المحتوى الرئيسى

على وقع خطاك نمشى ياقائدنا مجيد الاغا بقلم سليم شراب

05/09 23:05

على وقع خطاك نمشى ياقائدنا مجيد الاغا بقلم/ سليم شراب عظيمة خان يونس بعظمة أبنائها .. كبيرة خان يونس بحجم تضحيات شبابها .. شامخة خان يونس بقوة شهدائها .. خان يونس قاهرة الغزاة والطامعين .. بوركت أرض الطهور .. أرض الشهادة والشهداء .. نعم بطولات أبنائك .. متجددة تباعا من معارك وبطولات ومجازر مرورا بكل معارك العز والفخار حتى يومنا هذا . نعم على خطى رجالك المناضلين .. نستلهم الخطى ونقسم بالله العظيم أن نبقى للامانة حافظون وعلى العهد باقون . الوفاء منا لكل رجالك وشهدائك المناضلين حتى يأذن الله لنا بالنصر المبين . فهنيئا لكل قطرة دم طاهرة من دمائكم روت ثرى الوطن الحبيب .. فلسطين لتنير الطريق نحو النصر والتحرير .. فطوبى لكم ياأبناء هذه المدينة الصابرة المثابرة .. يامن سطرتم بدمائكم الذكية أروع ملاحم الخلود على ثرى الوطن .. نبضات أناملكم وأيديكم على الزناد تشهد لكم بالعظمة والشموخ والكبرياء . دمائكم على أرضها ينبوع الخلود ورائحته كعبير المسك . كل هذا من أجلك ياأرض الاباء والاجداد .. من أجلك فلسطيننا لانك غالية علينا ومهرك غال , ولابد من مهر بدماء الاطهار منا من خيرة أبنائك الذين أقسموا أن لايمروا الاعلى أجسادهم . فهنيئا لكم فى عليين مع الانبياء والصدقين .. هذا عهدكم .. وهذا قسمكم . سجل ياتاريخ هذه الملاحم النضالية لهؤلاء الابطال الذين رسموا بدمائهم خارطة الوطن المحرر .. وخطوا على صدورهم العارية المتوهجة نور الله وكتابه المبين . واليوم نستذكر أحد ابناء هذه المدينة الصامدة , الشهيد القائد سفيان عبدالله الاغا الملقب " مجيد " . ولد فى محافظة خان يونس عام 1945 ودرس الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة عام 1964 . بعد دراسته الجامعية .. ذهب لمهمته التطوعية فى حركة فتح منذ انطلاقها وتدرج فى السلم التنظيمى حتى أصبح عضوأ فى المجلس الثورى للحركة , شغل منصب محافظ محافظة رفح حتى العام 2005 وانتخب عضوا فى المجلس التشريعى عن حركة فتح فى الانتخابات الاخيرة 2006 . لم يعرف تاريخ الثورة الفلسطينية الممتد رجلآ حباه الله ماوهب القائد مجيد الاغا " أبا سامر" من ميزات كان نموذج القائد الوطنى الفذ. استطاع أن يمزج بين العاطفة الانسانية والصلابة السياسية , ويضيف الى صفات الثوريين صفة العاطفة , فهو انسان خجول بطبعه بسيط شاعرى حنون الى أبعد مايكون , فهو معلم بارز وقيادته متميزة وظاهرة فريدة , كان حريصا على الحفاظ على نقائه ومصداقيته مع الجميع , ترك بصمات جلية فى تاريخ الثورة الفلسطينية, عمل بامرة قادة عظام أمثال الرئيس الخالد ياسر عرفات " أبوعمار " , الشهيد خليل الوزير " أبوجهاد " , الشهيد صلاح خلف " أبو اياد " الشهيد سعد صايل " أبوالوليد " الشهيد هايل عبد الحميد " أبو هايل " , أبوعلى اياد , أبو يوسف النجار , كمال عدوان . كان يؤمن بأن فلسطين من النهر الى البحر هى لنا بأرضها ومائها وسمائها وكل شىء بها , ويؤمن بالوحدة الوطنية . كل تفاصيل حياة أبا سامر تُـقرأ بسهولة على ضوء هذا المعْطي الكبير. بتأمل شخصيته ودونما إعياء ، نرى أنها عاشت حياة خاصة جداً ، حياة متواضعة للغاية، رغم انه ابن عائلة كبيرة كريمة تمتاز بالجاه والمال , , حياة عميقة ومؤثرة كانت باستمرار محافظة على اتجاهها وكانت بوصلتها دوما نحو فلسطين.. ومثابرة دءوبة حتى النخاع ، ومقاتلة ضد الوهن والعجز والإحباط والتخريب والتواكل وضد العدو.. حياة تنظيمية منضبطة وجدية ملتزمة.. وعسكرية صارمة .. مؤدية الواجب المقتنعة به وكما هو الواجب كاملاً. ومع هذه الخاصية الذاتية كان إيمانه العميق بضرورة بناء المؤسسة على أسلم المناهج العلمية وأدق تفصيلاتها، وإعطائها الفرصة للوصول إلى كل منابع الجهد الفلسطيني واستيعاب كل الفعل الوطني ، لبلورة معادلة " الكل الوطني". لقد تمثل أبو سامر (فتح) في كل همسة وحركة وكلمة وفعل وكان يحسب كل ذلك في ميزان فتح ، همه كله أن يزيح من أمامها ما يعيقها عن التقدم لصناعة الموقف الإيجابي وتكريس خارطة الوطن على الجغرافيا .. ويجعل منها قوة القاطرة القادرة على جر عربات القطار الوطني على سكة الفعل المتجه نحو محطة الحرية والاستقلال . لقد كان "أبو سامر" مُعَلِماً لأجيال من المناضلين الفلسطينيين ولعله من أبرز مُعَلمي المشروع الوطني المعاصر.. ولقد كان كذلك مَعْلَماً للوطنية الفلسطينية ,كان يزرع فيهم حب الوطن والاستشهاد . كان من عائلة عريقة " عائلة الاغا " واسرة مؤمنة ناجحة , كان سموحا ودودأ مجاملا يزور الجميع فى كل مناسباتهم ومعه رفيق دربه أخيه الاستاذ غسان " أبو عبد الله " مدير مديرية الاوقاف فى محافظة خان يونس السابق , والذى مازال على نهج الشهيد " مجيد" مستمرا لايترك مناسبة الا ويقوم بعمل الواجب مع جميع عائلات خان يونس , "من لايشكرالناس لايشكر الله " الشكر لسعادة السفير بسام الاغا , الذى تربى فى كنف القائد الشهيد " ابوسامر " ونعم التربية والاخلاق , يضرب المثل فى تفانيه واخلاصه فى عمله كسفير, لخدمة الجالية الفلسطينية فى ليبيا سابقا, والان ينتهج نفس الاسلوب فى تعامله مع الجالية الفلسطينية فى اليمن . كان الشهيد لايحب اطلاقا المنظرة و الهيات الكاذبة , كان يتمشى ليلا لوحدة دون أى حراسة , ويطلب من حراسه ان يذهبوا الى منازلهم , بعد ان ينتهى الدوام الرسمى فى محافظة رفح , كرم العديد من الشهداء الرياضيين ومنهم الشهيد أحمد عصفور الذى نظم له مهرجانا كبيرا وعلى حسابه الخاص , كرم الاعلاميين وانا واحد منهم لم انسى هذا التكريم , كذلك كان زاهدا فى حياته من أجل الاخرين , كان يجمع الاموال من الخارج لاصحاب البيوت التى كان تدمرمن قبل قوات الاحتلال الاسرائيلى على الحدود الفلسطينية المصرية , دون أن يكلف ميزانية المحافظة فلسا واحدا , كان محبوبا فى الداخل والخارج ومحل ثقة الجميع . الى جانب عمله فى المحافظة ومن بعد فى المجلس التشريعى الذى لم يستمر طويلا فيه لوفاته المفاجئة اثر مرض عضال لم يمهله طويلا , كان مهتما بالتراث والاثار الفلسطينية , حيث خصص ركنا فى منزله وحوله الى متحف صغير , احتضن الكثير من التحف والادوات القديمة والاثار النادرة فى محافظة خان يونس . وأخيرا اقول للشهيد أبوسامر الذى أحبته الجماهير طوعا وقسرأ :يا أيها الجبل الاشم وداعا .. قد كنت ممن صنع الابداعا .. يافارس الميدان يانجم العطا .. جاءت جهودك فى العطا أنواعأ .. قد كنت نهر للمعارف جاريا .. يروى الفؤاد يشنف الاسمعا .. ببساطة وتواضع نلت العلى .. وظلال رسمك فى الورى قد ذاعا .. بالحب ذاع وبالوداد غرسته .. كالعطر اسمك فى الدنا قد شاعا .. فتحت لك الابواب طوعا تحتفى .. ما الحب الا ان أتى مطوعا .. ولك القلوب تفتحت أبوابها .. تهفو اليك تطلعا وسماعا .. خلق الثبات به سموت ولم تكن .. ممن يبدل موقفا أو باعا .. كم رام منك القوم تحنى هامة .. طبع الفساد بذاذة ونزاعا .. ظنوا بأموال يذلوا قامة .. ان المبادىء تهزم الاطماعا .. فمضيت فى الميدان تعلى مبدأ .. تبنى النفوس ترمم الاوجاعا عندما رحلت .. حزنت منا القلوب .. دمعت منا العيون .. وتذكرنا .. إن أياً منا لم يَر دمعة لك قط .. وتذكرنا جميعاً كم مرة اعتراك –أسوة بكل البشر – اعتراك الألم ومزق أعماقك .. وبقيت صامداً أمامنا .. بكل العنفوان والإباء .. بكل الشموخ والعناد الثوري .. تفلسف ديمومة الثورة .. هازاً كتفيك " بسيطة يا أخ.. نحاول مرة ثانية ، ستكون الأمور أحسن " . الحرية للأرض والشعب ، والمجد للشهداء والنصر للثورة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل