المحتوى الرئيسى

وما فتئت أمريكا بنفس الإستراتيجية المهيمنة عالميا وعربيا بقلم:مرعي حيادري

05/09 23:19

وما فتئت أمريكا بنفس الإستراتيجية المهيمنة عالميا وعربيا. مرعي حيادري: يكتب (كلمة حق تقال ) سنوات متعاقبة... وأجيال تخلف أجيال ... ومع مرور الحقب التاريخية الحاصلة على مدارها , في الحدث السياسي والنمو والتراجع بسنوات متفاوتة اقتصاديا , وبصنع الطبيعة لكوارثها الإنسانية وتزايد الفقر وقلة الموارد لمناطق نائية في عالمنا , ومن اجل إنقاذه في الإطعام والإسكان , تبقى النظرة الإنسانية مفقودة لدى أمريكا ومن يحالفها ويساند سياستها علانية وظلا ... فنرى البراكين المشابهة للثورات, والأعاصير الموازية للهزات الأرضية التي لا تبقي ولا تذر.. ناهيك عما يحدث من كوارث طبيعية غريبة عجيبة من نوعها , وما جميعها إلا مؤشرات سلبية تصب في السياسات الخاطئة بحق الشعوب والأمم , من قبل القوة الضاربة المهيمنة التي فقدت التوازن الإنساني والضميري وأضحت تلاحق تلك الأمم سالبة ومختزلة منها لقمة العيش من خلال القوة التي تبطش بها شمالا ويمينا وبلا هوادة , ضاربة عرض الحائط كل ما هو إنساني أو قيما بشرية متعارفا عليها . إن مسلسل الثورات العربية الحاصل منذ بد العام الحالي وانتفاضة الشعوب جاء ثأرا لكرامة المواطن الأبي الذي تجرد من كل ما هو إنساني يتعلق بعزة النفس والكرامة , وما كان وراء ذلك إلا من دعم وحمى ودافع عن تلك الأنظمة البائدة التي أذعنت لأمريكا وحكامها والغرب ومصالحه ضد شعوبها العربية التي وصلت إلى مرحلة تفاقم البطالة والإهانة الإنسانية والتي تمثلت في العديد من المناخي الحياتية التي قربت من دنو الساعة وسجق وضرب تلك الأنظمة الموالية لأمريكا , وبالشرارة الأولى التونسية وبادئها (شهيد حرية الرأي.. بوعزيز) . انتقلت عبر مصر الفراعنة لتقف بثورتها الأكثر نظاما ونجاحا في التنفيذ والتطبيق , ملبية مطالب الشعب الصامد من ميدان التحرير حتى إسقاط النظام الذي نهب وسلب ثروات مصر وأهدرها بأسعار بخسة, وكان حامي هذا النظام (أمريكا أولا والغرب ثانية) وكانت النتائج أمام أعيننا في السقوط السريع والفشل المريع لأولئك المنفذين ومطيعي الأوامر البائدة البائسة. إن ما يحدث في اليمن العربي الأبي , لهو سلسلة من المخلفات الفاسدة والتي تلقت الدعم المعنوي والاقتصادي والعسكري , مقابل تنفيذ مآربها الإستراتيجية ومن خلال أراضي اليمن وعبرها إلى الشرق الأوسط وبحجة مقولة:(الإرهاب والقاعدة والتزمت الإسلامي) كانت الخطوة الإعلامية التي اتكأت عليها سياسة أمريكا ومنفذها علي عبدا لله الصالح وأتباعه , إن الشعب اليمني لا يختلف كثيرا عن المغرب العربي وجمهورية مصر العربية إستراتيجية ونهجا أمريكيا , لا بل هو نفس الخطط في القهر والاستعباد وسلب الحريات الجماهيرية والضرب بالنار والحديد من اجل القمع والسيطرة بكافة الوسائل وسحق كل ما هو نافع جماهيريا قد يؤدي إلى انتعاش وازدهار الفرد والوطن , ناهيك عن المقربين للنظام ونهب الاقتصاد اليمني كما هو حاصل في زمن (بن علي ومبارك والحبل عالجرار). فتلك هي إستراتيجية أمريكا عالميا وعربيا تحديدا كانت وما زالت وبعد عهد الثورات المستمرة عربيا, لم ولن تتبدل ولا عجب بذلك والأمر واضح. على ما يبدو إن ليبيا التي تجلت بها الثورة الرائدة ضد ألقذافي .. أضحت تختلف الصورة اليوم عن سابق ذي عهد , وعلى الرغم من موقفي الشخصي إنا والعديد مثلي ضد ألقذافي وما هو حاصل من قبله وقبل أولاده وعائلته التي استولت على كافة الموارد الاقتصادية , لكن تدخل أمريكا بهذه السرعة من خلال مجلس الأمن وحلفائها الطبيعيين فرنسا وانجلترا , جعلنا نعتقد في البداية أنها ستعمل على المساعد والإنقاذ للثوار ؟؟ ولكن بعد مدة واليوم وكلما طال الزمن نرى أن القوات الأمريكية وحلف الناتو , يضرب وبلا هوادة في المنطقتين التابعتين للثوار والقذافي وبدون تحديد وجهتهم بالشكل الحقيقي , مما ادى الى شكوك الناس في المماطلة وكان الهدف جليا وواضحا (لا يهمهم المواطن الليبي والثوار وكتائب ألقذافي .. وماهو إلا تمرين عسكري بالنسبة لهم .. والاهم (تقاسم الموارد النفطية والاقتصادية) وبالتالي يقولون لهم لا فائدة من هذا القصف سنأتيكم بالجيوش الأجنبية لنحتل الأراضي الليبية وهكذا يكون الاستعمار الجديد ... فلو كان قصدهم فعلا المساعدة في اقل من أسبوع كانوا قد فعلوا ذلك .. وهذا يؤكد سياسة أمريكا والاستراتيجيات المرسومة لهذه البلاد من سانيريوهات قديمة جديدة. أما ما يحدث في سوريا اليوم والذي يدعم بقوة من أمريكا والغرب وتغذيته بشكل سريع لهي قمة في التعامل بمكيالين أو أكثر من ذلك , حيث السكوت والتغطية عن القتل في البحرين واليمن والحرب الباردة في ليبيا ؟! وخاصة من قناة (الجزيرة التي أقفلت شاشتها كليا عن أحداث البحرين , واتت بتفاصيل غير دقيقة على ما جاء من مذيعيها الذين استقالوا بالعشرات واتهموها لعدم مصداقيتها بما تنشر من ملفات لا تتبع للحدث إطلاقا بنفس المكان والزمان , فتلك أيضا لعبة أمريكية من خلال إستراتيجية مدروسة وضعتها نصب عينها لإسكات محطة الجزيرة التي امن بها العديد من الشرفاء العرب وكسبت رأي ومصداقية العالم الغربي أيضا.. وعلى ما يبدو أنها تخلت عن عروبتها وذهب في فلك الرؤساء العرب الذين سقطوا, وما مصير الخائن لشعبه إلا الاختفاء مع الزمن والى غير رجعه... إذا اخواني وأخواتي القراء .. المعادلة واضحة والنتيجة أجلى وأبهى وفاضحه... الإستراتيجية الأمريكية وحليفاتها.. (تنصيب رؤساء أصنام يخدمون مصالح وتنفيذ المهام مقابل ضرب الحريات وسلبها ونهب ثرواتها ) والنتيجة الحتمية لكل نظام جائر متآمر على شعبه .. الزوال والى الأبد ... علنا نحن العرب نتعلم من الحاصل لنرقى إلى رقي احترام البشرية والإنسانية بقوانينها ودساتيرها وفق معايير ديمقراطية تعبر عن الرأي الحر العادل والشامل, النابض عن الشارع العربي بعزة النفس الأبية المطلوب تنفيذها من الحكام الجدد والنظام الديمقراطي وليس الديكتاتوري؟؟!! فبتلك الآليات والوسائل المتاحة لكم اليوم من خلال ثورات شعوبكم, يمكنكم الحصول على حريتكم الإنسانية, والله على ما أقول شهيد... وان كنت على خطأ فيصححوني.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل