة 13 مسؤولا سوريا بينهم شقيق وابن عم الاسد وفرض قيودا على سفرهم لكن الرئيس نفسه لم يكن ضمن هذه القائمة.وقالت مصادر ان المانيا واسبانيا اعترضتا على إضافة الرئيس الى القائمة رغم إصرار فرنسا وبريطانيا.وفرضت الولايات المتحدة أيضا مزيدا من العقوبات على سوريا في الشهر الماضي إضافة الى الإجراءات التي فرضتها عليها في عام 2004 بسبب تأييدها لحركة حماس الفلسطينية وجماعة حزب الله في لبنان واتهامات بأنها ساعدت متشددين في التمرد في العراق.وقالت بثينة شعبان انه تم استخدام هذا السلاح ضد سوريا عدة مرات وبمجرد عودة الامن فان كل شيء يمكن ترتيبه. وأضافت ان البلاد لن تعيش في هذه الازمة الى الأبد.وألقى مسؤولون باللوم في معظم أعمال العنف على "جماعات ارهابية مسلحة" بدعم من جماعات اسلامية ومحرضين أجانب ويقولون ان نحو 100 جندي من الجيش والشرطة قتلوا في الاضطرابات.وقالت شعبان ان متشددين مسلحين استغلوا وتلاعبوا بالمطالب المشروعة للشعب ووصفتهم بأنهم "مزيج من الاصوليين والمتطرفين والمهربين والأشخاص الذين سبق ادانتهم ويجري استخدامهم في إثارة الاضطرابات."وفشلت المعارضة العلمانية والاسلامية في توحيد مطالبها أو تطوير خطة متفق عليها للبناء على الاحتجاجات. ودعا البعض الى سقوط الاسد بينما سعى آخرون فقط الى الاصلاح.وقال بعض النشطين في سوريا الذين أجرت رويترز مقابلات معهم من الخارج ان المخاوف من الفوضى اذا أطيح بالاسد والقلق بشأن البرنامج العلماني أو الاسلامي أبعد بعض الناس عن التظاهر.ودخلت الدبابات وسط مدينة حمص يوم الاحد وانتشر الجيش ايضا في مدينة درعا الجنوبية حيث تفجرت الاحتجاجات يوم 18 مارس اذار وفي مدينة بانياس الساحلية.وانتشرت قوات ايضا خارج مدينة حماة حيث سحق الرئيس الراحل حافظ الاسد انتفاضة اسلامية مسلحة في عام 1982 . وقال ساكن ان مئات المتظاهرين تجمعوا قبل ان تفرقهم قوات الامن ثم تجمعوا مرة أخرى.وفيما يعطي دفعة للسلطات قالت الوكالة العربية السورية للأنباء ان مفتي درعا سحب استقالته.وقال رزق عبد الرحمن ابازيد انه استقال في الشهر الماضي بعد تهديدات بأنه وعائلته سيقتلون اذا لم ينضم الى المتظاهرين.وقالت الوكالة ايضا ان أكثر من 1000 شخص سلموا أنفسهم بموجب عفو اعلنته وزارة الداخلية يستمر حتى 15 مايو ايار.وقال عمار قربي رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا ان العديد من النشطين وشخصيات المعارضة الذين اعتقلوا في إطار الحملة -- وبينهم حسن عبد العظيم (81 عاما) وحازم النهار -- أفرج عنهم يوم الاثنين.وذكرت صحيفة نيويورك تايمز ان بثينة شعبان قالت انه طلب منها إجراء محادثات وانها التقت مع شخصيات معارضة بارزة ووعدتهم بمزيد من الحرية في الصحافة والاحزاب السياسية وقانون الانتخابات.وقال الناشط لؤي حسين الذي حضر الاجتماع مع بثينة شعبان ان فايز سارة وكامل شيخو وجورج صبرة قد أفرج عنهم.وقال حسين لرويترز انه سبق ان أعلنوا ضرورة ان السلطات بالاحتجاجات السلمية وان تسمح بالاعتصامات حتى يمكن ان يتفق المحتجون على برامج سياسية واختيار مندوبيهم الذين سيتفاوضون مع السلطات.ومما زاد الانتقاد الدولي تشكيك رئيس الوزراء التركي رجل طيب أردوغان في الرواية السورية الرسمية لاحداث العنف. وكان اردوغان الذي يحتفظ بعلاقات وثيقة مع الأسد قد أرسل مبعوثين الى سوريا بعد تفجر الاحتجاجات لبحث الاصلاحات الممكنة.ونقلت وكالة انباء الاناضول التركية عنه قوله للقناة السابعة مساء الاثنين "ليس من الصواب على الاطلاق لحكومة ان تطلق الرصاص على شعبها لانه ليس جماعة مسلحة تطلق عليها النار ... انهم اناس في هذه الحالة."وقال اردوغان ان أكثر من 1000 مدني قتلوا وانه لا يتمنى تكرار العنف الذي شهدته حماة في عام 1982 أو استخدام الغازات السامة ضد اكراد العراق في حلبجة عام 1988 عندما قتل خمسة آلاف شخص.من خالد يعقوب عويس ومريم قرعوني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل