المحتوى الرئيسى

بنيامين نتنياهو وخالد مشعل مابين اللاوعي والوعي بقلم:زياد مشهور مبسلط

05/09 20:49

كلمة لابد منها : نعم ، لقد كان الرئيس الفلسطيني الأخ / محمود عباس على حق وتحلّى بحكمة السياسي العاقل والوطني الحريص على شعبه وقضيته عندما إختار حماس قائلا ً أنها جزء هام من النسيج الشعبي الفلسطيني ولم تؤثر به التهديدات الإسرائيلية بل كان أكثر قوة وصمودا أمام هذا الصلف الإسرائيلي فجاء موقفه حازما ً واضحا ً صريحا شجاعا ً بقوله : عليكم ان تختاروا بين السلام والإستيطان " . *** حقيقة ، يمكن تشبيه بنيامين نتنياهو بمن أصابه مس من الجنون فأصبح في حالة تخبط وفقدان للوعي والتوازن النفسي والعقلي وحتى الجسدي ، ولن أكون مبالغا ً في هذا الوصف على الرغم من محاولة نتنياهو وحكومته تسويق ذلك إعلاميا ً ولمصلحة إسرائيل تهربا ً من عملية السلام العادل والشامل وكذلك من إستحقاقات القرارات الأممية والإعترافات الدولية بدولة فلسطين ؛ وعلى وجه التحديد الهروب من إستحقاقات أيلول . إسرائيل تلعب على وتر " الإرهاب ومكافحة الإرهاب " وترى في حركة حماس " الحركة الإرهابية التي ستغرق إسرائيل في البحر وتقيم دولة فلسطين الإسلامية من البحر الى النهر دون أن تعترف بحق إسرائيل في الوجود لابل في الحياة ليذهب نتياهو للتباكي والتشاكي غاضبا ً من المصالحة الفلسطينية وتحقيق الوحدة الوطنية بين فتح و " حماس الحليف الأيراني في المنطقة والتي أدانت قتل ابن لادن " ... الخ . لااعتقد إن إسرائيل ستحقق نجاحات دبلوماسية وإعلامية على هذا الصعيد تصب في خانة مصالحها الإستراتيجية لأسباب أهمها : - إدانة (14 ) دولة في مجلس الأمن للإستيطان . - الموقف الحاسم والحازم للقيادة الفلسطينية بعدم العودة للمفاوضات العبثية . - إعتراف عدة دول أجنبية بدولة فلسطين . - عدم وجود غطاء رسمي عربي حاليا ً ضاغط أو متعامي أو مهادن لصالحها . - إسرائيل تمارس يوميا ً إرهاب الدولة المنظم . - إلتحام القيادة الفلسطينية بجماهيرها من جهة ، والجماهير العربية بقضية فلسطين من جهة أخرى . وعلى ضوء ذلك فإن بنيامين نتنياهو يعيش حالة ( اللاوعي ) لسببين أولهما التخبط وثانيهما التشاكي والتباكي في زمن عدم القدرة على التضليل الى مالا نهاية . أما على الصعيد الفلسطيني ، فقد قطف الشعب أولى ثمار دعوته لإنهاء الإنقسام من أجل التفرغ لإنهاء الإحتلال ، ولكن ، لايخفى على المتابع والمحلل والقارىء أن هناك نقاط حساسة تشكل قنبلة موقوته سرعان ماتنفجر في أية لحظة مالم يكن هناك تعقّلا ً وروية ً وسرعة في تنفيذ بنود الإتفاق بكل مصداقية وشفافية على قاعدة وحدة وطنية راسخة على الأرض وفي نفوس الشعب ؛ فهناك من يحاول الإصطياد في الماء العكر والبحث في جزئيات النقاط العالقة أو الحساسة تلك كي يضرب ضربته ؛ فتنقلب الأمور راسا ً على عقب . في واقع الأمر ، شعرت شخصيا بالإرتياح من موقف الأستاذ / خالد مشعل ، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ، في إلتقاطه للرسالة وفهمها بشكلها الصحيح ومعناها الدقيق أثناء لقائه مع الإعلامي في قناة الجزيرة / أحمد منصور الذي طرح (( تساؤلات )) من ضمنها أن السيد الرئيس سوف يستخدم حركة حماس كجسر من اجل استحقاق أيلول وقد يعود عن هذا الاتفاق بعد ذلك الى أن تحدث عن المعتقلين ، الوثائق ، التنسيق الأمني ، الخلاف الذي اجل توقيع الاتفاق ، شخصية رئاسة الوزراء القادمة ، رئيس المجلس التشريعي ، عملية السلام المتوقفة مرورا ً بمقارنة قام بها بين حركة فتح والسلطة التي " فرطت في الحقوق " وحركة حماس المقاومة والتي تمسكت بالثوابت .. الخ . وعلى ضوء هذه المعطيات ؛ فإن السيد / خالد مشعل في حالة وعي تام لسببين ؛ أولهما لايمكن لشعب أن ينتصر وهو في حالة فرقة وإنقسام وثانيهما أن الشعب لايرحم من يكون سببا ً في التفرقة أو صامتا ً عليها أو منتفعا ً منها أو عاجزا ً عن حسم قراره بإرادته . وطالما ً أننا أمام قراءتين متناقضتين وخيارين لاثالث لهما ، فلا بد من التنويه بأن المصالحة والوحدة الوطنية لن تكون بعيدة عن المؤامرات والتحديات والتهديدات واللعب على التناقضات أو الخلافات الفكرية ، لكن كل هذه المعوقات والعراقيل تتقلص شيئا ً فشيئا ً الى أن تتلاشى طالما هناك نوايا صادقة في تحقيق الوحدة الوطنية وعدم العودة للوراء والنبش في قبور الماضي الأسود . وآمل أن تكون أولى بوادر النوايا الصادقة إطلاق المعتقلين السياسيين في الضفة وغزة وعودة أهالي القطاع الى بيوتهم بعد غياب اربع سنوات وإعتبار مسالة الإستدعاءات من ذكريات الزمن الأسود . == زياد مشهور مبسلط - مؤسس مبادرة المثقفين العرب ومنسقها العام ومفوضها الإعلامي الرسمي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل