المحتوى الرئيسى

اطلق لحيتك واخلع القناع

05/09 09:08

بقلم: وسام باسندوه 9 مايو 2011 08:57:13 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; اطلق لحيتك واخلع القناع  « احذركم الاختلاط إياكم والاختلاط إياكم والاختلاط فإنه محرم شرعا». «هذه مجرد مقبلات يليها قطع الأرجل والأيدى من خلاف يليها قطع الرءوس» مهلا، فهذه ليست كلمات مقتطعة من خطاب للظواهرى أو الزرقاوى أو أحد قادة طالبان، إنها عبارات الرئيس اليمنى، ذاك الرجل حليق الذقن الذى يرتدى البزات العصرية.والعبارتان بحاجة إلى وقفة تفسيرية وتحليلية بسيطة. فالأولى قيلت فى إحدى خطاباته أمام أنصاره فى ميدان السبعين. ولفهمها لابد من الوقوف على الملابسات التى سبقت الخطاب بعدة أيام، حيث كانت القنوات الرسمية وتلك المحسوبة على النظام، بالإضافة إلى الصفحات المشبوهة على الفيسبوك تروج لإشاعات تتعلق بالشباب والشابات الطهر فى ميادين الحرية والتغيير، مدللين على ذلك بصور وفيديوهات ملفقة ومفبركة للإمعان فى التشويه، ليأتى رئيسهم فى خطابه محذرا من الاختلاط فى إيماءة وقحة تقريرية لصدق ما بث من دعاية مسمومة. وهنا تبدو القراءة الأخرى للصورة والمرتبطة بالرئيس الذى لا يرى فى هذا الاجتماع الثورى إلا ما تفتق به ذهنه المريض من كونه اجتماعا مشبوها لمجموعة من الشباب والشابات، وهذا ما تقوده إليه ثقافته التى لا تصل إلى غير هذه المفاهيم، فهو لا يعلم شيئا عن ثوار وثائرات الجزائر الأحرار الذين جمعتهم الخيام والكهوف معا وهم يخططون للمقاومة والنضال.ولا يعلم شيئا عن رحلة الشهيدة دلال المغربى فى عتمة الليل فى عمق البحر مع مجموعة من الشباب يضمدوا الجراح ويحمسوا بعضهم بالأزاهيج الوطنية وقصص البطولة. وربما لو سمع بها لما كان رأى فيها أكثر من مشهد رومانسى بديع ليل وبحر و.. هذا على اعتبار أن للرومانسية من فكره نصيب. هذه هى ثقافته، ثم ماذا؟ ثم يتهم المجتمع اليمنى بأنه قبلى محافظ ومتخلف، نعم قبلى ونعم محافظ، ولكنه صحيح، لذا قبل بأن تشارك النساء فى الثورة جنبا إلى جنب، وقبل بأن تعتلى الفتيات المنصة لتصدح بشعارات الثورة فيرددها من خلفهن الرجال من مختلف الأعمار والمشارب. أما العبارة الثانية فقد ارتبطت بواقعة خطف شاعر وقطع لسانه على أيدى مجهولين، ولما كان الشاعر من مداحى الرئيس، فقد كال النظام الاتهامات للثوار بكل ثقة، وكأن الناس باتت لا تعلم أن من يجيد القتل ويحترف الكذب والمراوغة وقذف المحصنات لا يعجزه التضحية بلسان شاعر تدلى لسانه فى مدحه، ليجد لنفسه مخرجا وموضوعا. ثم يأتى الرئيس فى يوم الجمعة مرددا هذه العبارات المرعبة، وكأنها على لسان الثوار ومخوفا من المستقبل. وبما أنه يعلم جيدا من فعلها، فنحن لا نقرأ فيها إلا أنه يوجه من خلالها رسالتين، الأولى تهديد ووعيد للشعب اليمنى والثوار أن ما حدث كان مجرد مقبلات بعدها ما بعدها. والثانية تخويف لأنصاره ليزدادوا تخندقا حوله. عمل صالح خلال فترة حكمه على تقديم نفسه للعالم عبر ذقنه الحليق بأنه ممثل الفكر المتحضر العصرى ورائد الدولة المدنية، والحقيقة أنه لا يستخدم القاعدة كفزاعة سياسية فقط بل أكثر من ذلك، إنه يعتنق أفكارها ويمثل ويتبنى مبادئها ومعتقداتها.وما وجود المرأة فى المؤتمرات والأحزاب إلا مجرد ديكور لتكميل الصورة كالبدلة التى يرتديها والذقن الأملس. أما رؤيته الحقيقية وقناعاته حول المرأة وحضورها فى المدارس والعمل والجامعات فلا يتجاوز رؤيته حول الاختلاط والفيديوهات التى سربها نظامه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل