المحتوى الرئيسى

كلام الليل مدهون بزبده بقلم فتحي احمد

05/09 20:10

كلام الليل مدهون بزبده بقلم فتحي احمد أعلن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس من على منصة المصالحة في القاهرة أن حماس الحركة موافقة على قيام دولة فلسطينية على الضفة الغربية وغزة وسنبذل كل جهدنا وسوف نتنازل عن الكثير من اجل أخراج هذا الاتفاق إلى حيز الوجود وأعلن إننا جاهزون لخوض الانتخابات التشريعية والرئاسية اليوم وقال إننا سنتحد الدبلوماسية والكي إشارة إلى القوة ضد إسرائيل أي إن مشعل بات يعلم إن خوض غمار المفاوضات مع إسرائيل وأراد فهذه إشارة ايجابية من حماس لإسرائيل . أما ماذا تبقى لإسرائيل من كلام تروجه عبر الأعلام وتشويه الموقف الفلسطيني المتشرذم ؟ إذن الكرة باتت اليوم في الملعب الإسرائيلي فكلام حماس عن فلسطين التاريخية وهي النغمة التي غنتها حماس منذ إن تأسست حتى وقت مبكر أصبحت منتهية فتفكير حماس السياسي يتلأم اليوم مع شروط الرباعية من حيث وحدة الهدف السياسي الفلسطيني الذي أقرته الرباعية أما ما تبقى من شروط الرباعية وهو اعتراف حماس بإسرائيل ونبذ العنف فمن خلال ما نقرأ بين سطور كلمات قادة حماس نجد أن حماس أوقفت عملياتها العسكرية في غزة والضفة الغربية منذ سنوات أي أن الحركة انتهجت أسلوب الحوار مع إسرائيل بطريقة غير مباشرة لقد اصطدمت حماس في غزة مع حركة الجهاد الإسلامي وحركات أخرى نتيجة أطلاق الصواريخ على إسرائيل فهي منعت بكل قوتها أطلاق الصواريخ أو اختراق الحدود المتاخمة لغزة مع إسرائيل وفي الضفة الغربية أيضا فل نجم العمليات العسكرية لحماس ضد أهداف إسرائيلية فمجمل القول إن ( يلي مش فاهم افهم ) أي إن حماس مضت نحو دولة فلسطينية على حدود 67 وقد لمح لهذه الدولة من قبل كثيرا . فاحمد ياسين تطرق مرة إلى إمكانية موافقة حماس على دولة فلسطينية على الجزء الفلسطيني المحتل عام 67 فأبجدية الدول بهذا المفهوم ولدت من رحم حماس بعيد تأسيسها لكنها ترجمت مؤخرا من قبل خالد مشعل في مؤتمر المصالحة لقد ترك مشعل الأمر غامضا بعض الشيء وهو تحرير فلسطين شبرا شبرا في المقابل يريد تحرير فقط ارض 67 فهذه رسالة إلى الأمة الإسلامية والعرب إن فلسطين لم تسقط بالتقادم إما أن يكون هنالك تناقض في كلامه أو انه أراد إن يخدع الشعوب العربية والإسلامية بذلك فخطاب مشعل اسقط كل اللوم عنه وعن حركته ولم يبقى لإسرائيل أي لوم بعد ذلك العمليات العسكرية ضد أهداف إسرائيلية متوقفة اعتراف غير مباشر لإسرائيل على فلسطين التاريخية والتي تقدر بحوالي 77% من ارض فلسطين واستعداد الحركة لانتهاج الدبلوماسية من اجل انتزاع دولة فلسطينية على الضفة الغربية وغزة في المقابل فان الرئيس الفلسطيني محمود عباس استطاع هو الأخر رمي الكرة في الملعب الإسرائيلي حينما نجح اخيرا في جلب حماس لانهاء الانقسام بجهود شخصية وعربية وتركية .خلاصة القول إن إسرائيل اليوم أضحت محشورة في زاوية لا تستطيع إن تتحرك في الوقت الذي تسعى بعض دول الاتحاد الأوروبي للاعتراف بدولة فلسطينية ولكن الورقة الموجودة بيد إسرائيل هو عدم صمود الاتفاق الفلسطيني الفلسطيني كثرا في ظل بعض الأمور التي قد تعيد الاتفاق إلى المربع الأول مثل منظمة التحرير ونصيب حماس فيها وهيكلة الأجهزة الأمنية ونصيب حماس فيها أيضا فهنالك دراسة تقدم بها الصحفيون الإسرائيليون والمثقفون الإسرائيليون للحكومة لرئيس الدولة الإسرائيلية ورئيس حكومته والتي مفادها علينا الانتظار فان احتمال فشل المصالحة وارد فالمؤشرات على الساحة الفلسطينية والعالمية والعربية تفيد بان الأمور قد تسير بالاتجاه الصحيح في الوقت الذي أغلقت كل الطرق في وجه حماس على الصعيد السوري والقطري فالأوراق الرابحة تلك التي كانت بأيدي حماس باتت مفقودة ولا خيار إمام مشعل وحركته إلى الانضواء تحت عباءة الرئيس محمود عباس والدول المعتدلة في المنطقة .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل