المحتوى الرئيسى

إيمان سراج تكتب: حتى لا نصل بمصر إلى طريق مسدود

05/10 00:25

أشعر بأن عقلى يكاد يجن مما حدث بالأمس فى إمبابة، ولا أعلم سببا لكل هذا، فما أن حمدت الله على ظهور الست كاميليا لتعلن لنا أنها مازالت على مسيحيتها، حتى نفاجأ باختراع آخر اسمه الست عبير التى أسلمت، وعندما علمت الكنيسة بذلك اختطفتها وحبستها، وكأننا سنظل فى هذا الهراء طويلا. بالطبع من يقرأ ما بين السطور سيعلم أن هذا لن يخرج عن كونه شىء مدبر ومخطط وبفعل فاعل، بعيدا تماما عن الفتنة أو المسيحية والإسلام. ولن أقول مخطط من قبل فلول الوطنى، لأنى مللت هذه الكلمة التى صرنا نسمعها فور أى مشكلة فى مصر. وبدلا من أن نبحث عن الأسباب الحقيقية، ومن هم وراء هذه الأفعال، نستسهل أن نقول إنهم الفلول السلفيون، كانوا يبحثون عن أختهم كاميليا، ونسوا تماما أو تناسوا أمهم مصر، رغم أن أسلمة السيده كاميليا أو العشرات أمثالها لن تزيد المسلمين عددا، ولكن ما يفعلونه سواء بحسن نية أو بسوء نية سيضر بأمهم مصر، فهل الأولى هنا الست كاميليا أو عشرات مثلها، أم مصر الوطن؟ ليس معنى كلامى هذا أننى أجزم بأن سبب ما حدث بالأمس هم السلفيون، ولكن أعتقد أنهم جزء منه، فإذا كان ما حدث بالأمس مخطط ومدبر له من فئة لا تريد لمصر سوى عدم الأمن وعدم الإستقرار، فئة تريدها فوضى، لتلهينا عن أشياء أخرى أهم. إلا أن السلفيون انجروا وراء هؤلاء بتواجدهم فى منطقة الحادث، وكان الأفضل لهم درءا للشبهات البعد عن هذه الأماكن، وعدم التواجد فيها مطلقا. لا أعلم إلى متى سنظل فى هذا الهراء، وهذه التمثيليات المفضوح أمرها. ولا أعلم إلى أين سيذهب هؤلاء المتسببون فى هذه الفتن بمصرنا الحبيبه؟ لماذا لا نترك من يسلم يسلم ومن يتنصر يتنصر؟ فلكل فرد فى المجتمع حرية اختيار عقيدته، فلا اختيار الإسلام سيزيد المسلمين عددا، ولا اختيار المسيحية سيزيد منهم عددا، الأهم الآن هى مصـــــــــــــر. فرجاء للإخوة المسلمين وللإخوة المسحيين لا تعطو لمثل هؤلاء فرصة، أن يصلوا بمصر إلى طريق مسدود. نعم نحن الآن نعيش قمة الديموقراطية، ولكم كل الحق أن تفعلوا ماتريدون فعله، لكن لا تحولوا هذه الديموقراطية التى انتزعناها بيدكم وحصلنا عليها بسببكم إلى فوضى، واعلموا أننا كلنا إخوة فعودوا يدا فى يد، كما كنتم أيام الثورة، ولا تعطوا الفرصة لمن يريد لكم غير ذلك.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل