المحتوى الرئيسى

الجارديان للأقباط: غيروا واقعكم

05/09 13:36

دعت صحيفة "الجارديان" البريطانية المسيحيين المصريين للعمل على تغيير واقعهم والمشاركة في بناء النظام السياسي الجديد بعد ثورة 25 يناير التي أطاحت بالنظام القديم الذي همشهم وقمعهم وعمل على عزلهم من الحياة في مصر ويسعى حاليا لبث الرعب والخوف في نفوسهم بفزاعة الفتنة الطائفية التي يوجهها من حين لآخر.وعن التوترات الطائفية، قالت الصحيفة إنها ليست جديدة على مصر فقد شهدت البلاد طوال العقد الماضي مثل هذه التوترات، والعديد منها كانت من عمل جهاز حسني مبارك الأمني لجعل البلاد على حافة الكارثة وفي حالة دائمة من الخوف والشك، وجعل الأقباط يعتقدون أنهم من دون حماية النظام سيكونون تحت رحمة سكان يعتزمون تدميرهم وافتراسهم.وأوضحت الصحيفة أن زيف هذا الادعاء ظهر بوضوح خلال الـ18 يوما من الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد حتى الإطاحة بمبارك، فرغم الغياب التام للشرطة في الشوارع لم تكن هناك هجمات ضد الكنائس أو الممتلكات القبطية.إلا أنها استدركت بالقول إنه لا يمكننا وضع كل اللوم في التوترات الطائفية على المؤامرات وحدها، فالفتنة الطائفية لا شك تجد تربة خصبة بين عدد من السكان بسبب الفقر والجهل والتعصب وعدم التسامح، وكانت نوعية التعليم العام في أنحاء كثيرة من مصر، ولا تزال للأسف، تغذي هذه التوترات.وأشارت الصحيفة إلى أنه أسوأ من التعليم هو سوء التعليم، حيث يحصل الطلاب على معلومات خاطئة عمدا أو تمتلئ رؤوسهم بمعلومات عديمة الفائدة، والأنظمة الاستبدادية غالبا ما تستخدم المناهج المدرسية كأداة سياسية لتعزيز إيديولوجية معينة أو مهاجمة خصومهم.وشددت على أن الأنظمة المتعاقبة في مصر حرصت على ذلك، فلم تتردد في إعادة كتابة التاريخ وفقا لرؤيتهم، وواحدة من العديد من المشاكل الناجمة عن هذه السياسة هو أن المسيحية في مصر غائبة تماما عن مناهج التاريخ، وقد ساهمت بعض المؤسسات الأكاديمية في هذا التهميش، فجامعة الإسكندرية تضم قسما للحضارة اليونانية والرومانية ولا يوجد أي فصل داخل هذه الأقسام يتحدث عن الدراسات القبطية في تلك الفترة.وطالبت الصحيفة المصريين سواء مسلما أو مسيحيا بضرورة العمل من أجل تغيير السياسات الحالية التعليمية والثقافية من خلال الدعوة والضغوط على صانعي القرار، لكن الأقباط أنفسهم يتحملون مسئولية خاصة في القتال من أجل تغيير النظرة النمطية السلبية عنهم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل