المحتوى الرئيسى

رد غربي فاتر على "عنف" الأسد

05/09 16:19

وأوضح ديل في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست أن النظام السوري يرد بقسوة وعنف على المظاهرات السلمية مما أدى إلى انتشار التوتر في باقي المدن.وقال أيضا إن عنف الأجهزة الأمنية بسوريا كان منذ البداية يضاهي عنف قوات القذافي بليبيا، ففي 23 مارس/ آذار أطلقت قوات الأمن النار على المتظاهرين بمدينة درعا، لتتوالى حوادث إطلاق النار على المتظاهرين السلميين، وتبلغ الحصيلة مقتل سبعمائة شخص واعتقال عشرة آلاف واختفاء المئات. وذكر الكاتب أن رد الفعل الغربي جاء فاترا بعد أربعة أيام من إطلاق النار الشامل الأول بدرعا، حيث وصفت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الرئيس السوري بشار الأسد بأنه "إصلاحي". وفي يوم الجمعة 29 أبريل/ نيسان، أي 45 يوما بعد أول مطالبة بالحرية، جاءت عقوبات أميركية ضعيفة، ثم حذت أوروبا حذوها بعدما حولت القوات السورية رشاشاتها الثقيلة ومدفعيتها إلى المتظاهرين، وهدد بيان البيت الأبيض بمزيد من التدابير، لكنه قال إن ذلك يعتمد على سلوك النظام، كما لو أنه لم يفعل ما يكفي.وأشار ديل إلى أن الرئيس أوباما لم يقل بعد لنظيره الأسد بأن عليه أن يرحل، وهو ما قاله للرئيس المصري حسني مبارك قبل تنحيه.وتساءل قائلا "هل سوريا أقل أهمية من ليبيا؟" ليجيب "بل العكس هو الصحيح، فالخبراء يتفقون على أن دمشق نقطة محورية بالشرق الأوسط. وإذا كان نظام الأسد ينهار، فستخسر إيران حليفا وثيقا وجسر دعمها لحزب الله في لبنان وحماس في غزة. ويمكن لخيال الإمبراطورية الإيرانية أن يزول، وستكون طهران في خطر قاتل.وقال الكاتب "رغم أنه لا أحد طلب تدخلا غربيا في سوريا على الطريقة الليبية، فإن الغرب لم يفعل سوى شيء قليل تجاه سوريا".وحاول أن يفسر سبب التساهل الغربي فقال إن سياسة واشنطن في سوريا تعاني العوامل نفسها التي واجهت الولايات المتحدة في جميع الانتفاضات العربية. فهناك إحجام عن عزل المفاهيم التقليدية للسياسة العربية، وعدم الثقة بإمكانية التغيير الثوري. وهناك قلق حول ما يمكن أن يتبع انهيار الدكتاتورية، إضافة إلى عدم الرغبة في مواجهة حلفاء إقليميين.ونقل ديل عن الناطق باسم "المبادرة الوطنية للتغيير" وهي تحالف ينشط عبر الإنترنت خارج سوريا أسامة منجد قوله "لا تملك الولايات المتحدة سياسة خاصة بسوريا، لديها سياسة خاصة بالشرق الأوسط، لكن ليس بسوريا تحديدا". وقال كذلك إن منجد على حق، فسياسة الإدارة الأميركية تجاه سوريا كانت مركزة على تحقيق نتائج خاصة بدول أخرى، السلام لإسرائيل، والاستقرار للبنان وعزل إيران.وأشار الكاتب إلى أن ما حدث بسوريا أطاح بصورة "بشار الأسد الإصلاحي" لكن هناك مخاوف من أن سقوطه سيفتح المجال لطوفان من الفوضى والعنف، لكن منجد قال "بالعكس، لا يوجد دليل على ما يشاع من مخاوف طائفية، فشعارات المتظاهرين تركز على الوحدة الوطنية، ولا يوجد مفجرون من "القاعدة" بل طلاب وعمال مثل باقي السكان في دول الشرق الأوسط الذين يطالبون بانضمام بلدهم للقرن الـ21، والذين يتحدثون عن الصراع الطائفي هم فقط أولئك التابعون للنظام، أما الناس العاديون "فيعلمون أن هذا فخ وهم عازمون على عدم الوقوع فيه".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل