المحتوى الرئيسى

هيكل : أحداث امبابة اكبر من كونها فتنة طائفية

05/10 11:27

القاهرة : دفعت الاحداث الأخيرة التي وقعت في منطقة امبابة يوم السبت الماضي والتي اعتبرها البعض مقدمة لحرب اهلية او فتنة طائفية بين مسلمين ومسيحيين مما يهدد مكاسب ثورة 25 يناير، الكاتب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل الى كتابة مقال قصير نشرته صحيفة "الأهرام" فى صفحتها الأولى فى عددها الصادر الثلاثاء حول الأزمة الطائفية .وقال هيكل في المقال هذه أزمة تفرض نفسها على كل الناس مواجهتها بنزاهة لأنها فى هذه اللحظة أكبر من كونها فتنة طائفية. فى هذه الأزمة بالفعل جانب طائفى له أسبابه التى تأخرنا كثيرا فى علاجها مثلما تأخرنا فى علاج مشكلة مياه النيل . مع تماثل فى أهمية المشكلتين واحدة تتعلق بحياة البلد والثانية تتعلق بسلامته وكلا المشكلتين دخلت مرحلة التعقيد ولا أقول الاستعصاء بسبب عدم الفهم أو بسبب قلة العزم.لقد تحدث كثيرون فى المشكلة الطائفية وطمأنوا وحللوا واقترحوا وكانت الفرصة متاحة للنظام السابق مرة تلو الأخرى وضاعت الفرص كما ضاعت فرص كثيرة سبقتها فى نواح أخرى.وكل المشاكل بما فيها المشكلة الطائفية هذه اللحظة يمكن أن تأخذ أبعادا أكثر خطورة وأبرز الأسباب بوضوح أن هناك التباسا فى ممارسة سلطة الدولة لابد له من حل سريع لأن سلطة الدولة فى أى بلد فى الدنيا هى أساس ضبط إيقاع الحركة فيه وملخص القول هنا فى نقطتين:الأولى: أن درس التاريخ يعلم الجميع أن حالة الفوضى ملازمة بالطبيعة لحالة الثورة فى ظروف تغييرات أساسية تجرى فى أى مجتمع والذى حدث لأسباب كثيرة أن قوى الثورة فى مجتمعنا انصرفت لكى تعطى الفرصة للتغيير لكن قوى الفوضى اندفعت لكى تستغل فرصة التغيير مع وجود شراذم من نظام قديم وهاربين عمدا من السجون وعناصر جموح يتعلل بالدين ومطالب عيش، تأخر الوفاء بها وفساد يتفجر يوميا على صفحات الجرائد وموجات الإذاعة وشاشات التليفزيون فإن هناك بالفعل حالة قلق تحاول أن تبحث عن نقاط ضعف تفلت منها. وكل ذلك يتدافع فى مناخ إقليمى خطر ودموى وفى مناخ عالمى متحفز ومتوجس.والثانية أنه فى هذا الوقت تشتد فيه الحاجة إلى ضابط إيقاع ينظم الأداء السياسي فإن السلطة فى مصر تواجه معضلة.القرار هناك فى مجلس أعلى للقوات المسلحة موثوق فيه لكنه يدير دون أن يظهر وتنفيذ القرار هناك فى مجلس وزراء وفيه عدد من الرجال المحترمين، لكن هذا المجلس يظهر دون أن يدير ثم إن قوى الإجبار فى الدولة. وهى ركيزة أى استقرار ونظام حسم، معلقة على بوليس هو حاليا لا يقدر وعلى قوات مسلحة هى بالحق غير مختصة.هنا فإن المجال مفتوح لفراغات كبيرة وبصراحة فذلك أول ما يجب الوقوف أمامه وعلاجه وليس للمشكلة الطائفية فقط ولكن لغيرها كثير بحيث تتبين وتتأكد خطوط السلطة ومصادر ومسارات صنع القرار واحترامه وتنفيذه وأن تكون الخطوط محددة خصوصا فى مرحلة انتقال فالانتقال تأسيس لما بعده وليس تأجيلا محولا إلى غد لم تظهر بعد سلطته.تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       الثلاثاء , 10 - 5 - 2011 الساعة : 8:29 صباحاًتوقيت مكة المكرمة :  الثلاثاء , 10 - 5 - 2011 الساعة : 11:29 صباحاً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل