المحتوى الرئيسى

الشائعات المغرضة.. عبث الأمية والبلطجة!

05/10 10:20

كتب- أسامة عبد السلام: أجمع مواطنون وخبراء اجتماعيون، أن انتشار الشائعات في مصر يعود إلى زيادة نسب الفقر والأمية والبطالة، واستغلال النظام السابق لبلطجيته وإقناعهم بترويج الشائعات؛ بهدف استمرار الفلتان الأمني وارتكاب جرائم السرقات لإحباط ثورة 25 يناير.   وطالبوا الشعب المصري بالهدوء واليقظة والوعي وتحكيم العقل وعدم تصديق أي معلومات إلا بعد التأكد من صحتها، وتفعيل دور الإعلام في مواجهة الشائعات المغرضة التي تستهدف شق الصف الوطني وتفعيل دور المؤسسات التربوية والدعوية لتوعية الشعب من خطر المعلومات المشبوهة التي يطلقها العامة والدهماء.   وأرجع محمد قبيل (مهندس زراعي) سبب انتشار الشائعات بطريقة سريعة إلى ضعف ثقافة المجتمع المصري وزيف الإعلام واستغلال أصحاب النفوذ للبسطاء في ترويج المعلومات الخاطئة، موضحًا أن هناك أياديَ خارجيةً تعبث بالمواطن البسيط لزيادة أزماته وتهديد أمنه.   وطالب سالم فؤاد (موظف) بمواجهة انتشار الشائعات التي تهدد البلاد، من خلال تفعيل دور الإعلام ومؤسسات التربية والدعوة، وتطهيرهما من الفساد والكذب، وقال إن الإعلام المصري شارك في نشر الشائعات خلال أحداث ثورة يناير ضد المتظاهرين لصالح النظام السابق.   وأكد ايمن كمال (محاسب) أن أفراد الحزب الوطني المنحل هم المستفيدون فقط من انتشار شائعات الخراب لتحقيق مصالح شخصية في إلهاء الشعب عن ملاحقتهم وتقديمهم للمحاكمات بتهم الفساد بكل صوره، بالإضافة إلى رغبتهم في عودة النظام السابق ثانيًا.   وأضاف إسلام محمد (طالب) أن سبب انتشار الشائعات يعود إلى الجهل والفراغ وعدم وجود أهداف لهم يرغبون في تحقيقها؛ مما يجعلهم يلجؤون إلى السير خلف "رغي القهاوي" لتخريب وتدمير العلاقات بين أفراد الشعب الواحد، مطالبًا الشعب بالتمسك بشعار ميدان التحرير: "الشعب المصري إيد واحدة" ومواجهة الشائعات.   وقال كرم رشاد محمد (مبرمج) إن الأمية وعدم الفهم سببان رئيسيان في انسياق معظم الشعب المصري خلف التفاهات؛ حيث إنه يعاني من زيادة أعداد الأميين الذين يعتمدون في حياتهم على التسول والبلطجة، بالإضافة إلي فئة الفقراء التي تنشر المعلومات المثيرة الخاطئة للفت أنظار الشعب إليها لاعتقادهم أنهم لن يكونوا محط إعجاب الناس إلا بنشر هذه المعلومات!.   واعتبر خليل عيد الفضالي (صائغ) سبب انتشار الشائعات بطريقة سريعة هو الجهل وعدم فهم الديمقراطية بمعناها الصحيح، فالكثير يفهم الديمقراطية أن تتحدث كيفما شئت وعن أي شئ دون وعي، بينما الديمقراطية الحقيقية هي أن يكون لديك رأي واضح وحجة مقنعة ومعلومة ذات مصداقية.   وأوضح حمادة عبد المقصود (مهندس) أن النظام السابق خطَّط لتدمير الشعب، فزرع فيه الجهل والسلبية، من خلال تربيته على الشائعات وإفقاره وتجويعه وقمعه، وهذا يحتاج إلى عناء طويل من المثقفين والمفكرين والعلماء الشرفاء لإعادة تربية الشعب من جديد حتى يعتمد على نفسه ويكون إيجابيًّا وواعيًا ومثقفًا وقادرًا على التمييز بين الخير والشر.   واتهم أحمد المصري (تاجر) بلطجية النظام السابق بأنهم وراء ترويج شائعات إثارة الفتن والفرقة بين أفراد الشعب المصري الواحد لاستمرار الفلتان الأمني وارتكاب جرائم السرقات وإحباط ثورة يناير الشريفة، مطالبًا حكومة د. عصام شرف، رئيس الوزراء، والمجلس الأعلى للقوات المسلحة باستصدار قرارات رادعه ضد البلطجة ومروجي الشائعات.   ودعا سيد على حسين (صاحب مطبعة) الشعب المصري بالتوحد والتسامح فيما بينهم ونبذ الخلافات والتصدي للشائعات والعودة إلي الشرائع السماوية التي تدعو إلي السلام، مؤكدا أن انتشار الشائعات عائد إلي المصائب التي فجرها النظام السابق بزيادة أعداد الفقراء ونسب البطالة.   وطالب عبد النبي عيد أحمد (مدرس) بمواجهة البلطجية الذين يطلقون الشائعات المغرضة لإثارة الفوضى والرعب في نفوس المواطنين واستمرار الانفلات الأمني باعتقالهم وتطبيق عقوبات رادعة ضدهم، وقال: "أعتقد أن قيادات النظام السابق قبيل اعتقالهم أعدوا خطةً مع البلطجية لإثارة الفتن والاضطرابات والانتقام من الشعب لنجاح ثورته في إسقاط مبارك وأعوانه".   وأوضح صبري فرح (صائغ قبطي) أن الفوضى لها عامل كبير في انتشار الشائعات؛ بسبب ضعف الحكومة والإعلام، مطالبًا الجيش باتخاذ إجراءات شديدة ورادعة لمواجهة الفوضويين والمجرمين المأجورين لنشر الخراب ودفع الشعب إلى حرب أهلية طائفية وإعادة الأمن بقوة.   من جانبها، أكدت د. ضحى عبد الفتاح منير، أستاذة الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة القاهرة، أن الشائعات تنتشر كالنار في الهشيم بسبب معاناة الناس من الفقر والجوع  والغلاء والجهل؛ لذلك فهم يتعاملون مع أي معلومة مثيرة وغير صحيحة بالنقل السريع حتى تعم الأرجاء.   وأوضحت أن المستفيد من إطلاق الشائعات بلطجية وميليشات حبيب العادلي وأحمد عز الذين كانوا يعتمَّدون في العهد البائد على سرقة مئات الآلاف دون رقيب، ويهدفون من إثارة الشائعات إلى إعادة النظام السابق حتى يستعيدوا سياسة السرقة.   وطالبت الشعب المصري بالهدوء واليقظة والوعي وتحكيم العقل وعدم تصديق أي معلومات إلا بعد التأكد من صحتها؛ حيث إن المجتمع المصري لن ينبذ الشائعات إلا بعد مرور سنوات طويلة سيظل يدفع فيها أجيال الثورة الثمن لتربية الأجيال القادمة على الحرية الحقيقية.   كما أكدت د. عزة صيام، أستاذة الاجتماع بجامعة بنها، أن الشائعات سريعة الانتشار بسبب البطالة والجهل أو ممن لديهم مصالح شخصية يريدون تحقيقها، من خلال طرق غير مشروعة، مشيرةً إلى أن أصحاب الوعي والضمير ليس لديهم وقت للإنصات فقط لما يسمَّى الشائعات أو المعلومات المشبوهة والمشكوك في صحتها.   وطالبت بتفعيل دور الإعلام في مواجهة الشائعات المغرضة التي تستهدف شق الصف الوطني، بالإضافة إلى تفعيل دور المؤسسات التربوية والدعوية لتوعية الشعب من خطر الشائعات والمعلومات المشبوهة التي يطلقها العامة والدهماء.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل