المحتوى الرئيسى

زوجة وأم وموظفة وداعية.. نقطة نظام!

05/09 12:00

بقلم: إيمان عبد المنعم لا ينكر منصف حجم ما تبذله المرأة من جهد وتعب وعناء لتجعل من منزلها الروضة الجميلة التي يهفو إليها الزوج والأولاد، بعد يومٍ شاقٍ من العمل والدراسة، فهي تبذل مجهودًا خارقًا خارج المنزل وداخله، وخاصةً إذا كانت هذه الزوجة تقوم بأدوار متعددة ومتداخلة، فهي أم وزوجة وامرأة عاملة وداعية.    فيومها يبدأ حين يصل صوت أذان الفجر إليها معلنًا عن صلاة الفجر، فتؤديها لتشحذ بها عزيمتها وتتزود بها بزاد رائع يعينها على القيام بواجباتها، وتقرأ آيات كريمة تعلو بها همتها، ومع آخر أية تقرؤها تبدأ طاحونة العمل ما بين تهيئة الأولاد والزوج لمغادرة المنزل وخروجها معهم للعمل، وما تتحمله في العمل من توتر وضغوط.   فهي ليست امرأة عاملة على شاكلة النموذج المعتاد، فهي تريد أن تكون قدوةً في أدائها.. يُشَار إليها بالبنان، ويقال هكذا الطبيبة أو المدرسة أو الموظفة الملتزمة أو أيًّا كان موقعها، فهدفها الأجر والثواب من الله ثم الريادة في كلِّ موقع تحل فيه.   وما إن ينتهي يومها كامرأة عاملة حتى تعود إلى المنزل لتجد دورًا آخر ينتظرها لتقوم به, وهو حتاج إلى جهد مضاعف قد يفوق ما تبذله في عملها خارج المنزل، فبمجرد عودتها تبدأ في إزالة آثار معركة الصباح وما خلفته من عدوان، وتبدأ في استبدال ملابسها, ثم إعداد الطعام للزوج والأولاد ثم تهيئة الزوج والأولاد لأخذ قسط من الراحة لاستعادة النشاط, لمساعدتهم في عمل الواجبات، وفي بعض الأحيان تخرج الزوجة لزيارة أو لموعد دعوي فتفوض الزوج في هذه المهمة فيؤديها الزوج مشكورًا.   وهكذا تمر أيام الأسبوع ثقيلة مرهقة فقد تسرق الأخت أحيانًا لحظات استرخاء فيتمدد جسدها المرهق، ولكن كيف يسكن عقلها وهو يحمل كل هذه المسئوليات؟!   اسمحي لي أختي الحبيبة أن أقدم لكِ خبرتي المتواضعة التي قد تعينك على أداء مهامك بنجاح: أولاً: اجعلي لكل عمل تقومين به نية لتؤجري عليه وتشعري بالمتعة وأنت تؤدينه.   ثانيًا: لا تنتظري دائمًا الثناء ممن تقومين على خدمتهم، ولكن أدي واجباتك وأعمالك بحب لزوجك ولأولادك وتأكدي أن رسالتك إذا خالطها الحب وإنكار الذات فستصل إن شاء الله.   ثالثًا: حددي أهدافك مع بداية كل أسبوع؛ ليسهل عليك تقييم أدائك في نهايته، فالتقييم من أهم عوامل التحفيز وتحسين الأداء.   رابعًا: ضعي خريطة عمل تحمل الأعمال اليومية والأسبوعية، يتم مراجعتها والنظر إليها كل مساء، فقد تدخلي عليها بعض التعديلات، فيجب أن تكون خريطة مرنة قابلة للتعديل.   خامسًا: ضعي في جدولك بعض الأعمال التي قد لا تتذكرينها مثل (الاتصالات التليفونية، الزيارات العائلية، تفقد حال الجيران).   سادسًا: يجب أن يشمل جدولك يومًا محددًا للتسوق لشراء مستلزمات الأسبوع، وكذلك يومًا محددًا لإعداد طعام الأسبوع، قد يكون يومًا مرهقًا، ولكن سيوفر لك وقتًا وجهدًا لأيام أخرى.   سابعًا: أشركي الأولاد معك في أعمال المنزل كلٌّ حسب طاقته وسنِّه ليشعروا بالمسئولية.   ثامنًا:- لا تنسي في زحام يومك زادك الروحي فحددي ساعة يوميًّا للورد القرآني، والاطلاع على كتاب، هذا بالإضافة إلى الإعداد للحلقة التربوية، والتي يجب أن تؤدي دورك فيها بكفاءة.   تاسعًا: احذري البطء في إنجاز الأعمال، فما يمكن أن يؤدَّى في ساعة لا تستغرقي في أدائه ساعة ونصف, فكوني نشيطة سريعة الأداء.   عاشرًا:- احذري مضيعات الوقت (التلفزيون، الأحاديث الهاتفية الطويلة، تصفح النت، الفيس بوك).   وفي الختام أختي الحبيبة لا تنظري إلى حجم العمل والجهد ولكن انظري إلى مكانة من تبذلي هذا الجهد لهم، فهم أحب الناس إليك في الدنيا شريك عمرك الزوج الحبيب وفلذات أكبادك.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل