المحتوى الرئيسى

خالد صلاح لـ"العاشرة مساء": مصر تعانى من الفتنة الطائفية

05/09 11:59

أكد الكاتب الصحفى خالد صلاح رئيس تحرير جريدة اليوم السابع أن أحداث إمبابة تحمل الكثير من التفاصيل التى لم يتم الكشف عنها بعد وستمثل نقاط تحول كبيرة. وأشار إلى أن أحد أكبر الشيوخ السلفيين فى منطقة إمبابة ويدعى الشيخ محمد على، أكد أن المباحث الجنائية طلبته، وأن أحد القيادات الأمنية استدعاه لمقابلة شخص جاء يدعى اختطاف زوجته المسيحية بعد إسلامها، واحتجازها داخل كنيسة مارى مينا بإمبابة مطالبا الشيخ السلفى بالتوسط لدى الكنيسة لما له من شعبية كبيرة لاسترجاع الفتاة. وأضاف صلاح خلال لقائه بالإعلامية منى الشاذلى فى برنامج العاشرة مساء، ليلة أمس الأحد، أن الشيخ محمد على روى أن القائد الأمنى طلب منه التدخل لأن الشاب المدعى أو الزوج المزعوم كما قال الشيخ ليس من المنطقة، وهذا ما زاد شكوكه، أن كل ما يقوله ليس له أساس من الصحة، وأنه ليس هناك فتاة مختطفة، إلا أنه توجه للكنيسة للتحقق من الأمر، وفوجئ بإطلاق النار، ثم إلقاء زجاجات حارقة بجوار الكنيسة، كما أكد الشيخ أن المباحث استعانت به كسلفى بسبب تجمع بعض الملتحين حول الشاب. وأشار صلاح إلى أن الصحفيين أكدوا من تحرياتهم أن إطلاق النار الأول جاء من القهوة المجاورة للكنيسة من شخص يدعى "ع" كان يجرب سلاحه، وهذا أمر غير طبيعى، كما أن نزول المباحث مع الشاب المدعى يعد أيضا أمرا غامضا، وتفسيره أصعب، وأن هناك تفاصيل غير معروفة حتى الآن، بالإضافة إلى أن منطقة الشك فى الحادث تقع فى نقطة انتقال الاعتداء من كنيسة مارى مينا إلى العذراء فى نفس المنطقة. وقال صلاح "أجزم أن السلفيين أبرياء من هذه الواقعة ولا أقول ذلك لرفع الجرم عنهم، أو التخفيف على أهالى القتلى، وإنما هناك أياد أخرى لأن شهود العيان أكدوا أن الشباب الذى هجم على الكنيسة ليس ملتحيا، ولا ينتمى للسلفيين، والمدهش أن إمبابة منطقة اجتماعية تحمل ترابطا عميقا بين المسلمين والأقباط، كما أنى نزلت المنطقة فى الواحدة بعد منتصف ليل الحادث، وتقابلت مع الأهالى أمام الكنيسة، وأكدوا أن الناس التى جاءت فى سيارات تحرق الكنيسة ليس بينهم ملتح واحد". وأكد "صلاح" أن هناك طرفا غائبا فى القضية، وأن هناك لغزا كبيرا لابد من التفتيش وراءه، ومعرفة السبب الحقيقى، مشيرا إلى تخوفه من التوجه بالنظر كلاسيكيا للسلفيين، رغم وجود احتمالية كبيرة، لأن يكون المتورطين هم فلول أمن سابقة. وأضاف صلاح أنه لا يجوز الحديث عن الجلسات العرفية والمصالحات بعيدا عن تطبيق القانون بصرامة، والاحتكام لدولة القانون، لأن هذا لا يعد أول دم يهدر من الطرفين، فى أحداث طائفية قبل الثورة، وبعدها، داعيا لتفهم المشكلة والاعتراف بوجود أزمة فتنة طائفية فى مصر دون مواراتها أو التستر عليها، رافضا أن يهب الجميع على قلب رجل واحد، مستنكرين ومهاجمين لتقارير الولايات المتحدة التى تشير لوجود الفتن الطائفية فى مصر، قائلا "ليس هناك وقت للتطييب والكلام الناعم والمصالحات، كما حدث مع الرجل الذى قطع أذنه فى قنا، ولابد من الاعتراف بوجود أزمة دون الاستغراق فى التفاصيل". وأشار صلاح إلى أنه نشأ فى إمبابة، وانضم فى شبابه إلى تيار إسلامى سواء الجماعة الإسلامية أو الجهاد، ولم يحدث على الإطلاق أن تم الاعتداء على مبان مسيحية، وأنهم لم يكونوا ضمن اهتماماتهم، وأن جمهورية إمبابة والشيخ جابر جميعها كذبة أمنية ابتدعها جهاز أمن الدولة السابق، كما كان يحب تصنيف الأشياء دائما. مضيفا أن الأجواء الطائفية لم تكن يوما موجودة فى إمبابة، وأن الحادثة الوحيدة وهى حرق محل فيديو قام بها تنظيم الشيخ طه السماوى، وهو لا ينتمى للمنطقة والسلفيين فى إمبابة لم يكونوا ضد الأقباط. وأكد أن هذا الحادث سيتكرر قائلا "نحن لا نعترف بوجود خلل فى الثقافة المصرية ولذلك لابد من التنوير أولا والدعوة لعمل يوم فى المسجد وآخر فى الكنيسة، لمناقشة الأزمة، والتزاور المشترك بين الطرفين، وتغيير بناء المناهج المصرية، ويجب ألا نقول مصر تمام ودول شوية بلطجية بس ولا سلفيين. وأكد صلاح على أن الشباب القبطى مشحون الآن من هذه الأحداث، ولديه احتقان كبير، ولابد من إدراك ذلك والتعامل معه بحكمة، مشيرا إلى أن كل الموجودين الآن، أمام ماسبيرو تجمعوا بسبب خوفهم من الإدانة للطرف القبطى بسبب وجود قتلى مسلمين، مطالبا بإبعاد الثورة عن الفتنة والاعتراف بالمشكلة على حقيقتها، وأن من يخاف تطبيق القانون يعلم جيدا أن هناك مجموعة كبيرة من المسلمين والمسيحيين سيكون مصيرهم السجن فى هذه الأزمة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل