المحتوى الرئيسى

رجال القانون والأمن: تطبيق أشد العقوبات يضمن إنهاء العنف

05/09 16:02

كتبت- رضوى سلاوي: طالب قانونيون بتوقيع العقوبات المشدَّدة على كل من تُسوَّل له نفسه التلاعب بمقدرات البلاد وأمنها واستقرارها، وإثارة الفتن والنعرات بين مختلف فئات الشعب المصري, فضلاً عن إجراء المحاكمات العسكرية التي تمثل رادعًا قويًّا لهؤلاء البلطجية.   وأكدوا لـ(إخوان أون لاين) أن استمرار سوء العلاقة بين المواطنين وجهاز الشرطة يتسبب بشكلٍ مباشر في زيادة أعمال البلطجة, مؤكدين ضرورة عودة الثقة بين الطرفين, والتي يقابلها عودة قوات الشرطة بكامل قوتها إلى العمل مرةً أخرى، والانتشار في الشوارع لفرض الأمن, بالإضافة إلى مواجهة أعمال البلطجة بمزيد من الحزم وعدم التساهل مع أي شخص يهدد استقرار البلاد وأمن المواطنين.   وقال د. عاطف البنا, أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق بجامعة القاهرة, إن مواجهة البلطجة تحتاج إلى مزيد من الحزم من قبل الجيش وعدم التساهل مع البلطجية, فضلاً عن منعها قبل حدوثها من خلال عدة وسائل؛ أهمها القبض على البلطجية الذين ما زالوا منتشرين في البلاد, والذين قام النظام السابق بإطلاقهم في الشوارع, وتقديمهم إلى المحاكمة.      د. عاطف البناوأضاف أن الدور الآخر يقع على قوات الأمن في تعاملها مع أحداث البلطجة، واستخدام الشدة وليس القسوة في التعامل معهم, فضلاً عن تكثيف نزول الأمن بكامل قواته، وأن ينشط في الشارع بشكلٍ بارز, مشيرًا إلى أن أسباب زيادة أعمال البلطجة تحتاج إلى النظر في أسباب زيادتها وانتشارها خلال الفترة السابقة التي أعقبت الثورة, والتي تتمثل في فلول الوطني, بالإضافة إلى الأصابع الخارجية، والمتمثلة في الدول الكبرى التي ترى مصلحتها في عدم الاستقرار وتوافر الأمن للبلاد.   ودلّل د. البنا على ذلك بتورّط سيارات دبلوماسية أمريكية بقتل المتظاهرين، ودهسهم أثناء المظاهرات التي عمت البلاد, مضيفًا أنه لا يمكن بالطبع استبعاد الكيان الصهيوني, فضلاً عن المستفيدين من النظام السابق من رجال الأعمال المفسدين.   وأوضح أن العقوبات الموجودة الآن كافية وكفيلة بردع مثيري الشغب وأعمال البلطجة؛ حيث إن جميع جرائم استخدام العنف مقترنة بجرائم أخرى، مثل السرقة والتهديد، والتي يوجد لها عقوباتها التي تشدّد مع ارتكاب تلك الجرائم, مؤيدًا إحالة مرتكبي تلك الجرائم في الوقت الحالي إلى المحاكم العسكرية التي سوف تقوم بإصدار أحكام رادعة وكافية لمرتكبي تلك الجرائم.   وعلى الصعيد الأمني، فسر محمد ربيع, لواء الشرطة السابق وخبير علم التواصل الإنساني, سوء العلاقة بين الشرطة والشعب إلى ثقافة عناصر الشرطة منذ البداية في تعاملاتهم مع الشعب والمواطنين, فضلاً عن ثقافة المواطن الذي رضي بالمعاملة السيئة, موضحًا أن هناك العديد من الخطوات التي يجب اتباعها في البداية أو ما يشبه خطة وبرنامج لعلاج الأزمة بين الطرفين حتى تتحسن العلاقة بين الشعب والشرطة، والتي تتمثل في البدء في عملية إحلال للجهاز، من خلال عناصر جديدة وتطهير العناصر الفاسدة وتغيير الوجوه الكئيبة من داخل الجهاز على الفور.   وأضاف أن برنامج العلاج لا يقتصر على عملية الإحلال فقط, بل هناك برامج لا بد من تدريسها للضباط مثل علم التواصل الإنساني وحقوق الإنسان, فضلاً عن حملات التوعية المستمرة والدورية كي تستعيد عناصر الشرطة الاستقامة في الأفكار, بالإضافة إلى ضرورة وجود خطط إعداد معنوي لعناصر الشرطة على جميع المستويات, بالإضافة إلى الاستعانة بالخبراء وتكثيف الأجهزة الرقابية بهدف التفتيش والتوجيه والإرشاد قبل العقاب, فضلاً عن ممارسة العمل الأمني من الأجهزة الرقابية يدًا بيد مع عناصر الشرطة في الشارع.   وقبل أن تتخرج دفعات الشرطة أشار إلى ضرورة أن يتم تدريس عدد من المواد الأساسية في جميع الكليات والمعاهد والأكاديميات الخاصة بتخريج عناصر الشرطة ضمن المناهج الدراسية, مثل تدريس فنون تقديم الخدمة العامة, ومادة حقوق الإنسان, وفن الإعلام الأمني من خلال البرامج الأمنية الإعلامية مدروسة النتائج, فضلاً عن الإطلاع والتلقين.   وأوضح أن عملية تغيير ثقافة المعاملة تقع على عاتق كل من الشعب والشرطة إلا أن الدور الأكبر يقع على جهاز الشرطة التي ينبغي أن يعلم جيدًا أن سبب نفور الشعب من جهاز الشرطة يعود بالمقام الأول إلى المعاملة التي كان يلقاها الشارع من عناصر الشرطة خاصةً ما حدث أيام الثورة, مضيفًا أن التجاهل الذي تلقاه عناصر الشرطة الآن هو ضريبة فساد الجهاز على مدار سنوات طويلة, لذلك يتوقف الأمر على أسلوب المعاملة الراقية تجاه المواطنين الذين لا يقلون بأي حالٍ من الأحوال عن شعوب دول العالم.   ردود أفعال الشارع تجاوبت مع آراء الخبراء حيث أكدّوا ضرورة استخدام الحزم مع غير الملتزمين بالقانون, وعدم التساهل مع أي شخص يتسبب في الفوضى وانعدام الأمن، وأشار مجدي حسن "موظف" إلى أن علاقة الثقة بين الشرطة والشعب لا بد من عودتها مرة أخرى من خلال عدة أمور تتمثل في محاكمة كبار اللواءات والضباط وجميع العناصر المتورطة في الجرائم وقضايا الفساد, نظرًا لتأثيرهم السيئ والسلبي على أداء الجهاز طوال الفترة الماضية, فضلاً عن تعهد وزارة الداخلية بتغيير أسلوب التعامل القائم على القسوة والشراسة والمعاملة السيئة مع الجمهور إلى التعامل بأسلوب لائق وآدمي, من خلال تأهيل جميع العاملين بوزارة الداخلية.   وأكدّ ضرورة أن تقوم القوى السياسية والشخصيات العامة التي يثق بها الشارع المصري بمهمة إنزال الشرطة إلى الشارع, حتى تتمكن عناصر الشرطة من كسب ثقة الشعب المصري، والتي لن تأتي إلا بتأدية أعمالها بمنتهى الدقة والأمانة.   وطالب وزارة الداخلية بالضرب بيد من حديد على من تثبت عليه تهم التعذيب أو الفساد أو القسوة في التعامل مع الجمهور في نفس الوقت الذي ينبغي على وزارة الداخلية أن تقوم برفع مرتبات الشرطة لتتساوى مع ما يتم جبايته من المواطنين في السابق.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل