المحتوى الرئيسى

عبد السلام: الحكومة المصرية مستمرة في تبني سياسة السوق المفتوح

05/10 12:15

القاهرة - قال رئيس البورصة المصرية محمد عبد السلام أن الفترة التي تلت استئناف التداول في السوق في 23 مارس/آذار الماضي عكست تزايدا لثقة المستثمرين ولاسيما المحليين والعرب منهم الأمر الذي عكسته بقوة إحصائيات التداول والتي كشفت اتجاههم الشرائي طويل ومتوسط الأجل وانعكس كذلك على تقليص الضغوط البيعية التي توقعتها الكثير من التقارير الاقتصادية قبل استئناف التداول في الأسبوع الأخير من مارس الماضي .وأشار إلى أن هذه الثقة لم تأت من فراغ وإنما استندت إلى شفافية التعامل والتي حرصت عليها البورصة المصرية عندما ألزمت إدارة السوق الشركات المقيدة بإفصاح متكامل عن الحالة التشغيلية والمالية للشركات، ومن جهة أخرى أكد عبد السلام على استمرار الحكومة المصرية في تبني سياسة السوق المفتوح وتشجيع الاستثمار الأجنبي.تصريحات عبد السلام جاءت في إطار مؤتمر "البورصة المصرية الحاضر والمستقبل" الذي انعقد في دبي في أولى حلقات المؤتمرات التي تنظمها البورصة المصرية ضمن فعاليات جولتها الترويجية في منطقة دول الخليج العربي، وهو المؤتمر الذي شهد حضورا كثيفا من مديري ومسئولي المؤسسات المالية الإماراتية وبنوك الاستثمار وشركات الوساطة العاملة هناك.وفي نفس السياق أشار عبد السلام إلى أن أداء البورصة المصرية جاء بأفضل من المتوقع بما انعكس أيضاً على توجهات المؤسسات بعدما بدأت ستاندرد آند بورز في تدشين مؤشر جديد يضم في طياته عدد من الأسواق الناشئة من ضمنها السوق المصري.وكشف محمد عبد السلام أن قرابة 60% من المستثمرين الذين قاموا بالشراء في أولى جلسات التداول هم مستثمرين دخلوا السوق لأول مرة وأرجع رئيس البورصة ذلك إلى تفاؤلهم بتضاؤل عامل المخاطر السياسية مقارنة بمستوياتها قبل اندلاع الثورة، خاصة بعدما تم الاتفاق على خريطة طريق بالنسبة للاستحقاقات السياسية والتشريعية وتوقيتاتها.كما شدد رئيس البورصة المصرية على ضرورة أن تشهد الفترة المقبلة تضافر جهود جميع المصريين سواء في الداخل و الخارج حتى تتم إعادة بناء الاقتصاد المصري وتحقيق معدلات النمو اللازمة، مشيرا إلى أن المراحل الانتقالية في تاريخ الأمم قد انخفاضا شديدا في معدلات النمو مع انخفاض قيمة العملة المحلية وهو ما حدث لدول أخرى إبان حدوث ثورات مشابهة لما شهدته مصر مؤخرا مثل تركيا وكوريا الجنوبية اللتين كانت ظروفهما الاقتصادية مشابهة لمصر كثيرا قبل التحولات التي شهدها هاتين الدولتين في ثمانينيات القرن الماضي، والآن أصبحت هذه الدول ذات اقتصاديات واعدة.كما أشاد عبد بالسلام بالمميزات التي يتمتع بها الاقتصاد المصري وعلى رأسها قوى العمل من الشباب بما يمثل نحو 46% من السكان بالإضافة للعمالة الكثيفة وقليلة التكلفة والتي تعد الأقل تكلفة مقارنة بدول المنطقة، وغير ذلك من مقومات اقتصادية منها التنوع النسبي في هيكل الناتج القومي.وأجاب رئيس البورصة المصرية عن تساؤل إحدى المؤسسات المالية حول تواضع السيولة مشيرا إلى اهتمام البورصة في الوقت الحالي بزيادة معدلات الإفصاح المتكامل والجيد من الشركات بما سينعكس بالتأكيد على زيادة معدلات السيولة فضلا عن الجولات الترويجية التي تهدف لتوضيح وضع السوق المصري وبالتالي ستزيد من مستويات السيولة بشكل كبير.وردا على تساؤل آخر بشأن قضايا الأراضي التي تواجهها الشركات أفاد عبد السلام بأن سحب الشركات لم يتم بناء على قرار إداري ولكن إن تم فإنه سيتم بقرار قضائي لاسيما وأن بعض التعاقدات قد تمت بطرق غير قانونية، ومشيرا في الوقت ذاته إلى أن الحكومة لن تقوم باتخاذ قرارات تؤثر على مساهمي الشركات التي توجد لديها أراضي محل نزاع قضائي.وتوقع عبد السلام عددا من السيناريوهات لحل موضوع الأراضي منها قيام الشركات صاحبة الأراضي بدفع فروق الأسعار في صورة دفعات على مدد طويلة، أو أن يتحمل رجل الأعمال بشخصه فروق الثمن بين السعر الحقيقي والسعر الذي تم الشراء به.وقلل رئيس البورصة من تأثيرات الانخفاض المتوقع لأسعار الصرف مشيرا إلى إنه أمر ذو تأثير متباين بالنسبة للشركات العاملة أما بالنسبة لتأثيره على مدى جاذبية الاستثمار بالبورصة فقد أكد أن المؤسسات المالية المختلفة تضع في حساباتها عند اتخاذ القرار الاستثماري أي تغير متوقع في سعر الصرف.وعن الإجراءات الاحترازية قال عبد السلام إنه على الرغم من أن حركة التداول في السوق لم تجبرنا على استخدام الإجراءات الاستثنائية سوى في أول يومين للتداول فإدارة البورصة وبالتعاون مع الجهات الرقابية تدرس مدى أهمية الاستمرار في العمل بها وبالفعل تم وقف بعضها مثل عدد ساعات التداول واشتراطات الملاءة المالية لشركات السمسرة كما تتم مراجعة باقي الإجراءات لتعديلها مثل الإجراءات المنظمة للجلسة الاستكشافية ، أما بالنسبة لآلية التداول في ذات الجلسة كشف عبد السلام أن تفعيله سيتم مع تطبيق الشق الثاني لهذه الآلية وهي اقتراض الأسهم بغرض البيع حتى يحدث نوع من التوازن بين الآليتين.وعن الطروحات الجديدة كشف محمد عبد السلام أن هيئة الرقابة المالية تدرس عدد من طلبات الشركات في هذا الصدد معربا عن أمله في أن تشهد السوق بعض من هذه الطروحات قبل نهاية العام الجاري، ومن جانب آخر أكد رئيس البورصة المصرية أن اهتمام إدارة البورصة بالشركات المتوسطة والصغيرة وتعديل آليات العمل في بورصة النيل سينعكس بالتأكيد على وتيرة الطروحات الأولية في السوق.وفي سياق ذي صلة لفت عبد السلام إلى العديد من المزايا الإيجابية التي يتمتع بها الاقتصاد المصري مشيرا إلى أن شرعية الحكومة تدعم من فرص الإصلاح وفتح آفاق جديدة في مجال الأعمال وتحسين بيئة العمل مع التحسن الهيكلي في مؤسسات الدولة ودعائم الاقتصاد في ظل مناخ ديموقراطي.كما أكد أيضا أن قدرة الحكومة على دعم النمو مازالت محدودة وهو ما يجعل من الاقتراض من الخارج هو الوسيلة الوحيدة لتحفيز الناتج القومي في ظل معدلات تضخم تشكل تحديا كبيرا أمام متخذي القرار لاسيما مع زيادة الأسعار المتزامنة مع المطالبة الشعبية بزيادة الأجور في توقيت يتوقع فيه المحللونتقلص الناتج القومي بنسبة 2,5% للعام الجاري مع اتساع العجز المالي خاصة وأن القطاع المصرفي مشترك بقوة في سد احتيجات الإقراض الحكومي.ومن جانب آخر قال عبد السلام أن فكرة إنشاء صندوق مصر المستقبل جاءت بناء على رغبة شعبية عقب نجاح ثورة يناير لتحفيز جانب الطلب في حركة التداول والتي كان من المتوقع لها أن تشهد تباطئا كنتيجة طبيعية للأحداث التي شهدها اقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة، منوها أن مؤسسي الصندوق هي جهات محايدة تماماً ولا تهدف إلى الربح كما أن كافة الأطراف ذات العلاقة تنازلت عن الرسوم المستحقة خلال العام الأول من عمر بالصندوق في سبيل دعم فكرة إنشاؤه.المصدر: البورصة المصرية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل