المحتوى الرئيسى

المصالحة الوطنية تشق طريقها بقلم : أشرف أبوندا

05/09 21:34

المصالحة الوطنية تشق طريقها بقلم : أشرف أبوندا أستاذ جامعي بعد مخاض عسير من سنوات الحوار الوطني الفلسطيني و المبادرات العربية و الاسلامية و الضغط الشعبي لانهاء الانقسام الفلسطيني إستطاعت مصر الثورة بعد أن أعادت مكانتها و دورها القومي في تحمل مسؤولياتها القومية أن تحقق المصالحة الوطنية الفلسطينية صانعة بذلك حدثا سياسيا فلسطينيا تاريخيا تستحق عليه لقب زعيمة العرب ، حدثا يعيد للشعب الفلسطيني و قيادته وحدته تمهيدا لمرحلة صراع مختلفة مع الاحتلال الاسرائيلي لن يكون فيها الشعب الفلسطيني لوحدة، إنما معه ثورة الشعب العربي. لم يرق أبدا للحكومة الاسرائيلية و الامريكية أن تشق المصالحة الوطنية الفلسطينية طريقها نحو وحدة المصير و الهدف و الشراكة السياسية ، بدأت مباشرة بوضع العراقيل و الشروط و التهديد و الاتهام و الضغط على السلطة الفلسطينية و رئيسها للتراجع ووضعه بين خيارين: إما خيار إستمرار المساعدات و عملية السلام أو خيار العزلة و الحصار و القطع للمساعدات وو قف عجلة التنمية. في المقابل الشعب الفلسطيني و قضيته أمام مفترق طرق إما طريق المصالحة و الوحدة الوطنية و تحدي بربرية الاحتلال الاسرائيلي و الضغط الامريكي و الايراني السافر أو إستمرار الإنقسام و تشرذم الوطن و قضيته و ضياع دماء الشهداء و عذابات أسرى الحرية. الشعب الفلسطيني و قيادته الان امام تحدي كبير يحتاج إلى قرار عام إما ان يشق طريقه نحو المصالحة و الوحدة إلى نهاية الطريق أو لاسمح الله يقع في الطريق في شباك مكائد الاحتلال و الضغط الخارجي و الاستمرار في براثن الانقسام و التمزق. لقد شكك روبرت دان خبير الشرق الاوسط بمجلس العلاقات الخارجية الامريكية في نجاح الفلسطينين بتحقيق المصالحة معتبرا ان الاتفاق لن يؤدي إلى حكومة تصالحية خلال الفترة الانتقالية الى حين اجراء الانتخابات ، تشكيك ليس مبني على معرفة بالشعب الفلسطيني و فصائله بقدر ما هو مبني على نية خبيثة مبيتة لدى الحكومة الامريكية و الاسرائيلية بالتدخل في الشأن الفلسطيني لجعل مهمة الحكومة الانتقالية في غاية الصعوبة و تحقيق المصالحة على أرض الواقع بعيد المنال. النية الخبيثة الاسرائيلية و الامريكية تتطلب عمل عربي فلسطيني مشترك ، عربيا يتطلب الامر الدعم و المساندة للقيادة الفلسطينية في توجهها نحو شق طريق المصالحة الوطنية و هو متوفر الان و تحت رعاية و قيادة مصر الثورة و قطر الخير. فلسطينا يتطلب الأمر اليقظة و الحذر من الوقوع مرة أخرى في شبك االفوضى الأمنية و أحقاد الأنقسام ، و العمل على انهاء ملف المعتقلين السياسيين فورا دون تسوويف أو تأجبل بأن يصدر فخامة الرئيس الفلسطيني قرار رئاسي بإطلاق سراح المعتقليين السياسييين في الضفة و غزة في نفس اليوم ، و أن يزور الرئيس الفلسطيني قطاع غزة فور التوقيع النهائي للاتفاق ، و أن يفتتح الرئيس و رئيس المجلس التشريعي جلسة المجلس التشريعي الاولى بعد توقيع المصالحة في الضفة و غزة معلنا فيها انهاء الانقسام و تحقيق المصالحة ، و أن يبدأ الاعلام الفلسطيني و العربي بالتركيز على المصالحة و الوحدة و نبذ الانقسام و تحدي الاحتلال و الضغط الخارجي ، و تكثيف العمل الفصائلي المشترك في جميع المناسبات الوطنية ، و اقصاء كل مظاهر الانقسام و عزل كل المواقف و التصريحات الانقسامية و تعزيز المظاهر و المواقف و التصريحات الوحدوية ، و تشجيع الشباب للمشاركة في الميدان و على وسائل الاعلام للحديث و العمل على تعزيز المصالحة الوطنية ، و تشجيع روح الاخوة و مبادرات التسامح عند متضرري الانقسام ، و فرض سيادة القانون و عدم التهاون مع المظاهر العدوانية و العنفيفة ، و فتح أبواب القضاء لتلقي شكاوي المواطنيين المتضررين من الانقسام. الان الثورة العربية تحتضن المصالحة الوطنية و انشاء الله في المستقبل القريب ستحتضن التحرير و اقامة الدولة الفلسطينية و عاصمتها القدس الشريف.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل