المحتوى الرئيسى

> سميرة أحمد: محاكمة «مبارك» تبرد نار المصريين

05/09 21:03

بالرغم من التجربة المريرة التي مرت بها الفنانة سميرة أحمد في الانتخابات البرلمانية السابقة بما شهدته من تزوير إلا أنها فاجأتنا وأعلنت عن تفكيرها في خوض التجربة للمرة الثانية بعد سقوط النظام السابق علي أمل أن تحصل هذه المرة علي حقها وتجد لنفسها مكانا في البرلمان. سميرة أحمد التي تستعد أيضًا لتجربة سينمائية جديدة تعود بها للسينما بعنوان «أجنحة الفراشة» تحدثت عن نشاطها في المرحلة المقبلة خلال هذا الحوار لـ«روزاليوسف»: < ما الذي دفعك للتفكير في تكرار تجربة الترشح لانتخابات مجلس الشعب؟ - كانت لي تجربة قاسية جدًا في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة ورأيت فيها ما لم أكن أتوقع أن أراه حتي في الخيال شاهدت بعيني التزوير وشعرت بالفزع من أعمال البلطجة والمأجورين، ولكن لا أخفي عليك أنني أشعر بتفاؤل شديد في الفترة المقبلة وهذا يجعلني بالفعل أفكر في الترشح للمرة الثانية ولكني سوف أعتبرها المرة الأولي في ظل توافر الشفافية والعدالة. < هل تعتقدين أن فرصتك في الفوز سوف تكون أكبر رغم خسارتك في الانتخابات السابقة؟ - الانتخابات السابقة لا يمكن أن يتم الاعتماد علي نتائجها أو الاستشهاد بها لأنها كانت انتخابات مزورة ومفبركة بفعل أحمد عز لدرجة أن الحزب الوطني حصل فيها علي نتيجة 99%، وكان التزوير يشهد عليه الجميع ولم يكن مجرد تخمينات بل مشاهد حية تم نقلها عبر الفضائيات، ومع ذلك لم يتحرك الرئيس المخلوع مبارك وتجاهلنا جميعًا وأنا واحدة من بين الناس وجهت له رسالة مع الإعلامي معتز الدمرداش علي الهواء وقلت له أرجوك قم بحل هذا المجلس فورًا ولكنه لم يستجب ولم يهتم وحتي في عز الأزمة عندما بدأ يلتفت للناس ويوجه لهم خطابات كانت مثل عدمها لأنه تجاهل شعبه. < البعض يري أن الفنان يجب أن يكون حياديا وبعيدًا عن السياسة؟ - هذه وجهة نظر، ولكني أفكر في تكرار التجربة لسبب واحد وهو أنني أشعر أن الفن جعل صوتي أعلي وربما تكون كلمتي مسموعة بعض الشيء وبشكل يفوق آخرين فبجانب ما أقدمه في مسلسلاتي وأعمالي الفنية من وسائل مختلفة، قررت خوض تجربة العمل السياسي ليس بهدف شهرة ولا مال ولكن هدفي فقط هو مساعدة الناس كنوع من رد الجميل للجمهور الذي ساعدني للوصول لهذه المكانة، فلا يوجد تعارض بين الفن والعمل السياسي من وجهة نظري. < وهل بالفعل تفرغتي حاليًا لكتابة مذكراتك؟ - لست من هواة كتابة المذكرات ولن أقبل علي خطوة كتابة مذكراتي لأني لا أحب الحديث عن نفسي ولن أعكف علي كتابة أوراق أتحدث فيها عن إنجازاتي ومشواري الصعب وكيف قمت بالحفر في الصخر لأصل للنجاح الذي حققته حاليًا لأني أري أن النجاح يحتاج لتعب وجهد وهذا التعب هو الذي يشعر الإنسان بلذة نجاحه. أما عن باقي التفاصيل فهي لا تشغل الناس ولا يوجد عندي أسرار لأكشفها في المذكرات وحتي عملي كومباس صامت لسنوات لم أخفه وتحدثت عنه بكل صراحة وفخر لأني اعتبر إنني انتمي لمدرسة كبيرة احترمها. < هل بالفعل قمتِ بتأجيل مسلسلك «ماما في البرلمان»؟ - لا الحقيقة هي أنني قمت بإلغاء الفكرة بشكل كامل، لأني في البداية كان عندي تجربة في الانتخابات شاهدت فيها مهازل تصلح لأن تكون عملاً دراميا مشوقًا ومليئًا بالأحداث التي يمكن تقديمها في مسلسل، لأن الحكايات لن تمكنني من وصفها كما ينبغي، لكني بعد ثورة 25 يناير لم أجد أن هناك ضرورة لتقديم هذا المسلسل الذي أردت أن أكشف فيه الفساد، فالحمد لله الفساد تم كشفه والمسئولون يتم التحقيق مع بعضهم والبعض الآخر تم الحكم عليه. < هل هذا يعني أنك ستغيبين عن رمضان هذا العام؟ - هذا حقيقي، لكن الظروف التي يمر بها البلد حاليا تجعل الجميع يضطرون لإعادة النظر في أمور كثيرة وأفكر حاليا في استغلال الوقت في عمل أرشيف لأعمالي وليست مذكرات كما يدعي البعض. < ما تفاصيل فيلمك الجديد «أجنحة الفراشة»؟ - هي رواية للكاتب الكبير محمد سلماوي تبحث حاليا عن سيناريست ليقوم بعمل السيناريو الخاص بالمسلسل كما إننا لم نقوم بترشيح المخرج حتي هذه اللحظة، لكن هذه الإجراءات يتم الإعداد لها حتي نتمكن من تقديم الفيلم خلال الشهور القليلة المقبلة، خاصة أن الرواية تتحدث بالكامل عن أحداث ثورة 25 يناير، بالرغم من أنها تمت كتابتها قبل الثورة بفترة لكن يمكن القول إنها حركت هذه الثورة بتفاصيلها. < هل ستقومين بإنتاج الفيلم؟ - عندما قرأت الرواية لم أستطع السيطرة علي نفسي واتصلت مباشرة بالكاتب محمد سلماوي وأخبرته أنني أتمني تقديمها في صورة فيلم سينمائي وبمجرد موافقته اتصلت بالمنتج صفوت غطاس الذي أيدني الرأي وبالفعل بدأنا في خطوات تنفيذها. < لكن ألا تخشين أن يقال إنك تقومين بإنتاج فيلم لمجرد ضمان فرصة للعودة للسينما؟ - هذا غير حقيقي لأني تحمست للفيلم بشكل عام ولم أبحث عن دوري وبالعكس لن أكون بطلة الفيلم بل أقوم بدور ضيفة شرف وفي مشاهد قليلة جدا لا يمكن اعتبارها بطولة.. والفيلم كله للشباب واعتبره عملا صادقا عن ثورة المصريين. < حدثينا عن دورك في الأحداث؟ - أقوم بدور أم مصرية يبحث عنها ابنها طوال الأحداث ولحظة لقائه بها تكون مليئة بالمشاعر والمعاني وأريد أن يقرأ الناس هذه الرواية لأنها تستحق القراءة ومليئة بالمعاني المهمة. < ما رأيك في محاكمة مبارك ورجاله التي تثير جدلا كبيرا؟ - طبعا أطالب باستكمال التحقيقات والمحاكمة العادلة لأن مبارك ظلم المصريين كثيرا ولم أتخيل يوما أن البلد يكون فيها كل هذه السرقة والفساد وأتعجب لماذا يعيش المصريون في هذا الفقر الشديد في ظل وجود هذه المليارات المنهوبة والقصور والشقق.. لذلك لابد من محاكمة مبارك وعدم التراجع عنها أبدا ويكفي المبيدات المسرطنة التي أدخلها للمصريين وأشعر أن قلبي يتقطع عندما أزور مستشفي السرطان «57357» وأري هؤلاء الأطفال الذين يشبهون الورد الذي ذبل بسبب فساد النظام السابق كل هذه الأمور تجعل المصريين لا يرتاحون إلا بعد محاسبة مبارك ومعاقبته.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل