المحتوى الرئيسى

15 منظمة حقوقية تندد بأحداث إمبابة وتتخوف من انتشار موجة عنف طائفي

05/09 20:38

أصدر 15 منظمة حقوقية، بيانا، أدانوا فيه الأحداث الدامية التي شهدتها منطقة إمبابة مساء السبت الماضي، وأعربوا مخاوفهم العميقة إزاء تصاعد موجة جديدة من العنف الطائفي، وفيما يلي نص البيان:"تعرب المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه عن مخاوفها العميقة إزاء تصاعد موجة جديدة من العنف الطائفي تنذر بتحويل مصر إلى ساحة للاحتراب الأهلي بين المسلمين والأقباط، بعدما بات واضحا أن القائمين على إدارة شئون البلاد خلال الفترة الانتقالية التي تعيشها مصر منذ الإطاحة برموز حكم مبارك، قد تقاعسوا عن تحمل مسئولياتهم في إعمال مبدأ سيادة القانون، وفي حماية أرواح المواطنين، وتأمين الضمانات الكفيلة باحترام الحريات الدينية، وتعميق قيم المساواة ونبذ التعصب والتطرف الديني، وإحداث قطيعة شاملة مع سياسات الحقبة "المباركية"، التي أزكت مناخا للاحتقان الطائفي، كسياسة متعمدة لجعل الشعب المصري مشغولا عن فساد وتسلط حكامه، بالصراعات الطائفية بين مكوناته. وتسجل المنظمات الموقعة في هذا الإطار قلقها العميق إزاء الاشتباكات الطائفية التي شهدتها منطقة إمبابة، التي اندلعت أول أمس، وأدت إلى مصرع 12 مواطنا على الأقل، وأكثر من 220 جريحا، كما طالت الاعتداءات ممتلكات عامة وخاصة، فضلا عن تدمير جزئي لكنيسة مارمينا، وإحراق كنيسة العذراء تماما، لتصبح الكنيسة الثانية التي تتعرض للتدمير العمدي بعد رحيل رموز نظام مبارك. تدرك المنظمات الموقعة –والمكونة لملتقى المنظمات المستقلة لحقوق الإنسان- أن المصريين يدفعون ثمنا فادحا لسياسات كارثية أرساها النظام السابق، كانت تنذر بتقويض أسس العيش المشترك والسلم الأهلي بين المسلمين والأقباط. لكن المنظمات الموقعة تأسف لأن تؤكد أن الخلاص من مبارك لم يقترن بإحداث قطيعة كاملة مع سياساته. جدير بالملاحظة أن القائمين على إدارة شئون البلاد سواء في المجلس الأعلى للقوات المسلحة أو مجلس الوزراء، قد ساروا على ذات النهج في التخلي عن التطبيق الحازم للقانون، وإعمال معايير العدالة. وقد تبدى لذلك بشكل خاص في التغاضي عن تصاعد التحريض على الكراهية الدينية والعنف الطائفي، وفي تغليب الموائمات السياسية، التي يسرت الإفلات من العقاب أو المحاسبة عن جرائم العنف الطائفي التي تفجرت في عدد من المحافظات خلال الشهور الثلاثة الأخيرة، وفي التغاضي عن أشكال التحرش الجماعي بدور العبادة للأقباط، الذي بلغ حد السماح لآلاف السلفيين بإقامة صلوات جماعية أمام مقر الكاتدرائية القبطية بالقاهرة. لقد سبق لملتقى المنظمات المستقلة لحقوق الإنسان أن شدد -في مذكرة تقدم بها إلى رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف، في أعقاب تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية في يناير الماضي- على أن قدرة أجهزة الدولة على معالجة ملف الأزمات الطائفية، يرتهن بدرجة كبيرة بالعمل الجاد على تعزيز ركائز الدولة المدنية الديمقراطية، ووقف توظيف الدين في السياسة وتديين الفضاء السياسي والمجال العام. ومن المؤسف أن الشهور التي تلت رحيل رموز نظام مبارك قد اقترنت باستدعاء أوسع نطاقا للتيارات والرموز الدينية التي اعتلت قمة المشهد السياسي، وخاصة منذ أوكل المجلس العسكري التعديلات الدستورية إلى لجنة ينتمي عدد من أعضائها لتيار الإسلام السياسي دون غيره من التيارات السياسية، في نفس الوقت الذي وضعت فيه عراقيل أمام حرية إنشاء الأحزاب السياسية، ولم تلغ القيود القانونية والبيروقراطية والأمنية على مؤسسات المجتمع المدني، التي يفترض أن تشغل – إلى جانب النقابات المهنية والعمالية والأحزاب السياسية- الحيز الأكبر من الفضاء السياسي والمجال العام. وتحذر المنظمات الموقعة من أن استمرار التقاعس من جانب القائمين على إدارة شئون البلاد –في التصدي بحزم لجرائم العنف الطائفي ودعاوى الكراهية الدينية، التي يجرمها القانون الدولي لحقوق الإنسان، ينذر بانتقال البلاد إلى دائرة من أعمال الإرهاب المنظم، الذي سبق أن عرفته مصر في حقبة الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، ويعيد إلى الأذهان مجددا شبح "إمارة إمبابة الإسلامية". إن المنظمات الموقعة على هذا البيان إذ تشدد على ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة تقود إلى محاسبة ومحاكمة كافة الأشخاص المسئولين عن ارتكاب كل جرائم العنف الطائفي دون استثناء، أو ممن حرضوا عليها، فإنها تشجب ذلك النمط من المعالجات السياسية والانتقائية في التعاطي مع ملف جرائم العنف الطائفي، ودعاوى الكراهية الدينية، كما ترفض إحالة المتهمين في أحداث إمبابة للمحاكمة العسكرية. وتشدد على موقفها المبدئي الرافض لإحالة المدنيين المتهمين في أية قضايا إلى القضاء العسكري، باعتباره ينطوي على حرمان الأشخاص من حقهم في المثول أمام قاضيهم الطبيعي، ويحرمهم بالتالي من ضمانات أساسية لإعمال معايير العدالة. وتؤكد المنظمات الموقعة على أن الانحياز لمبادئ ثورة الخامس والعشرين من يناير، يقتضي من القائمين على إدارة شئون البلاد وقف إحالة مدنيين إلى المحاكمات العسكرية، والتي شكلت من قبل إحدى أبرز خطايا نظام الرئيس المخلوع. كما تدعو المثقفين الذين يؤيدون الآن المحاكمات العسكرية إلى مراجعة موقفهم المنافي لأحد أهم مبادئ حقوق الإنسان، وهو حقه في المثول أمام قاضيه الطبيعي. وتعرب المنظمات الموقعة عن دهشتها لتأييد بعض رموز جماعة الإخوان المسلمين للمحاكمات العسكرية، عندما صارت لا تستهدفهم! إن المنظمات الموقعة تدعو كلا من المجلس العسكري ومجلس الوزراء إلى تبني عدد من السياسات والممارسات التي تشكل مداخل أساسية لمعالجة ملف الأزمات الطائفية وقطع الطريق على مخاطر الاحتراب الأهلي الطائفي وعودة الإرهاب المنظم، وعلى رأسها: المنظمات الموقعة1.     مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان2.    الجمعية المصرية للنهوض  بالمشاركة المجتمعية3.     جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء4.     دار الخدمات النقابية والعمالية5.     الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان6.     مؤسسة المرأة الجديدة7.     مؤسسة حرية الفكر  والتعبير8.     المبادرة المصرية للحقوق الشخصية9.     مجموعة المساعدة القانونية لحقوق الإنسان10.   مركز الأرض لحقوق  الإنسان11.   المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية12.   مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب13.   مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف14.   مركز هشام مبارك للقانون15.   المنظمة العربية للإصلاح الجنائي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل