المحتوى الرئيسى

أربعة تساؤلات تركها بن لادن

05/09 11:14

بقلم: جو نوكيرا 9 مايو 2011 11:06:57 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; أربعة تساؤلات تركها بن لادن  إحقاقا لحق الشيطان البشع، كان أسامة بن لان أعظم إرهابى فى العصر الحديث. فقد تولى جماعات الإرهاب التى كانت مختلفة وغير منظمة، وأعاد تشكيلها فى تنظيم «القاعدة» المنظم والطموح للغاية، بهدف وحيد هو شن الجهاد على الغرب بوجه عام والولايات المتحدة خصوصا. ولم تكن براعته الإرهابية أوضح منها فى ذلك اليوم الرهيب الحادى عشر من سبتمبر 2001. والآن بعد أن مات بن لادن، يصبح السؤال الأكثر إلحاحا: هل تحدث وفاته فارقا؟ هناك أهمية رمزية بالطبع فى أن الولايات المتحدة أجهزت على الرجل المسئول عن هجمات 9/11. وسيكون لذلك نتائج سياسية لصالح الرئيس أوباما، وهو ما أترك مناقشته لآخرين.ولكن الأمر الأكثر أهمية الآن هو ما إذا كان العالم اليوم أكثر أمانا مما كان عليه يوم الأحد، عندما كان بن لادن لايزال حيا. وعلى الرغم من أنه ليس من السهل الإجابة عن هذا التساؤل، يبدو لى أن هناك أربعة مناطق ينبغى بحث هذا السؤال بخصوصها:الربيع العربى: سرعان ما لاحظ المعلقون المفارقة اللذيذة المتمثلة فى أن موت بن لادن تزامن مع انتفاضات المواطنين فى مصر وتونس وليبيا، وغيرها. وأظهر الربيع العربى أن ملايين المسلمين ليس لديهم اهتمام بالتشدد الدينى الذى تفضله القاعدة. بل أنهم يتوقون إلى الحرية والديمقراطية. ولم يفعل موت بن لادن سوى أنه وضع علامة تعجب على حقيقة أن تأثيره على المنطقة تلاشى خلال العقد التالى على 9/11. لكن لورانس رايت، مؤلف كتاب «البرج الغامض»، الحائز جائزة بوليتزر عن القاعدة، يرى ما يتجاوز ذلك. فهو مقتنع أن موت بن لادن قد يساعد فى الحيلولة دون تبدد ربيع العرب. ويقول رايت «كان يخلق حلا بديلا حالما كان موجودا»، وأضاف: «عندما تأتى اللحظة التى تتعثر فيها الحركة الديمقراطية ودائما ما توجد هذه اللحظة كان من الممكن أن تقول القاعدة: قلنا لكم هذا. وترجح حقيقة أنه رحل أن يستكمل الربيع العربى دائرة إصلاحاته».الحرب فى أفغانستان: ومنذ وصول الرئيس أوباما إلى سدة الحكم، يصر على أن وجودنا فى أفغانستان، يتصل بالتهديد المستمر من جانب القاعدة. ومع ذلك انخرطنا لمدة عشر سنوات فى حرب لا تبدو لها نهاية فى الأفق، مع تراجع التأييد الشعبى لها. وتقول جماعات ليبرالية مثل «مؤسسة الشجاعة الجديدة» أن موت بن لادن «أنهى المبرر» للحرب. ولا يقتصر الأمر على الليبراليين وحدهم. فقد كتب جيمس ليندساى النائب الأول لرئيس مجلس العلاقات الخارجية فى تلك المؤسسة أن الرئيس يمكنه استخدام وفاة بن لادن ليقول إن «هدف أمريكا قد تحقق» ويستخدم ذلك مبررا للانسحاب من الحرب. ولم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس سيتخذ مثل هذه الخطوة. لكنها الآن ممكنة على الأقل.الإرهاب نفسه: يعتقد مايكل ناخت، وهو مسئول سابق فى وزارة الدفاع، يتولى حاليا التدريس فى جامعة كاليفورنيا، بأن موت بن لادن سوف يقلل التهديد الإرهابى للولايات المتحدة. ويرى ناخت الارهاب فى حقبة بن لادن «مرضا قاتلا» بينما يرى أنه الآن يشبه أكثر المرض المزمن: «مازال يسبب المتاعب لكنه لا يهدد بالموت». لكن هذا ربما يتضح أنه نوع من الأمنيات. فقد نشرت وول ستريت جورنال يوم الاثنين الماضى أن القاعدة ربما كان لديها وقت هجمات 11/9 مائتى عضو؛ وعضويتها الآن أكثر اتساعا، «وتصل إلى أماكن أبعد مما كانت عليه قبل أن تسعى أمريكا للقضاء عليها. وقد نشأت فروع مستقلة لها فى اليمن والصومال وأماكن أخرى. وظهر قادة إرهابيون جدد منهم ناصر الوحيشى، الذى يقود القاعدة فى شبه الجزيرة العربية، وأنور العولقى، رجل الدين أمريكى المولد المتورط فى عدة مؤامرات إرهابية، منها محاولة تفجير طائرة فى عيد الميلاد المجيد لعام 2009. وعلى الرغم من أن أمريكا بذلت جهدا جيدا للغاية فى إفشال هجمات مخطط لها، فإن التهديد مازال حقيقيا فى وجود بن لادن أو بدونه.العلاقات مع العالم الإسلامى: لنواجه الأمر؛ الكثيرون فى العالم الإسلامى اليوم لا يثقون فى أى شىء تفعله أمريكا. ولا شك أن قدرا كبيرا من السبب فى ذلك يرجع إلى الغزو المضلل للعراق وما أعقبه وهو ما كان، بدوره، ردا على 9/11 وبن لادن. وبهذا المعنى تكون أمريكا قد عملت لصالح بن لادن. ولا يمكن إعادة عقارب الساعة إلى الوراء لمجرد أنه مات. فمازال انعدام الثقة قويا. وقد أخبرنى صديق عاد أخيرا من تركيا وهى بلد مسلم من الواضح أنه حليف وثيق ، أن وسائل الإعلام التركية توحدت فى معارضتها الشديدة لعمليات الناتو ضد ليبيا، حتى لو كانت هذه العمليات تهدف إلى منع ديكتاتور قاس من قتل شعبه. وقال: «يصعب على المسلمين تقبل صورة غربيين يقذفون قنابل على مسلمين». ونأمل ألا تكون هذه هى تركة بن لادن الدائمة. لكنه بوسعنا

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل