المحتوى الرئيسى

ارتفاع أسعار قطع غيار السيارات في قطر والسعودية نتيجة تقلبات الدولار والنفط

05/09 13:55

دبي – العربية.نت شهدت أسعار قطع غيار السيارات في الآونة الأخيرة ارتفاعات ملحوظة، خصوصاً في السوقين السعودي والقطري، وعزا مختصون في مجال بيع قطع وصيانة السيارات الأسباب إلى تقلبات الدولار وارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي انعكس على تكاليف الشحن عالمياً. وارتفعت أسعار قطع غيار السيارات في أسواق المنطقة الشرقية في السعودية بنسب متفاوتة تراوحت بين 30 و40% منذ بداية العام الجاري. وقال مسؤولون في عدد من وكالات السيارات بالمنطقة الشرقية إن أسعار القطع ثابتة ولم تتغيّر منذ عام ونصف العام، وأنهم لا يستطيعون رفع سعر قطعة إلا بطلب من الشركة المصنّعة، بينما مستهلكون أن أكثر القطع التي يشترونها من الوكالات والموزعين مخزنة ويتم رفع سعرها لتحقيق معدل ربح اكبر مستغلين غياب الرقابة على الأسواق. وقال المستهلك مناحي الشهراني إن بعض قطع غيار السيارات في الدمام ارتفعت بنسب فاقت 30% وقد تصل إلى 70%، خصوصا مكابح بعض السيارات اليابانية التي كانت تباع قبل 6 شهور بـ 60 ريالاً وحالياً بـ 160 ريالاً، وكذلك فلتر البنزين ارتفع من 25 الى 35 ريالاً دون مبرر مع أن كثيراً من القطع مخزنة منذ سنوات طويلة وتم شراؤها بأقل الأسعار. وقال إن طمع وجشع التجار زاد مع ارتفاع السيولة لدى الافراد، لافتاً الى وجود غش تجاري يقوم به العاملون وأصحاب المحلات حيث يضعون القطع المقلدة بداخل كراتين لشركات مشهورة تباع على المستهلكين على انها قطع غيار اصلية. وطالب بمراقبة محلات القطع وإيقاف تجاوزاتها التي أهلكت جيوب المستهلك. وأكد زاهر العجلاني أنه اضطر للبحث 7 أيام عن قطع تخص صيانة محرك سيارته ولم يجدها فاضطر لدفع 1850 ريالاً، واكتشف بعدها أن المحلات قامت برفع سعر كل القطع الخاصة (بالتوضيب) حوالي 15%، حتى وصلت لبعض القطع الاستهلاكية أكثر من 70%. وتوقع أن ترتفع الأسعار مجدداً إلى أكثر من 100% بسبب غياب الرقابة وهيمنة عمالة أجنبية على محلات بيع قطع الغيار. استغلال الشركات ويؤكد المواطن سالم حمد أن ارتفاع الأسعار يتفاوت بين شركة وأخرى، ومع تعدّد الشركات المصنعة للقطع كل واحدة لها سعر، وكذلك المحلات التي تشتري القطع من الوكالات وتبيعها على المستهلك، تبيعها بأسعار مختلفة إما بارتفاع أو انخفاض20 بالمائة، وقال: "اشتريت راديتراً مقلداً بـ 200 ريال بدلاً من الأصلي الذي يُباع بالمحلات والوكالات بـ 1200 ريال". وارجع عدد من أصحاب محلات بيع قطع الغيار بالتجزئة في الدمام ارتفاع الأسعار الى أسباب عدة ابرزها زيادة إيجارات محلاتهم أكثر من 15%، فبعض المحلات مؤجرة سنوياً بـ 55 ألف ريال وزاد سعرها إلى 65 ألفاً من قبل أصحاب المباني، إضافة إلى أن المحلات تشتري القطع من الوكالات بسعر مرتفع. منافسات عالمية وأكد عضو اللجنة الوطنية لوكلاء السيارات بالمملكة منصور العدوان أن الوكالات لا تستطيع رفع أسعار قطع الغيار إلا بعد الرجوع للشركات المصنعة التي تهتم بمنافسة قطعها في الأسواق العالمية، لأن المستهلك إذا وجد غلاء بماركة معينة سيذهب إلى أخرى. وقال: "يجب على المستهلك أن يعرف أن التاجر أو الوكيل ليس له الحق فيرفع أي سعر إلا بموافقة أو طلب من الشركة المصنّعة". وفي قطر، كشف مستهلكون عن زيادة أسعار بعض قطع غيار السيارات ما بين 5 إلى 10%، وقالوا إن هناك بعض قطع الغيار غير متوفرة بالسوق ما يدفعنا الى البحث عنها في "كراجات" الصناعية "السكراب" حيث تخضع اسعار القطع الى عملية العرض والطلب والمساومات وربما ترتفع اسعارها عن القطع التجارية الجديدة . وطالب المستهلكون بسرعة إنجاز عملية صيانة السيارات بمراكز الصيانة وشددوا على ضرورة سرعة اصلاح سيارات الحوادث، مشيرين إلى أن اصلاح السيارة قد يستغرق شهرا نتيجة انتظار قطعة غيار تم تبديلها ولم تتوافر بالسوق بانتظار استيرادها من دبي أو بلد المنشأ . ونوه المستهلكون إلى ضرورة زيادة أعداد محلات بيع قطع الغيار لسهولة الحصول عليها والاهتمام بخدمة ما بعد البيع التي اعتبروها باهظة الثمن ومبالغ فيها بالوكالات . قطع غير متوفرة وتوقع مدير عام شركة المتحدة للسيارات نبيل عثمان إن قطع غيار السيارات ستشهد خلال الفترة القادمة اقبالا كبيرا من المستهلكين نتيجة الاعداد الكبيرة بالسوق القطري ما قد يؤدي الى زيادة اسعار قطع الغيار عازيا ذلك إلى أن تأثيرات تسونامي اليابان تؤثر اكثر على قطع الغيار. ولفت إلى أن اجمالي التأثيرات لم تتضح بعد خاصة أن الشركات كان لديها مخزون يكفي لمدة، غير أنه أشار إلى أن التأثير سيتضح أولا على قطع الغيار نتيجة أن المصانع تفضل - مع تقليل انتاجها بنسبة حوالي 50% - ان تكمل تصنيع السيارات ومن هنا سيكون التأثير على قطع الغيار . وحول نسبة المبيعات، توقع مدير عام شركة المتحدة للسيارات ان العام الجاري سيشهد زيادة في مبيعات مرجعا ذلك لما تشهده الدوحة من مشاريع ضخمة وبنية تحتية متكاملة للوصول الى استراتيجية قطر 2030 فضلا عن المشاريع الضخمة لكأس العالم وان قطر مقبلة على نهضة وحراك اقتصادي وتنموي غير مسبوق ما ينعكس ايجابا على مبيعات السيارات خاصة واجمالي السوق القطري عامة . وحول مبيعات السيارات بالسوق القطري توقع وجود تأثير ضئيل خاصة على معامل البويات والوان السيارات وقطع تصنيع السيارات واستطرد قائلا : ان كل سيارة تحتاج الى 30 الف قطعة للتصنيع وان تصنيعها يختلف من مصنع لآخر حيث يتم تجميع القطع من خلال مصانع كثيرة ومن هنا فان تعرض مصنع لعملية اغلاق سيؤثر ذلك على القطعة المصنعة لديه بالسيارة ما يؤدي الى عملية تأخير في العرض. من جانبه، قال مدير كراج بالصناعية سعيد كاسب ان بعض قطع الغيار متوفرة خاصة قطع غيار الياباني الاصلية وبعضها غير متوفر ويتم استيراده من دبي وبلد المنشأ. وأضاف أن الكراجات بالصناعية تتغلب على عدم توفر أي قطعة من خلال البحث عنها في كراجات الصناعية "السكراب"، مشيرا إلى أن غالبية القطع متوفرة غير أن السوق يشهد ندرة واختفاء لبعض القطع وفي هذا الشأن يتم استيرادها من دبي او من خلال الشركة سواء كانت كورية الصنع او يابانية ما ينذر بعملية انتظار قد يمتد مداها من شهر إلى شهرين لان القطعة لا تأتي منفردة وانما من خلال طلبية كاملة . وحول الاسعار قال كساب ان الاسعار تختلف حسب النوعية فهناك قطع غيار ما زالت اسعارها ثابتة واخرى اعتراها زيادة ما بين 5% الى 10% وان ذلك ليس على سبيل التعميم . من جانبه، نفى الرئيس التنفيذي لشركة عبد الله عبد الغني، وكيل "تويوتا"، كريم الذهبي أية زيادة في أسعار قطع الغيار أو السيارات، مشيرا إلى أن استيراد قطع الغيار لم يتوقف بيد انه اشار الى توقفه لمدة اسبوع فقط بعد تسونامي اليابان وبعدها استُئنف الاستيراد مباشرة حتى اليوم . وتوقع الذهبي عودة الطاقة الانتاجية لشركة تويوتا – والتي انخفض سقف انتاجها بنسبة 50% اثر كارثة اليابان توقع ان تعود الطاقة الانتاجية إلى 100% في غضون شهر نوفمبر أو ديسمبر، نافيا في الوقت ذاته اية شكاوى وردت للشركة لنقص في قطع الغيار . وحول اسعار السيارات اكد انه لا تغيير في الاسعار الاصلية للشركة، مشيرا الى ان الشركة الام كانت تقوم بخصم مبالغ معينة على بعض السيارات رفعت هذا الخصم الان فقط ولم يتم التعرض للسعر الاصلي من خلال اضافة اية زيادة على الاسعار الاصلية وأرجع تجار السيارات أسباب ارتفاع أسعار السيارات لعدة عوامل، تتضمن ارتفاع تكلفة الإيجارات والنقل والتخزين وأجور العاملين وان الارتفاع العالمي في بلد المنشأ ينعكس على الارتفاع بالسوق فضلا عن أن تكاليف شحن السيارات إلى قطر تكون أغلى من دول خليجية أخرى، ذلك لصغر الكميات المستوردة بالمقارنة بالأسواق المجاورة، في حين يرى آخرون أنه ليس هناك فارق كبير في الأسعار بين قطر والدول المجاورة .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل