المحتوى الرئيسى

أحوال عربيةنبض ثورة‏52‏ يناير في قلب الشعب الفلسطيني

05/10 00:46

بثت ثورة‏52‏ يناير من روحها ونبضها في قلب وأوصال الشعب الفلسطيني‏,‏ وألهمته وفجرت حماسه واصراره‏,‏ فخرج عن بكرة أبيه في مظاهرات حاشدة في كل من الضفة والقطاع مرددا‏:‏ الشعب يريد إنهاء الإنقسام. وقد بدا ذلك واضحا في اعتراف الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وقادة الفصائل والشخصيات الفلسطينية المستقلة المشاركين في الاحتفال الاسبوع الماضي بتوقيع المصالحة بقولهم: ان ثورة52 يناير هي سر المصالحة الفلسطينية. فقد تبنت مصر الثورة سياسة جديدة ــ تختلف عما كانت عليه سياسة النظام والرئيس السابقين ــ لاستعادة دور مصر عربيا وإقليميا ودوليا, وتوجها جديدا أيضا تجاه الفلسطينيين وقضيتهم, بدأ الاسبوع الماضي برعاية مصر توقيع إتفاق المصالحة بين فتح وحماس والمنظمات الفلسطينية الأخري.. وقد ظهر هذا الاتجاه جليا في تصريحات وزير الخارجية نبيل العربي بأن مصر ستتخذ خلال الأيام القليلة المقبلة قرارات مهمة وجادة لتخفيف الحصار عن قطاع غزة, وذلك بافتتاح معبر رفح بشكل دائم وكامل وتأكيده علي أن السياسة القديمة بهذا الشأن كانت أمرا مشينا وإن توقيع إتفاق المصالحة وإشراف مصر علي تنفيذه مجرد بداية لمبادرة مصرية تهدف إلي نقل القضية الفلسطينية إلي الحلبة الدولية عبر الدعوة لعقد مؤتمر دولي جديد والسعي لتحقيق استحقاق سبتمبر باعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطينية علي المناطق المحتلة عام.7691 وإذا كان توقيع اتفاق المصالحة قد لقي ترحيبا فلسطينيا وعربيا ودوليا, فإن رد الفعل الإسرائيلي والأمريكي عليه قد أكد أن الإنقسام الفلسطيني مصلحة إسرائيلية أمريكية, فما أن أعلن الاتفاق بين فتح وحماس حتي خير بنيامين نيتانياهو الرئيس الفلسطيني بين السلام مع إسرائيل ومصالحة حماس, بينما بادرت أمريكا بإعلان عدائها للمصالحة ووصفت حماس بأنها منظمة إرهابية, وطالبتها بالاعتراف بإسرائيل والإلتزام بالاتفاقات الموقعة معها ونبذ الإرهاب. ولأن التوقيع علي الاتفاق أسهل بكثير من تنفيذه علي الأرض, نظرا لما يواجهه من تحديات وعقبات متمثلة في الموقف الإسرائيلي الأمريكي وحرص عناصر من فتح وحماس ــ ودول عربية كانت تتمني رعايته وتوقيعه علي أرضها ــ علي افشاله, فإن السؤال الذي يردده الخبثاء هل كان توقيع حماس وفتح علي الاتفاق بدافع الحاجة بسبب الظروف التي يمر بها النظام السوري, والذي يواجه حاليا ثورة شعبية عارمة, وسقوط النظام المصري السابق نتيجة ثورة52 يناير أم بدافع الإرادة الصلبة والرغبة الصادقة للطرفين؟ واستطيع القول إذا كان التوقيع اضطراريا نتيجة الحاجة لا الإرادة الصادقة, فإن جماهير الشعب الفلسطيني سوف تخرج لتردد الشعب يريد اسقاط فتح وحماس!. المزيد من أعمدة فرحـات حسـام الديـن

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل