المحتوى الرئيسى

المعارضة الليبية تنقى مناهج التعليم من «خزعبلات» القذافى

05/09 19:48

كيف يمكن التدريس فى مدارس تحذف فيها كتب التاريخ الثورات ولا تحتوى كتب الجغرافيا إلا على بضع خرائط، وتُعلم الأطفال إلا يسائلوا السلطة؟!.. كان على المعارضة الليبية المسلحة التوصل إلى حلول لهذه القضايا والمسائل المتعلقة بها وهى تحاول إعادة فتح المدارس فى بنغازى الخاضعة لسيطرتها حيث كان معظم المنهج فيما مضى يكرس لتدريس نظريات العقيد الليبى معمر القذافى الذى حكم البلاد طويلا. وتقول المعارضة إنه قبل بدء الانتفاضة ضد القذافى فى فبراير الماضى كانت الدروس الأسبوعية فى مادة المجتمع والفكر الجماهيرى التى تقوم على منهج الزعيم الليبى إجبارية، وتخلل فكر القذافى كل شىء من كتب التاريخ إلى كتب اللغة العربية. وكان تلاميذ المدارس يدرسون لمحات من الكتاب الأخضر الذى ألفه القذافى ومن أشهر العبارات التى يتضمنها «لنعرف الخلاف فى طبيعة خلق الرجل والمرأة...أى ما هى الفروق الطبيعية بينهما؟ المرأة أنثى والرجل ذكر. والمرأة طبقا لذلك تحيض أو تمرض كل شهر والرجل لا يحيض لكونه ذكرا فهو لا يمرض شهرياً بالعادة». وتقول بريقة الترهونى وهى طبيبة اضطرت أن تعيد عامها الثانى بالجامعة بعد أن نجحت فى كل المواد الطبية ولكنها رسبت فى مادة الفكر الجماهيرى «كان هذا مخجلا حقا أن تضطر لحفظ وإعادة كل ما ورد فيها وكأنك مقتنع به». لن يتم تدريس هذه المواد بعد ذلك حين تفتح المدارس مرة أخرى لكن مسؤولين من المعارضة قالوا إن هناك حاجة إلى إصلاح ما هو أكثر من هذا بكثير. وتقول هناء الجلال التى تشرف على قضايا التعليم بالمجلس المحلى فى بنغازى معقل المعارضة «التاريخ شُوه تماما. إذا سألت أى ليبى عن الأحداث التاريخية فلن يعرف شيئا عنها». ومضت تقول «إنهم لا يعرفون أى شىء عن الحرب العالمية الأولى أو الحرب العالمية الثانية أو الثورة الفرنسية. كان (القذافى) يخشى أى قصة قد تدفع الناس إلى الدفاع عن حقوقهم». وأغلقت المدارس والجامعات فى شرق ليبيا الذى تسيطر عليه المعارضة منذ اندلاع الانتفاضة وتحرص الإدارة التى تقودها المعارضة المسلحة على فتحها مرة أخرى لإضفاء مظهر من مظاهر الحياة الطبيعية وإلهاء الشبان عن الصراع الذى وصل إلى حالة من الجمود.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل