المحتوى الرئيسى

مبدعون مالطيون يحيون الثورات العربية

05/10 18:43

فاتنة الغرةلم يبق المبدعون في مالطا بعيدين عن ما يحدث في العالم العربي من ثورات متتالية، ففي هذه الجزيرة الصغيرة -التي ترتبط ارتباطا وثيقا بالعالم العربي، حتى أن مفردات لغتها مشتقة بنسبة كبيرة من اللغة العربية- عبر عدد من المثقفين عن إعجابهم بالثورات العربية ووقوفهم معها.ويرى الشاعر والناشط المعروف بدعم القضية الفلسطينية في مالطا أدريان جيرما أن هذه الثورات الشجاعة الملهمة التي تندلع في مختلف الدول العربية تشكل تحديات خطيرة لجميع البلدان الأوروبية التي تواطأت مع الأنظمة الدكتاتورية أو دعمتها في قمع الديمقراطية وحقوق الإنسان. كلير أزوباردي أكدت أن الثورات ستؤدي إلى نهاية للأنظمة الاستبدادية بالمنطقة (الجزيرة نت)درس عربيويؤكد أن "علينا جميعا المشاركة بقدر أكبر مع هولاء الثوار، والتعلم من إخواننا في بلدان البحر الأبيض المتوسط المجاورة وما وراءها، خاصة على المستوى الشعبي". ويشعر جيرما بأن معرفته قليلة عن واقع ما يحدث في بلدان قريبة جدا من بلده، مما يجعل من الصعوبة بمكان تقييم التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا مثلا، لكنه مثل غيره من دعاة السلام والأصدقاء المالطيين العديدين من الذين عاشوا وعملوا في ليبيا لسنوات عديدة، وكونوا صداقات عميقة، يساند جميع الذين يناضلون من أجل مستقبل أفضل لليبيا.كما يرى أن العنف لا يولد إلا مزيدا من العنف وهو يعرض مستقبل الأجيال القادمة للخطر، ويؤكد أنه "يمكننا إيجاد طرق أخرى لتقديم الدعم الفعال لأولئك الذين يناضلون من أجل السلام والعدالة في ليبيا وسوريا وفلسطين وباقي الدول العربية. من جانبها أكدت الروائية والناشطة الحقوقية كلير أزوباردي أن "هذه الأنظمة الاستبدادية يجب أن تفهم أنه لا يوجد إصلاح أو مزيد من المفاوضات بعد الآن، وأنه نهاية حكمهم حتمية وفقا لرغبة الشعب".وتؤكد أن كون العالم شهد نهاية اثنين من هذه الأنظمة خطوة كبيرة، إلا أنها لا ترى أن العالم العربي سوف يبدأ على الفور تذوق ثمار ثورته، وإنما سيحصل ذلك خلال سنوات.وعن القذافي تقول كلير إنه كان من المفروض أن يغادر منذ زمن طويل، وترى أنه "كان مسنودا من قبل مصالح بلداننا الاقتصادية، وبرغم أن مالطا نفسها ليست لاعباً كبيراً، لكنها حمت مصالحها، تماما كما فعلت بقية أوروبا".  وليد نبهان: الثورات العربية كانت ولادة عسيرة شاقة (الجزيرة نت)لحظات ثمينةأما الكاتب من أصل فلسطيني وليد نبهان فيرى أن ما يحدث في ليبيا وفي كل البلدان العربية الثائرة هي "لحظات ثمينة كالولادة، ولادة عسيرة، شاقة وقيصرية أحيانا، لكنها الولادة، بكل ما فيها من طهارة وقدسية".ويؤكد أن الحمل العربي لم يكن حملاً كاذبا هذه المرة، بل تمخض عن مولودة طال انتظارها، فإذا بها الأجمل، "لا لأنها جاءت بعد عقود من الخيبات والهزيمة، ولأنها جاءت في لحظة كدنا نفقد فيها توازننا الإنساني برمته، بل حسبها أنها من أبوين عربيين".ويرى أن الرهان كان دوما على هل يفعلها العرب؟ ولم يكن أبدا على متى يفعلها العرب؟ لكن العرب صنعوا ثورتهم إذن، وبامتنان من تنفس الحرية بعد سنوات طوال من الرزوح تحت أنظمة دكتاتورية يشكر نبهان "الحالة العربية الرائعة التي أعادت إلى عمودنا الفقري قليلاً من الاستقامة".وبدوره تابع الروائي ألكس فيلا جير الثورات منذ بدايتها، ويرى أنها جاءت في وقتها لتعيد تصحيح صورة الإنسان العربي في نظر الغرب، خاصة الولايات المتحدة الأميركية التي ركزت على تخلف الإنسان العربي.ويرى أن "الناتو كان يجب أن يتدخل في ليبيا وإلا تحولت بنغازي إلى مسرح لحرب العصابات سيذكرنا ببيروت في أواخر السبعينيات إلى الثمانينيات وسراييفو في التسعينيات، وهو أمر كارثي لا يمكن أن نراه يحدث في ليبيا بدون تدخل خارجي موزا لقوة القذافي، مع أن هذا التدخل ليس بريئا كما أسلفت وهم ليسوا قديسين إلا أنهم سيحدون من حجم الكارثة التي قد تقع بالليبيين".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل