المحتوى الرئيسى

إيران وسوريا وتخمينات المخابرات التركية والناتو! بقلم:المحامي محمد احمد الروسان

05/09 20:49

إيران وسوريا وتخمينات المخابرات التركية والناتو! *كتب:المحامي محمد احمد الروسان* *عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية* أدوار جديدة لحلف شمال الأطلسي, ومن تحالف معه من العرب, في المسارح الإقليمية والدولية, تمّ في السابق هندسة بعضها ونفّذ, وينفذ المتبقي الآن, ويتم هندسة الآخر منها, هذا الأوان الشرق الأوسطي المتحرك, وبعد حراكات الشارع العربي, بالإضافة إلى أنّه تم وضع, عقيدة أمنية إستراتيجية جديدة للحلف, بعناصر مختلفة متعددة, لإجراءات ترتيب المسرح في المنطقة, حيث هناك تطورات جديدة, في سيناريو أدوار حلف الناتو في الشرق الأوسط, عبر متتاليات هندسية توزيع الأدوار, السياسية والدبلوماسية والمخابراتية والعسكرية. فالاتحاد الأوروبي يركز لجهة القيام بحصر جهوده, في استخدام الوسائل الدبلوماسية: السياسي والاقتصادي والمخابراتي – الدبلوماسي, بينما حلف الناتو يركز لجهة القيام, بحصر جهوده في استخدامات الوسائل العسكرية – المخابراتية, وبالفعل تم إسقاط ذلك هذا الأوان العربي على سوريا, حيث هناك سعي محموم لفرض, المزيد من العقوبات على دمشق, عبر استهداف بعض من الأطراف السورية الاعتبارية, عبر الشخوص الطبيعيين الذين يمثلونها, وهذا من شأنه أن يتيح, إلى فرض المزيد من العقوبات خلال المرحلة القادمة, مع محاولات حثيثة إلى تطوير التدخل العسكري الجوي, الجاري حاليا ضد ليبيا, إلى تدخل عسكري بري, بما يسمح باحتلال ليبيا, كل ذلك وسط معارضة روسية صينية قويّة, ودولية- شعبية عريضة. هذا وتشير المعلومات, إن حلف الناتو يسعى, إلى استغلال وتوظيف موارد, حلفاء الناتو الشرق أوسطيين, بما فيهم بعض العربان, لصالح أهدافه التكتيكية والإستراتيجية, وذلك عبر توظيف واستخدام القدرات الإعلامية لحلفائه, لجهة القيام باستهداف خصومه, لتسخين ساحاتهم سواءً القوية أو الضعيفة, وجعل البعض منها ساحات حلول, لموضوعة مخرجات الصراع العربي - الإسرائيلي, عبر التقارير المفبركة والمنتجة, في استوديوهات غرف البروباغندا السوداء, مع توظيف قدراتهم المالية - أي الحلفاء - في تمويل, العمليات العسكرية الجويّة الجارية حاليا ضد ليبيا. بعبارة أخرى, إنّ الفهم المشترك هو: أن يسعى هذا الحلف إلى توظيفات واستغلال موارد حلفائه, لجهة القيام باستهداف الخصوم, والقضاء المبكر الأستباقي عليهم, قبل أن تتصاعد قدراتهم المختلفة, بما يجعلهم يشكلون خطراً حقيقياً, على الحلف وتحالفه مع الآخر, حيث الآخر أدوات للأول. وتقول المعلومات, إنّ شبكات المخابرات البحثية للحلف, بحثت مؤخراً متغير الدور الأمني الخاص بحلف الناتو, في منطقة الشرق الأوسط بعد الثورات الشعبية العربية, وعلى أساس عدد من الاعتبارات المتنوعة المذهبيات, والتي تجمع بين مفاهيم المدرسة الإستراتيجية – الاقتصادية, والمدرسة العسكرية – السياسية, والمدرسة المخابراتية – الدبلوماسية, مع ضرورة تقديم المبررات المهمة, لجهة التأكيد لاعتماد حلف الناتو, للقيام بمهام حفظ الأمن والاستقرار, وحماية مصالح الأعضاء الحيوية في المنطقة, ومن تحالف معهم من الدول الأخرى – دول الأدوات. منذ البدء وحلف الناتو, هو حصيلة تفاعلات العلاقات الأوروبية – الأميركية, ذات السمة الإستراتيجية, لجهة التعاطي مع العالم, وملفاته المختلفة وما زال. الآن ومنذ سنيين خلت, ما زالت عقيدة ومذهبية حلف الناتو العسكرية دون تغير, وان حدث تحول في العقيدة السياسية له, بعد أحداث أيلول 2001 م, فعقيدته تقوم على مبدأ سلامة وحدة أراضي الدول الأعضاء, حماية الاستقلال السياسي للدول الأعضاء, حماية أمن الدول الأعضاء, وكل هذا واضح في الفقرة رقم(5)من ميثاق الحلف, لمحاولة فهم ما سعت له واشنطن وتحقق بعضه, وما تسعى له الآن من إحداث انقلاب فكري, في مفهوم عقيدة الحلف التي ما زالت تقوم, على مفهوم الردع بمفهومه الشامل, لكن في قمة لشبونة الأخيرة للحلف, حدثت تطورات إستراتيجية لجهة الأنف ذكره. في قمة لشبونة الأخيرة للناتو, تم تطوير المفهوم الاستراتيجي للناتو الذي كان يقوم, على أساس اعتبارات فرضية الدفاع عن الأرض, التي توجد فيها دول الأعضاء, إلى مفهوم جديد يتمثل في كيف يتم الدفاع عن الأرض؟ و يشمل مصطلح " الدفاع " التالي: التصدي للمخاطر الجديدة والمتمثلة في الإرهاب ألأممي, الدول المارقة, أسلحة الدمار الشامل, بعبارة أخرى الفزّعات القديمة, تم إعادة إنتاجها كشمّاعات مستحدثة, لأدوار أوسع للناتو في العالم, حيث إيران بالدرجة الأولى, تقع ضمن الأستهدافات الجديدة للناتو. إن الذي تم ذكره آنفاً, يشي باختصار وحسب اعتقادي وظني, إلى سعي محموم للناتو, مدفوعاً من الأميركيين لتوسيع نطاقات مسارح عملياته بحيث يقوم, باستهداف الإرهاب, أيّاً كان وفي أي مكان وزمان, كذلك استهداف الدول المارقة, أيّاً كانت وفي أي مكان وزمان, أضف إلى ذلك كل من يسعى أو مجرد معرفة نيته, في امتلاك أسلحة الدمار الشامل, يتم استهدافه أيّاً كان وفي أي مكان وزمان, بلغة أخرى هناك أدوار آنية في ليبيا, وممكن في سوريا, قادمة وفاعلة للناتو, خارج نطاق حدوده, لحماية ما تسمى بحدوده الإقليمية, ومجاله الحيوي. وتقول المعلومات, أنّه في قمة لشبونة الأخيرة, التي تم التوصل فيها إلى تفاهمات شاملة أميركية – أوروبية, تمّ إسقاطها على ليبيا وممكن لاحقاً على سوريا, ومن المؤكد أن تقود إلى وضع شبكة الدفاع الصاروخي التي تنوي, واشنطن نشرها في أوروبا, تحت تصرف حلف الناتو, باعتباره الكيان المؤسسي الرسمي المعني, بالتعاون الأميركي – الأوروبي بشؤون الدفاع . كل تقارير الخبراء والمراقبين الدوليين والمتابعين, تشي بنتائج مذهلة وخطيرة لجهة النظام الدولي المعاصر, من حيث توسيع نطاقات الارتباطات, بين قوات الناتو والقوات الأميركية, حيث تصبح كل قيادة أميركية – إقليمية, هي في ذات الوقت قيادة لقوات حلف الناتو, توسيع مسارح عمل قوات الناتو, ضمن ولاية عامة تتيح لها استهداف كافة مساحات الكرة الأرضية, توحيد مفهوم المخاطر الجديدة على الشكل والمضمون التالي: كل ما يشكل خطراً للولايات المتحدة الأميركية, هو في ذات الوقت خطراً لبلدان الناتو, وفقاً لمفهوم جديد: العدو واحد والقضية واحدة, إدماج قواعد الاشتباك التي تعتمدها القوات الأميركية, ضمن قواعد الاشتباك التي يعتمدها حلف الناتو. المثير للانتباه, لدرجة تدفع المراقب والمتابع والباحث, في شؤون الناتو إلى الضحك بشكل هستيري, الذي يجعله يرتمي بالأربع وعلى " قفاه", هو أنّ تعريف المخاطر التي تهدد الناتو, والمتمثلة في الإرهاب ألأممي, الدول المارقة, امتلاك أسلحة الدمار الشامل, هو تعريف يتساوق ويتماثل ويتوافق, مع تعريف مجلس الأمن القومي الأميركي, والإستراتيجية الأمنية البريطانية الجديدة, للمخاطر التي تهدد مشروع الهيمنة الأميركية والبريطانية. وهذا يشي بوضوح, أنّ على حلف الناتو محاربة الإرهاب, وفقاً للمفهوم الأميركي – البريطاني, والذي يتطابق مع المفهوم الإسرائيلي, الذي يحصر الإرهاب في القوى العربية والإسلامية, المناوئة " لإسرائيل", كذلك على الناتو محاربة الدول المارقة, وحسب المفهوم الأميركي الذي يحدد الدول المارقة: سوريا, إيران, كوريا الشمالية, فنزويلا, كوبا, السودان, وزمبابوي. ومصطلح (مارق) يقصد به هو, كل من يرفض الهيمنة الأميركية أولاً والبريطانية ثانياً, كذلك على الناتو محاربة عمليات انتشار أسلحة الدمار الشامل, وفقاً للانتقائية الأميركية التي تستثني إسرائيل, ولا تنظر إلى الهند والباكستان, وفي نفس الوقت تستهدف إيران. إنّ للعقيدة الأمنية الإستراتيجية الجديدة للناتو, وجه آخر خطير جداً, غير وجه الإفراط العدواني, انّه وجه سيناريو التظليل المخابراتي, وتؤكد المعلومات والتقارير المخابراتية الدولية المحايدة والخاصة, أنّ ما هو أكثر خطورة في المفهوم الإستراتيجي الجديد للناتو, يتمثل في المعلومات الأستخباراتية الكاذبة, التي يتم إعدادها بواسطة أجهزة مخابرات بلدان الناتو, وخاصةً السي أي إيه, والمخابرات الفرنسية, والمخابرات الكندية, والمخابرات البريطانية, والتي تتعاون ضمن روابط الشراكات الحقيقية المخابراتية المفتوحة, مع شبكات المخابرات الإسرائيلية المختلفة – الموساد, وحدة أمان, الشين بيت, الخ – وهذا يشي بتأكيدات غير مسبوقة, أنّ سيناريو التضليل المخابراتي, الوجه الأخر القبيح للإستراتيجية الجديدة للناتو, سوف يشهد حدوث المزيد من حلقاته, والتضليل هذه المرة لن يبدأ فقط على البيت البيضاوي والبنتاغون, وإنما أيضاً على قيادة وكوادر حلف الناتو, مما يتيح ذلك للبنتاغون إرسال القوات الأميركية, وبصحبتها قوات حلف الناتو, وحتّى للفصل بين الأسرائليين والفلسطينيين, وهنا يتساءل المرء: هل يشهد الصراع العربي – الإسرائيلي, بجزئية المسار الفلسطيني – العبري, والمسار اللبناني – العبري, والمسار السوري – العبري, أدوار مخابراتية وعسكرية للناتو؟!. الولايات المتحدة الأميركية, وتحت حملة عناوين وشعارات ذرائعية جديدة, تتساوق مع مصالحها التكتيكية والإستراتيجية, في ظل تداعيات عقد مضى من ألفية جديدة للميلاد وبداية آخر, وتحت تنميط مستحدث بضرورة تحريك عجلة تطوير حلف الناتو, باتجاه اعتماد عقيدة ومذهبية إستراتيجية مختلفة عن سابقتها, تسعى وبثبات إلى إحداث انقلابات لجهة العلاقات مع أوروبا, وخاصةً في الملف العسكري – الأمني, عبر إيجاد مفهوم استراتيجي, لا بل عقيدة إستراتيجية متطورة لحلف الناتو, كذراع عسكري – سياسي أممي لأعضائه, وخاصةً واشنطن لجهة الشرق الأوسط, وتحديداً الملف الإيراني والسوري, التدخل في مفاعيل الصراع العربي - الإسرائيلي, أو لجهة دول أوروبا الشرقية- سابقاً- والمعني المجال الحيوي الروسي, أم لجهة دول آسيا الوسطى وجنوب أفريقيا, بما فيه القرن الأفريقي, ولمحاصرة النفوذ الإيراني المتصاعد هناك. فكل الإشارات السياسية التي ظهرت حتّى الآن, تشي بوضوح لمساعي ورغبات أميركية جامحة, لجهة الدفع باتجاه استبدال المفهوم الاستراتيجي القديم لحلف الناتو, بمفهوم استراتيجي مستحدث يقوم ليس فقط على مفهوم الردع والهجوم, في حالة الاعتداء العسكري على أحد الدول الأعضاء, لا بل يتأسس على مفهوم الضربات الوقائية أو الأستباقية, وهذا يتساوق بانسجام مع الطموحات الأميركية المتقاطعة مع الصهيونية العالمية, إزاء مستقبل وضع حلف الناتو, ومستقبل دور قوّات الحلف في المسرح الأفغاني - الباكستاني تحديداً, حتّى وبعد مقتل أسامة بن لادن, زعيم تنظيم القاعدة, ولجهة الشرق الأدنى, وأيّة مسارح ملتهبة أخرى مثل سوريا التدخل بالمعنى السلبي, واليمن التدخل بالمعنى الايجابي لصالح نظام بن صالح, أو في طور الأعداد أميركيّاً – اسرائليّاً لالتهابها ليصار إلى التدخل أو التهديد به. باختصار شديد, واشنطن تريد نسخة متطورة لحلف الناتو, نسخة القرن الحادي والعشرين , وخلفية الرؤية الأميركية هذه تتمثل, في أنّ دول حلف الناتو لم تتعرض لخطر الاعتداء على أراضيها وسيادتها, بواسطة دول عدوانية قائمة بحد ذاتها, وإنما هناك المخاطر النوعية الجديدة, والمهدّدات العابرة للحدود والقارات والقوميات, الناشئة بفعل وعمل الفاعلين غير الرسميين, والفاعلين من غير الدول على شاكلة:تنظيم القاعدة, حماس, حزب الله, حركة الجهاد الإسلامي, حركة المجاهدين الشباب ...الخ. وهذه المخاطر- وفق الرؤية الأميركية-لا بدّ من مواجهتها, لوأدها في مراحل نموها الأولية, وعلى وجه الخصوص في داخل ما سمّي مؤخراً أميركياً, بالدول الفاشلة والمفككة, حيث اعتبرت واشنطن اليمن كذلك. لذلك لا بدّ من إعادة تعريف مصطلح"اعتداء", واستبداله بمصطلح"خطر"أو"تهديد", وهذا يعني إذا ما قرّرت إحدى دول الحلف, القيام بردع المخاطر قبل استفحالها, فانّه يتوجب على الدول الأعضاء الأخرى, وعلى الفور القيام بممارسة الردع معها, كونه تهديد وخطر مشترك, سيقع على الجميع هذا ما تريده أميركا. هذا وتتحدث المعلومات والمعطيات الجارية, إلى أنّ هناك جهود غير مسبوقة, لمحور واشنطن – تل أبيب, لجهة دفع تركيا من أجل, الانضمام إلى برامج حلف الناتو القادمة في المنطقة, فتمّ ممارسة الضغوط على تركيا, في ملفات العمليات العسكرية ضد ليبيا, مع محاولات توظيف الأيادي المخابراتية الخفية في الداخل التركي, كي يصار إلى فبركة التخمينات والتقديرات والمؤشرات المخابراتية, والتي من شأنها دفع انقرا إلى التخلي عن دمشق, وتجعل تركيا أن لا تستمر في سياساتها الخارجية, إزاء سوريا وإيران ودول جوارها الأخرى, حيث سياساتها الخارجية قائمة, على تصفير الخلافات, حيث المطلوب من السياسة الخارجية التركية, لجهة دول الجوار الإقليمي, أن تتعامل بقوّة وشدة وليس بليونة وهشاشة, حيث قوّة انقرا الإقليمية في المنطقة, تستوجب أن تمارس تركيا جل الضغوط مع دول جوارها, لإجبار وإرغام الأخيرة, على تقديم التنازلات, فوجود دمشق قويّة معناه, التقليل من قوة ووزن تركيا في المنطقة, وكذلك الحال مع إيران, إيران قوية تعني تركيا ضعيفة... هذا ما يسعى له محور واشنطن – تل أبيب. وتقول المعلومات المسرّبة وغير الدقيقة, أنّ المخابرات التركية قامت مؤخراً, برفع تخمين حول ما يجري في سوريا, تم من خلاله إخطار حكومة أرودوغان, أنّ الوضع في سوريا صار صعباً جداً, ويشجع على تصدعات عميقة في بنية نظام الحكم هناك, ووصل الأمر وحسب تخمين المخابرات التركية, إلى نقطة اللاعودة واللارجعة, والأمور مرشحة إلى حرب أهلية, خاصةً مع وجود أكثر من 8 مليون مسلح سوري, يشارك في الاحتجاجات ضد دمشق, مع فقدان الحكومة المركزية السيطرة على الأحياء الفقيرة, في المدن الرئيسية السورية والكبيرة, بفعل سيطرة المسلحين عليها. وهناك معلومات تقول: إنّ تركيا سعت إلى إجراء مشاورات سرية مع إيران, وعبر مدير مخابراتها هاكان فيدان, مع وجود معلومات مخابراتية مستقلة تتحدث عن أنّ طهران: سعت إلى ترتيب أوضاعها تحسباً لأي احتمالات, بحيث شملت الاستعدادات الإيرانية إلى قيام قوات الحرس الثوري الإيراني, بتجهيز قاعدة متقدمة في منطقة حسيبة في العراق, وفي منطقة عنجر في لبنان, مع مطالبات لحماس بضرورة القبول فورا,ً بالاتفاق على المصالحة مع فتح, وبحضور رمضان شلّح, مع إمكانيات نقل قيادة الحركة من دمشق, إلى دولة أخرى قد تكون قطر, أو حتى مصر أو الأردن لاحقاً. وتتحدث معلومات محور واشنطن – تل أبيب, أن هناك نوايا للمخابرات التركية, قد تبدو أنها متقاطعة مع رؤية واشنطن, وأن للمخابرات التركية دور في تعطيل حكومة حزب العدالة والتنمية, خاصة بعد زيارة مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية, قبل عشرة أيام إلى تركيا, وكانت سرية للغاية, وتم وضع تخمينات مشتركة للحدث السوري والموضوع الإيراني وللمسألة الليبية, وبعدها غادر هاكان فيدان إلى سوريا ناقلا, رسائل أميركية لدمشق, ثم حدثت محاولة اغتيال ارودوغان في تركيا, وتم اتهام المخابرات السورية بالوقوف خلفها, ويبدو أنّ الهدف من كل هذه التسريبات والفبركات, هو إبعاد تركيا عن سوريا وإيران معاً. وبناءً على ما ذكر آنفاً, رؤية الولايات المتحدة الأميركية المزروعة, في "مخيخ"مطبخ مجلس الأمن القومي الأميركي اسرائليّاً, وعبر ضغوط الأيباك ومراكز الدراسات الأخرى, لم يعد حلف الناتو حلف دفاعي بالمعنى الضيق لهذه الكلمة, بقدر ما هو حلف أمني – استراتيجي بقوّة انتشار سريع, بفعل التغيرات التي حدثت, في البيئة الأمنية المحلية والإقليمية والدولية, عبر فاعلين غير رسميين, وفاعلين من غير الدول, بل من تنظيمات معادية, حيث المخاطر والتهديدات التي قد تواجهها الدول الأعضاء بالحلف, تأتي من مكامن داخلية للدول الفاشلة والمفككة. التنظيمات المعادية من غير الدول, وعلى مختلف مشاربها وتوجهاتها, تجد الحضن الدافئ والملاذ الآمن, في جغرافية الدول الفاشلة والمفككة, عندّها يبقى على الحلف- بنسخته المستحدثة بخبث-, التحرك للقضاء على هذه المخاطر والتهديدات, بعد إعادة تنميط خارطة الدول الفاشلة والمفككة وحسب ما تراه واشنطن. انّه تطور استراتيجي في غاية الخطورة, وعلى المنظمات الإقليمية والدولية ذات العلاقة, مواجهة هذا السعي الأميركي – البريطاني – الإسرائيلي, عبر خلق رأي عام أممي ضاغط, "للجم" هذا الجموح المجنون الذي قد يقود, إلى خراب العالم عبر حروب محلية وإقليمية ودولية. حيث تلك التهديدات والمخاطر, الآتية من دول فاشلة ومفككة, هي أصلاً من صناعات مخابراتية أميركية – اسرائلية – بريطانية – كندية. www.roussanlegal.0pi.com mohd_ahamd2003@yahoo.com سما الروسان في 8 / 5 / 2011 م. منزل :عمان 5674111 خلوي:5615721 079

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل