المحتوى الرئيسى

المعارضة الليبية تحاول الصمود في الجبل الغربي

05/09 14:26

الذهيبة (تونس) (رويترز) - تكشف اعداد مقاتلي المعارضة الليبيين الجرحى الذين يتوافدون على مستشفى صغير في بلدة الذهيبة التونسية الحدودية عن حرب متصاعدة للسيطرة على الجبل الغربي في ليبيا.معظم الاصابات حدثت خلال معارك متلاحمة لصد قوات الزعيم الليبي معمر القذافي شرقي بلدة الزنتان التي تسيطر عليها المعارضة.وقتل 11 شخصا في هذه المحاولة يوم السبت وحده ونشرت اسماؤهم في مخيم للاجئين يأوي أسرهم.وقال جمال مغروب الذي كان ابن عمه بين القتلى "انهم أبطال انهم مجاهدون." كان يرتدي زيا عسكريا ويعطيه وجهه الشاحب وجسمه النحيل مظهرا أكبر من عمره الحقيقي وهو 47 عاما.كانت منطقة الجبل الغربي التي تسكنها أقلية عرق الامازيغ من أول المناطق التي هبت ضد حكم القذافي المستمر منذ 41 عاما.وتصاعد القتال في هذه المنطقة منذ ان سيطرت المعارضة الشهر الماضي على معبر الذهيبة الحدودي المؤدي الى الاراضي التونسية مما فتح شريانا جديدا للامدادات.لكن سيطرتهم على الجبل الغربي ذي القمة المسطحة محفوفة بالمخاطر على أفضل تقدير ولا بوادر على امكانية تقدمهم ضد قوات القذافي الأفضل تسليحا.ويقول مقاتلو المعارضة ومسعفون ينقلون الجرحى عبر الحدود الليبية التونسية ان الزنتان الواقعة على بعد نحو 150 كيلومترا جنوب غربي العاصمة طرابلس محاصرة من ثلاث جهات.اما خط جبهة القتال فهو متذبذب ووصل خلال الايام القليلة الماضية الى 15 كيلومترا فقط من البلدة. وتسيطر قوات القذافي على أودية الصحراء ويطلق الجنود الصواريخ وقذائف المورتر على قمم الجبال.ويبدو القصف عشوائيا في معظمه وسقطت عشرات القذائف في الصحراء قرب الحدود التونسية وفي الذهيبة يوم السبت الماضي.واتهمت يوم الاثنين منظمة هيومان رايتس ووتش التي تتخذ من نيويورك مقرا لها قوات القذافي بشن "هجمات عشوائية متكررة" على مناطق سكنية في بلدات نالوت وتاكوت والزنتان.وقالت ان التقارير الواردة على السنة اللاجئين "تصف نمطا من الهجمات يشكل انتهاكا لقوانين الحرب" بقذائف المورتر وقصف المساجد ومحطات المياه والمنازل ومدرسة كما وقع هجوم قرب مستشفى.وشاهد مراسل لرويترز بعض الادلة على هذا في نالوت التي تبعد 70 كيلومترا عن حدود تونس حيث سقطت قذائف على واجهة منزل وعلى مسجد.وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش "نطاق الهجمات... يوحي بأن الحكومة لم تبذل جهدا ولم تحاول التركيز على الاهداف العسكرية."في نالوت جلست مجموعة من الرجال تنظر بنظارات مكبرة الى مواقع لقوات القذافي قرب شبكة كهرباء في الوادي تمد البلدة بالطاقة.ويبدو ان القوات الحكومية اختارت هذا الموقع حتى لا تستطيع طائرات حلف شمال الاطلسي ضربها في تكتيك تكرر مرارا خلال هذا الصراع المستمر منذ شهرين.وفي مدينة مصراتة المحاصرة التي تسيطر عليها المعارضة نشرت قوات القذافي مدافعها ودباباتها في مناطق سكنية عند الاطراف لمعرفتها ان حلف شمال الاطلسي سيحجم عن توجيه ضربات خوفا من ان يوقع خسائر بين المدنيين.ويبدو ان التحالف الغربي ركز غاراته الجوية في هذه المنطقة على مخازن الاسلحة التابعة للقذافي الى الجنوب من الزنتان. وفي مصراتة على الساحل لم تتمكن غارات حلف الاطلسي من اسكات مدافع القذافي.وفر أكثر من 40 ألف ليبي من منطقة الجبل الغربي خلال الشهر المنصرم بعضهم الى مخيمات لاجئين لكن كثيرين فروا الى منازل تونسية في تطوان. وذكروا ان من تخلفوا يعانون من نقص في الغذاء والماء والامدادات الطبية.وللاسف انتقلت السيطرة على المعبر الحدودي من أيدي المعارضة الى أيدي جنود القذافي عدة مرات وان بدا مقاتلو المعارضة أكثر وثوقا الان من سيطرتهم على المعبر.تهرع عربات الاسعاف سريعا الى المستشفى في الذهيبة حيث أقام الجيش التونسى مستشفى ميدانيا قبل اسبوعين. وعالج المستشفى عشرات المقاتلين الجرحى منذ ذلك الحين.وقال رجل في مخيم للاجئين عرف نفسه باسم يوسف ان لديه أربعة أشقاء يحاربون قرب الزنتان. وبعد ان أحضر اسرهم الى منطقة امنة يعتزم العودة الى هناك للانضمام الى القتال.وقال "القذافي دكتاتور مجرم ليس عنده ذرة من الاسلام."الان كل الجبال وكل البلدات تقف ضده."من مات روبنسون

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل