المحتوى الرئيسى

لماذا يدفع التليفزيون؟

05/09 09:25

بقلم: حسن المستكاوي 9 مايو 2011 09:06:23 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; لماذا يدفع التليفزيون؟ •• لو كانت عروض شراء الدورى بمليار جنيه لمدة خمس سنوات حقيقية، فإنه من الأفضل أن تفوز شركات مصرية بهذا الحق، خاصة أن العائد سيدفعه المصريون. ولو كان من الصعب تحمل شركات مصرية تلك التكلفة، فإنه لا مانع من بيع الحقوق إلى الشركات الخارجية، لأن هذا العائد يمثل دعما كبيرا لصناعة توشك على الاحتضار، ويعمل بها آلاف من الناس.••ما أفهمه الآن هو أن المشاهد المصرى سوف يتابع مباريات كرة القدم مجانا.. لكن من المهم أن ندرس كل التفاصيل من خلال تجارب العالم.. فماذا يباع؟ ولمن يباع؟ وهل نفعل مثل الدول التى تمنح الحقوق لشركات وطنية للمشاهدة المحلية وتمنح الحقوق لشركات إقليمية من أجل التسويق الخارجى.. أم نبيع الكل لشركة تفوز بحق الاحتكار؟ علينا أن ننهى القصة الطويلة التى لم نعرف لها نهاية هذه المرة.. فلا يعقل أن يظل بيع الحقوق حديثا مترددا ومستمرا لمدة خمس سنوات..! •• إن كرة القدم لعبة مهمة، ورياضة ممتعة، وممارستها ومشاهدتها ترويح للنفس، ولكن مع تسجيلى لأهمية الكرة وضرورة ممارسة الرياضة، فهى لم تعد أهم شىء فى حياة المصريين.. قد تكون فى المستقبل شيئا مهما ضمن أشياء أخرى فى حياتهم، فهكذا تكون الحياة الصحية السليمة عند الشعوب. أما فى مصر كما فى عالم العرب، كان المنتخب هو وطن الشعب، وكانت انتصارات فرق المحافظات عيدا قوميا، فى دولة مازالت، تسمح بما يسمى بالعيد القومى لكل محافظة، ويتحدث إعلامها عن شعب بورسعيد، وشعب الإسكندرية وشعب الصعيد، مع أنه شعب واحد. وكانت الأغانى الوطنية تهز الشاشات والميكروفونات كلما فاز فريق ببطولة أو سجل أحد اللاعبين هدفا. ••كانت كرة القدم ملهاة للناس فحينما غابت الأحزاب بعد ثورة يوليو 52، تحزب المصريون للأهلى والزمالك. وحين جاءت الأحزاب، تقرر قتلها، واغتيال السياسة، بإعلاء شأن كرة القدم كى يفرز فيها المصريون عصبياتهم، وعصبيتهم وغضبهم، ووطنيتهم، فهى المشروع القومى الوحيد الذى يلتف حوله الناس، لأنهم لا يشعرون بالمشاريع الأخرى ولا يصدقونها، ويرون فى المقابل نتيجة سريعة لمشروعهم فى كرة القدم.. فالشعوب لا تخرج بالملايين للشوارع سوى لسببين: الأول هو تأييد واقع سياسى أو تغيير واقع سياسى.. والثانى هو الاحتفال بانتصارات كرة القدم.. ولم يكن تأييد الواقع السياسى مطروحا فيما قبل ثورة 25 يناير لأنه لم يكن هناك ما يستحق التأييد.. وكان شبح تغيير هذا الواقع يحوم فى سماء الدولة المصرية منذ سنوات، فكان الاختيار أنهم ركلوا كرة القدم فى ملعب الشعب..؟!•• لكن ما يدهشنى فى تلك القصة كلها أن التليفزيون الحكومى، مازال يدفع ملايين الجنيهات مقابل عرض المباريات تحت دعوى أنها: «حق مشروع لمحدودى الدخل».. فى إطار ترسيخ مفهوم أن الشعب المصرى سيموت بدون مشاهدة كرة القدم.. هل هذا صحيح؟!  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل