المحتوى الرئيسى

مصر تدفع ثمن انجاز المصالحة الفلسطينية بقلم: بسام حمد

05/09 21:34

مصر تدفع ثمن انجاز المصالحة الفلسطينية بعد أن أزيل النظام المصري السابق من الساحة المصرية بعد ثورة شعبية دفعت الغالي والثمين للخلاص من عصر الفساد والتبعية والفقر والبطالة , لتدخل مصر العروبة مرحلة الشعب الحاكم بدلا من النظام الفاسد , لتعود مصر الأمومة إلي مكانها الطبيعي والطليعي في الأمة العربية وخير ما بدأت به الملف الفلسطيني الداخلي بإنهاء حالة الانقسام بين فتح وحماس وعودة اللحمة بين الأخوة بعد اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة الطال انتظاره . لتأتي ردود الفعل للحدث التاريخي الثمرة الأولي للدولة المصرية بعد الثورة على الساحة العربية , بدأت ردود الفعل بالظهور من الأصدقاء والأعداء بين مرحب ومتفائل بالاتفاق وداعم للوحدة الفلسطينية وبين عدو معارض للاتفاق ومهددا متوعدا بإفشال الاتفاق مزجا بمصر في إحداث تتراجع من خلالها عن جهودها على الساحة العربية من جهة وفارضا لمزيد من الإجراءات على السلطة الفلسطينية متوعدا بنسف اتفاق المصالحة , فأخذت إسرائيل تهدد السلطة بقطع الاتصال السياسي ووقف التعامل معها باعتبارها جهة تدعم الإرهاب كما يزعمون لتوقيعها اتفاق المصالحة مع حركة حماس , وتفضيل السلطة حركة حماس ( الإرهابية ) كما يزعمون على السلام مع إسرائيل لتبدأ جملة من المضايقات الإسرائيلية بحق السلطة والشعب الفلسطيني بدأت بمنع قيادات التنظيمات الفلسطينية من مغادرة الضفة الغربية للمشاركة في توقيع اتفاق المصالحة , ووقف تحويل أموال الضرائب للسلطة , وتخيير السلطة بين المصالحة والسلام مع إسرائيل وشن حملة إعلامية دولية ضد السلطة والمصالحة وحكومة الوحدة الوطنية في محاولة من قبل أعداء السلام بعزل السلطة والحكومة القادمة لإفشال الوحدة الوطنية والتهرب من استحقاق الدولة الفلسطينية . الأمر الذي حذا بالرئيس الفلسطيني الرد على تلك الممارسات الإسرائيلية الإرهابية بالدعم الكامل لاتفاق المصالحة وتخيير إسرائيل بين السلام والاستيطان وإطلاق حملة دبلوماسية دولية لإقناع العالم دعم المصالحة وحكومة الوحدة . إن التعجرف والغطرسة الإسرائيلية لم تتوقف عند التدخل بالشأن الفلسطيني الداخلي بل امتدت لمصر الشقيقة الراعي والدعم والساعي لاتفاق المصالحة في محاولة من عدو الأمة لحرف أنظار القيادة والشعب المصري عن متابعة جهود تطبيق المصالحة الفلسطينية على الأرض , بافتعال أزمة داخلية مصرية تجعل الشغل الشاغل لدى القيادة المصرية لملمة الأوراق في الساحة الداخلية وبعثرة الجهود العربية لصرف الأنظار عن متابعة الاتفاق الفلسطيني بحل الأزمة الداخلية المصرية وصرف الإعلام العربي والدولي عن تغطية تطبيق المصالحة إلي متابعة الأزمة المصرية المفتعلة بين أبناء الشعب الواحد في قضية ذات تأثير لما لديها من ردود أفعال على الساحة الدولية الأمر المتضح الآن من خلال الوقت المفتعلة فيه الأزمة بين أبناء الشعب المصري الأقباط والمسلمين والاستغلال الواضح لتلك الأحداث عبر العديد من الفضائيات العربية والأجنبية , تلك الفتنة التي تضع مصر موضع الدفاع عن النفس أمام المسيحيين والدول الغربية من جهة ومن جهة أخرى ثني القيادة المصرية عن مواصلة الجهود في الساحة العربية لانشغالها بالأحداث الداخلية ومعاقبتها لانجازها ملف المصالحة الفلسطينية تلك المصالحة التي تزيد من العزلة العربية والدولية على إسرائيل لوقوفها في وجه المصالحة والسلام على حد سواء . إن الوعي الشعبي والرسمي المصري الآن اكبر من تلك الأزمات المفتعلة بأيدي صهيونية رغم ما سقط من قتلى وجرحى إلا أن تلك الفتنة ستخمد بأيدي أبناء مصر الشقيقة . الواقع الذي يتطلب من أبناء الشعب المصري اليقظة والانتباه لمن يحاول العبث بساحتهم الداخلية والقضاء على مكتسبات الثورة بخلق مزيدا من النزاعات الطائفية المبتكرة والحديثة على الشعب المصري الواحد أقباط ومسلمين , تأتي الأحداث في وقت تحاول مصر أن تضع نفسها في المكان الاستراتيجي الصحيح واستلام دورها العربي الريادي كدولة رئيسية في المنطقة برمتها . إن ما تم من فتنة داخلية بمصر العروبة فاتورة تدفعها نتيجة انجاز ملف المصالحة الفلسطينية ,وإعادة القضية الفلسطينية إلي مكانها الطبيعي بعد ذرائع المجتمع الدولي بعدم وجود كيان سياسي يجمع الشعب الفلسطيني . نأمل أن تظهر التحقيقات بسرعة القائمين على الفتنة التي أسقطت العديد من القتلى والجرحى من الأشقاء في مصر وأن تتم محاسبتهم في اقرب وقت لتنتهي تلك الفتنة بأرضها , لترتد إسرائيل وأجهزتها المخابراتية خائبة فارغة اليدين .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل