المحتوى الرئيسى

نتنياهو ينتظر انتهاء الزلزال العربي بقلم : حمدي فراج

05/09 22:31

نتنياهو ينتظر انتهاء الزلزال العربي 9-5-2011 بقلم : حمدي فراج لن تستطيع قوى الشر والطغيان العالميه على ما امتلكت من وسائل وذخائر وخبرات ، بأن تطفيء بريق الثورات العربية ، ولا ان تفسد شمسها الساطعة وربيعها الواعد ، الواعد بوطن عربي واحد وأمة واحدة وعدالة اجتماعية ، لا مجال لمستعمر يدخل من الباب ولا من الشباك ، حرية حقيقية للانسان ذكرا وانثى ، لا مجال لفقير يموت من الجوع بسبب من ثري يموت من الشبع . أليست هذه هي أحلام الأمة ، بل هي احلام شعوب العالم قاطبة والانسان عموما منذ فجر تاريخه ، تراوده وتداعبه على مدار سني حياته ، ولا بأس حين يجد مجالا فاسحا او متاحا ، ان ينهض ويهب لتحقيق احلامه ، وهذا النهوض والهبات هو الذي نسميه بالثورات ، التي ملأت العالم والتاريخ ، بل ان البعض من رواد الفكر ، قد لخصوا كل التاريخ البشري بأنه عبارة عن هذه الثورات القائمة اصلا على صراعات بين الخير والشر ، وكما ان الخير والشر يتطوران في حقب زمانية اطول نسبيا من باقي المفاهيم القيمية المجتمعية الاخرى ، فإن الصراعات بدورها تتطور وتأخذ مناح واشكال مختلفة ، وحتى الدعوات الدينية قديما وحديثا ، هي في مضمونها ليست أقل من ثورات لتغيير الواقع لصالح الخير العميم ضد الشر المستطير . لقد ادت التدخلات المستطيرة مؤخرا الى محاولة افساد مفاعيل الثورة في وجدان الانسان العربي ، بعد ما سللوا اليأس والاحباط الى قلبه ، جراء ما شهده في ثورات ليبيا والبحرين و اليمن ، وأخيرا سوريا ، دون ان يلوح اي افق لرحيل أنظمتها الحاكمة ، وهي بالمناسبة ، ليست فقط انظمة ظالمة فحسب ، بل هي تتحكم في رقاب العباد والبلاد منذ عقود طويلة . حتى الثورات التي نجحت في تغيير حكامها ، ما زالت على محك التفشيل ووضع العصي في دواليبها ، فتذهب تونس الجديدة الى فض المظاهرات بالعصي والهراوات وفرض منع التجول على شعبها ، وكأننا امام حكومة بن علي القديمة . مصر ايضا يطلقوا في وجهها بين اسبوع وآخر صواريخ الفتنة الطائفية ، الاكثر ايلاما من صواريخ توما هوك ، للدرجة التي يطلب فيها البعض من النسيج المصري الجميل ، الحماية الدولية ، ويطلب البعض الآخر اقامة الحد على من يغير دينه ، وكأن كل الحدود مقامة ، وكأن النظام البائد كان نظاما يعاملهم معاملة انسانية ، اسلامية ومسيحية . إن كل هذه المحاولات التيئسية التثبيطية التحبيطية ، لن توقف الثورة العربية ، لطالما ان مقومات هذه الثورة موضوعية ، وستتفاجأ القوى العالمية المتربصة بهذا الوطن وشعبه ، والتي ما رفعت عنه يدها يوما ، الا لتضع عليه رجلها ، انها انما تسرع وتعجل في اندلاع المزيد من الثورات العربية ، فالاحباط عامل محفز ، مثله مثل بقية العوامل الاخرى. ولهذا يطل نتنياهو في ذكرى استقلال دولته ، وهي نفسها ذكرى اغتصاب فلسطين والأمة بأكملها ، يقول "ان الزلزال العربي حقيقي ولم ينته بعد" . سينتظر هو و اسرائيله طويلا قبل ان ينتهي الزلزال .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل