المحتوى الرئيسى

المستشار فيصل مولوي.. قائد الصحوة الإسلامية المعاصرة

05/09 09:25

كتب- أسامة عبد السلام: أجمع علماء الأمة على أن مصابها كبير في وفاة العالم الجليل المستشار فيصل مولوي، الأمين العام السَّابق للجماعة الإسلامية في لبنان؛ الذي وافته المنية، أمس الأحد، عن عمر يناهز الـ70 عامًا بالعاصمة اللبنانية بيروت، بعد حياة حافلة بالعطاء والتضحية، قضاها في خدمة الدَّعوة الإسلامية، وتأصيل الفكر وإثراء الفقه الإسلامي، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ودعم مشروع المقاومة، مؤكدين أهمية اقتفاء أثره، والاهتمام بإنتاجه الفكري وإحياء ذكراه دائمًا ومواقفه في الدِّفاع عن قضايا الأمَّة الإسلامية.   وأكد د. عبد الرحمن البر، عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين، لـ(إخوان أون لاين)، أن الفقيد رحمه الله تعالى من الفقهاء الإعلام النادرين في الأمة؛ حيث تميزت دعوته ودراساته ومؤلفاته الفقهية بالوسطية والاعتدال التي حلَّت كثيرًا من الإشكالات، كما تميزت مواقفه المشهود له بالقوة في الحق، وله دور بارز في دعم قضايا الأمة الإسلامية.   د. عبد الرحمن البر  وأوضح د. البر أن الفقيد شخصية علمية متميزة، كان له دور دعوي وفكري وعلمي في بناء الحركة الإسلامية في لبنان، إلى أن مرض في السنوات الأخيرة، مشددًا على أن الأمة فقدت عالمًا كبيرًا من الطراز الأول؛ لتميزه عن جميع علماء العصر الحديث؛ لقيامة بالجمع بين الحسنيين بين الجانبين النظري والتطبيقي في الدعوة والتربية.   وأشار إلى أن الفقيد رحمه الله كان عضوًا دائمًا للاتحادات الإسلامية الفقهية، وهذا يدل على مكانته في قلوب الجميع وعلماء الأمة كافة، موضحًا أنه تتلمذ على كتبه ودراساته ومؤلفاته كلها، والتي كان طلاب العالم يبحثون عنها لينهلوا منها الفقه الرصين وحقيقة الإسلام بشكل دقيق.   وقال: كتبت اختصارًا لرسالته القيمة "حكم السلام على أهل الكتاب"، وهي دراسة فقهية متعمقة، تلخصت في أن السلام على أهل الكتاب من البر الذي دعا إليه الإسلام الحنيف.   وأكد د. محمد عمارة، عضو مجمع البحوث الإسلامية وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن الفقيد رحمه الله عالم جليل ومفكر ومجدد وفقيه أصولي وقائد من قادة الصحوة الإسلامية المعاصرة، تميز بجمعه بين العمل الحركي والإبداع الفكري والتجديد الفقهي.   د. محمد عمارة  وأوضح د. عمارة أن الفقيد تميَّز بأفق إسلامي عالمي، ليس فقط في إطار العالم الإسلامي والصحوة الإسلامية في الشرق فقط، وإنما كانت له إسهامات في الإفتاء الأوروبي تجيب عن أسئلة المواطنين المسلمين في الغرب وتحل جميع مشكلاتهم ومعاناتهم.   وأضاف: تميَّز الفقيد بخلق إسلامي رفيع ومودة يشعر بها كل من اقترب منه؛ حيث كان نموذجًا من نماذج الخلق الإسلامي الرفيع في جميع شئونه، وفي الحراك والعمل الإسلامي، رحمه الله رحمة واسعة، وعوض الأمة فيه خيرًا عظيمًا.   وقال د. عبد الحي الفرماوي، وكيل كلية أصول الدين السابق وأستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر الشريف: تتلمذت على كتاباته رحمه الله، وعشته قارئًا، وعرفته عالمًا غيورًا على دينه وعلى أمته، والتقيته في لبنان، فوجدت فيه دماثة الخلق وأدب العلماء ووقار الدعاة وحب الاتباع.   د. عبد الحي الفرماوي  وأوضح د. الفرماوي أن أتباع الفقيد كثر، يدينون له بالحب والولاء والطاعة؛ حيث دعاني يومًا إلى تناول طعام الغداء معه، فاقتربت منه أكثر وعرفته أجلى وأوضح حاملاً هموم أمته، داعيًا إلى الوسطية والفكر المعتدل، وكان عليه رحمة الله يتمتع بسماحة وبشاشة ودماثة خلق وصباحة وجه منقطعة النظير.   وأضاف: حضرت مع الفقيد تأبين الشهيد المجاهد د. عبد العزيز الرنتيسي في بيروت، فقدمني للحديث؛ لأدب العلماء وتواضع الدعاة؛ حيث كان لا يدخر وسعًا في خدمة دعوته وإعلاء شأن قضيته، وهي قضية الأمة، رحمه الله رحمة واسعة وتقبله في الصالحين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل