المحتوى الرئيسى

القاعدة قتل وأصاب أكثر من‏10‏ آلاف شخص علي مدي‏12‏ عاما

05/10 00:41

بعد قرابة الأسبوع من مقتل زعيم تنظيم القاعدة علي أيدي القوات الأمريكية في باكستان وما أثارته هذه العملية من جدل واسع في الأوساط الشعبية والسياسية العالمية‏,‏ اتهمت دراسة أجراها الاتحاد الوطني لدراسة الإرهاب والتصدي له ستارت التابع لجامعة ميريلاند الأمريكية القاعدة بقتل وإصابة أكثر من عشرة آلاف شخص حول العالم علي مدي السنوات الـ12 الأخيرة. وأوضحت الدراسة أن أسامة بن لادن قاد التنظيم ليصبح أكثر مجموعة إرهابية فتكا بالبشر في العالم. وأشار جاري لافري مدير الاتحاد والأستاذ في جامعة ميريلاند إلي أن القاعدة نفذت عمليات قتل جماعية أكثر من أي جماعة أخري في التاريخ الحديث. وأضاف لافري, الذي نجح في إعداد أكبر قاعدة معلومات شاملة غير سرية عن الإرهاب في العالم, أن تنظيم القاعدة مسئول أو يشتبه في مسئوليته عن84 هجوما إرهابيا في العالم منذ عام1998 أسفروا عن مقتل4299 شخصا, بخلاف نحو6300 مصاب في هذه الهجمات. وأكدت الدراسة أن هجمات القاعدة كانت أكثر دموية وفتكا من أي جماعة إرهابية أخري بما فيها حركة إيتا الانفصالية في إسبانيا والتي تسببت في قتل820 شخصا بين عامي1972 و2008, والجيش الجمهوري الآيرلندي الذي تسبب في مقتل1892 شخصا والقوات المسلحة الثورية الكولومبية التي قتلت ما يقرب من خمسة آلاف شخص. وفي إطار المحاولات الباكستانية المستمرة لتوضيح موقفها من عملية اغتيال بن لادن, كشف وزير الداخلية الباكستاني عبد الرحمن مالك أنه لم يعلم بخطة الاغتيال الأمريكية إلا بعد مرور15 دقيقة من بدء العملية. وأكد مالك ـ في مقابلة مع قناة العربية الإخبارية ـ أنه من غير المنطقي أن تحمي حكومته بن لادن وهو متورط في اغتيال بي نظير بوتو رئيسة الحكومة السابقة. وأشار مالك إلي أن الحكومة تجري تحقيقات كاملة حول الهجوم الأمريكي علي زعيم تنظيم القاعدة, رافضا الكشف عن تفاصيلها.وتأتي تصريحات مالك في الوقت الذي يدلي فيه رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني بخطاب أمام البرلمان في اسلام آباد حول الغارة الامريكية علي بلدة أبوت آباد التي أدت لمقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن, وذلك في محاولة لاحتواء ردود الفعل الغاضبة والاصوات المطالبة للقيادة المدنية والعسكرية بالاستقالة, حيث أعرب الباكستانيون عن قلق بالغ من أن تمر الغارة الأمريكية مرور الكرام, وتساءلوا بغضب عما اذا كان الجيش الباكستاني من العجز والقصور بدرجة انه لم يكتشف وجود بن لادن في المنطقة أم أنه تآمر لحمايته, وهو الاحتمال الأسوأ. وفي الوقت ذاته, تحتجز السلطات الباكستانية حتي الآن أحد عشر فردا من أسرة زعيم تنظيم القاعدة, فيما لا يزال مصيرهم معلقا حيث لم تطلب أي دولة تسليمهم لها حتي الآن. ونقلت صحيفة نيشنالباكستانية عن مصادر حكومية ودبلوماسية رفيعة المستوي أن أفراد الأسرة التي تشمل ثلاث أرامل وثمانية أبناء لبن لادن ما زالوا قيد الاستجواب من قبل السلطات الباكستانية, منوهة بأن بعضهم أصيب في عملية أبوت آباد السرية في الثاني من مايو الجاري. وأضافت الصحيفة أن من بين أقارب أسامة الذين تحتجزهم السلطات الباكستانية آرملته اليمنية أمل أحمد عبد الفتاح التي أصيبت برصاصة في الساق, ونقلت في البداية إلي مستشفي عسكري, ويقال إن أحد أبنائه, ويدعي خالد, قتل خلال الغارة, ولا توجد أي رواية رسمية عن أعمار أبناء أسامة بن لادن الباقين علي قيد الحياة. وكانت الغارة الأمريكية علي منزل زعيم القاعدة قد كشفت عن آخر تسجيل صوتي له, حيث أقسم أن أمريكا لن تحلم بالأمن قبل أن نعيشه واقعا في فلسطين. وأضاف: ليس من الإنصاف أن تهنأوا بالعيش وإخواننا في غزة في أنكد عيش, وعليه فبإذن الله غاراتنا عليكم ستتواصل ما دام دعمكم للاسرائيليين متواصلا.... وعلي الصعيد الأمريكي, واصل الرئيس باراك أوباما الكشف عن كواليس العملية وتقييمه لها والانتقادات التي تعرض لها بسببها, فقد أكد في حديث لبرنامج60 دقيقة الذي تبثه شبكة سي بي إسالأمريكية أن عملية اغتيال بن لادن كانت أطول أربعين دقيقة في حياته, ربما باستثناء إصابة( ابنته) ساشا بالالتهاب السحائي حين كانت في شهرها الثالث وانتظار أن يطمئنه الطبيب علي حالتها. وأوضح أنه اتخذ قراره النهائي يوم الخميس, علما بأن العملية نفذت الأحد بتوقيت الولايات المتحدة, وفي تلك الأثناء, تابع أنشطته المعتادة وتكتم بشدة علي التحضيرات للعملية, وأكد أن مجموعة محدودة جدا في البيت الأبيض كانوا علي علم بها.. الغالبية العظمي من كبار مستشاري الرئاسة لم يكن لديهم علم بها, لافتا إلي أن هذا الأمر شكل عبئا عليه. وفي النهاية, تابع تنفيذ العملية التي استغرقت40 دقيقة قبل أن يسمع كلمة جيرونيمو. وعلق بقوله قالوا إن جيرونيمو قتل.. وجيرونيمو كان يرمز إلي بن لادن ومن ناحية أخري, أعلن أوباما أن الولايات المتحدة تأمل بتوجيه ضربة قاضية إلي تنظيم القاعدة إثر مقتل أسامة بن لادن الذي كرر في رسالة نشرت بعد وفاته تهديداته لواشنطن. وأوضح الرئيس الأمريكي أن المعلومات التي تحويها أجهزة الكومبيوتر التي صودرت في منزل ابن لادن هي قيد التحليل. وقال: هذا لا يعني أننا سننتصر علي الإرهاب, متداركا لكن هذا يعني أن أمامنا فرصة, أعتقد ذلك, لتوجيه ضربة قاضية إلي هذا التنظيم. وأضاف أوباما أن تحليل المعلومات التي تم الحصول عليها خلال العملية يتطلب بعض الوقت. وفي الوقت الذي أكدت فيه صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية أن ملاحقة زعيم القاعدة كلف الإدارات الأمريكية المتعاقبة نحو تريليوني دولار علي مدي عشر سنوات, أكدت واشنطن مطالبتها لباكستان التحقيق حول الملابسات التي أتاحت لابن لادن البقاء مختبئا علي أراضيها طوال أعوام. وفي الوقت ذاته, استبعد مستشار الرئيس الأمريكي لشئون الأمن القومي توم دونيلون أن يكون الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري مختبئا بالقرب من مقر بن لادن.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل