المحتوى الرئيسى

من أجل سوريا الشقيقة بقلم:ولاء تمراز

05/09 22:14

بعد محاولات عده جلست افكر مع نفسي , هل يمكن لي ان امنع نفسي عن مشاهدة المحطات الفضائية مثل الجزيرة العربية ..الخ ؟ فارتأيت اخيرا بقرار واحد الا وهو ان اقلع بحق عن مشاهدة كل ما هو عربي !! بعد ان صفعت صفعة قوية دوى صوتها ارجاء الوطن العربي , لم انجو بسببها من هول قوتها . للأسف المتابع للأخبار العربي عناوينها مشاء الله ... سبب رائسي لرفع الضغط والسكر ولأصابه بمرض السرطان في الاثنى عشر!! في كل مره اتابعها على التلفاز , او على روابط البث المباشر على الانترنت , والتي وضعت في حال اذا لم تصب بسكته دماغية يمكن لك انا تسارع بمشاهدتها على هذه الروابط ! تخيلوا بالله عليكم قتلا وجرى ومعتقلين من كافة الاعمار والاجناس , والله العليم اضعاف هذا العدد الكثير الكثير, وقعوا ضحايا في اكبر عملية اضطهاد شهدتها البلاد على يد ابناء جلدتهم من اجهزة الدولة , والادها من ذلك نزول القوات الخاصة النخبة من فرق الحرس الجمهوري , استهدفوا جميعهم المنابر الدينة وفي بعض الاحيان رواد هذه الاماكن , وين المسلمين من هؤلاء ؟ واين قضايا الحرية التي يدافع عنها اهل الوطن العربي , هناك دمار شامل في كل مكان في سوريا , سباق في ميادين الموت من يسبق من ؟ على سبيل المثال : 30 قتل في اكبر مظاهر شهدتها البلاد في العاصمة السورية دمشق , من بين القتلى " الشهداء " شباب من مخيمات الشتات في سوريا , سقطوا صرعا في مواجهات دامية ومباشرة مع القوات السورية , في محاوله منهم لتفريق المحتشدين من اما احد المساجد المركزية في دمشق لا اذكر بالضبط اسم الجامع , هذا الجامع اعتصموا امامه , ولكنهم للأسف الشديد ارادوا ايصال صوتهم للعالم بان الحرية حق ولكن صوت النار والرصاص كان اعلى واقوى من صوتهم فوصلوا الى الفردوس الاعلى قبل ان يصل صوتهم الى العالم , لماذا استشهدوا ؟ استشهدوا باسم الاخوة العربية والانسانية فحسب , الحمد لله الان الوضع هادئ جدا جدا بعد ما تم حل جميع مشاكل المتظاهرين بان ارسلوا الى ثلاجات الموتى , بحيث ان كل باب ثلاجة مكتوب عليها اسم صاحبها ومطلبه !! حدث هذا على مرئ ومسمع العالم اجمع , وكان الناس مشغولة عنهم بمشاهدة المباراة النهائية بين ريال مدريد وبرشلونه, عل قول المعلق الرياضي جمعه الشوال " البرشه !" , في هذه الليلة يحاول المشاهدون ان يتخذوها متنفسا لهم , ويجعلونها مناسبة سعيدة لفوز احد الفريقين على الاخر, ولكن !! لم يعلموا انا تغدوا امنيه للمتظاهرين السوريون للبقاء على قيد الحياة اما جيش يحكمه نظام دكتاتوري ظالم , ليس اكثر نعم ليس اكثر , حتى وان كانت حيات هؤلاء الابطال لا تعني شيئا الى اشقائهم العرب !! السؤال .. كيف قضى المتظاهرون اخر لحظاتهم وهم يشاهدون اروع مباره بين طرفين !؟ حيث يجد النظام الحاكم مناسبة سعيدة فقرة اخبارية لقصف المدن والقرى والاحياء ومحاوله قطع الارجل !! ولكن العالم العربي كان مشغولا في انجازاتهم بخبر اهم وهو متابعه البرشة وريال مدريد , حسب سلم الاولويات والاهتمامات الوطنية للمواطن العربي !؟ بالأمس وانا اشاهد احد مقاطع الفيديو على موقع اليوتيوب الشهير , لفت انتباهي مقطع لسرب اوز مكون من 40 وزه تقريبا , يحاول هذا السرب قطع الطريق السريع من حاره الى حاره اخرى , احد السائقين توقف ليسمح لهذا السرب بالمرور , فتلاه جميع الساقين واذا بأحدهم يتصل على وكاله انباء محلية تنقل صور هذا السرب وهو يقطع الطريق , وبعد لحظات عج المكان بالعامة من الناس ووكالات الانباء , واصبح الخبر على مستوى الولاية ثم كبر على مستوى الدولة حتى صار خبر الساعة !! المعمورة كلها تشاهد سرب الاوز وهو يعبر الطريق ... بينما بشار النعجة يعبر بمدرعاته الاحياء والشوارع ويدوس بها اهله وشعبة والعالم لا يهتم ؟ ما استطاعت ارقام الضحايا والشهداء ان تؤمن لهم الصدارة في الاخبار العاجلة , كانت الصفحات الاولى في كثير من الصحف , محجوزة لغير ذلك !! على فكرة اول ما يتخلى الانسان عن مماته اسمه فيطلق على جسمه جثة وبعدها يحمل رقما .. يمكن ان يكون هذا الرقم رقم ثلاجه الموتى او رقم الغرفة او السرير او ..او .. , ولكن حينما تموت اوزه من السرب السابق دهسا يطلق عليها اسم !! ويموت الناس من حولها حزنا على فقدانها ويمكن ايضا ان يبنى لها نصبا تذكاريا مكان موتها , ويطلق عليه اسم " هنا توفيت الإوزة زوز !! " . اين هي انسانيتنا كعرب ؟ هل نحن سذج الى هذه الدرجة ام ماذا ؟ فو الله لو كانوا غير البشر وشبهوا بالهائم لحصلوا على حقوقهم كامله أي والله , اليس حراما ان تساوي حياة المواطن السوري والعربي بحياة فشكه " رصاصه " ؟ في النهاية : وعلى ما اعتقد تعادل الفريقان البرشة وريال مدريد بواحد واحد , حيث كانت الفرحة مرسومه على مشجعين كلا الفريقين والهتافات تعلوا السماء , وقد صرف في المقاهي والقهاوي والكفتريات اكثر من ميزانية مرتبات شهرية لموظفين عاملين في القطاع الحكومي !ابتهاجا بالتعادل بين الفرقين. مبروك عليكم التعادل ايها المشجعون , ومبروك عليكم الشهادة ايها المتظاهرون ! ... انتهى . ولاء تمراز عضو في حزب الشعب الفلسطيني فلسطين - غزة الاثـنـيـن 09/05/2011 الساعة: 00:24 (بتوقيت القدس)

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل