المحتوى الرئيسى

بالفيديو.. "العاشرة مساءً" يناقش أزمة "فتنة إمبابة"

05/09 07:53

أكد المفكر القبطى كمال زاخر أن توقيت حادث إمبابة كان متوقعا، إلا أن المكان لم يكن معلوما وأن السؤال الآن هل المعالجات المتباطئة للأحداث السابقة لها دخل بفتنة إمبابة وهل كشف موضوع كاميليا شحاته وأنها لم تعلن إسلامها أيضا له دخل بالأحداث؟، حيث أحدث نوعا من الإحباط لمن كان يريد استغلالها فى إزكاء الفتنة فى مصر فسارع فى تنفيذ مخطط آخر لتفتيت الشارع المصرى، لأن حلقة الأقباط والمسلمين هى الأضعف ويسهل الدخول من خلالها لإحباط الثورة. وأشار زاخر خلال حلقة الأمس من برنامج العاشرة مساء، إلى أن هناك بعض الدول الإقليمية ترى أن هناك خطرا يتربص بها إذا ما أتت الثورة المصرية ثمارها وحققت نقلة مدنية، مشيرا إلى أن نقل المحاكمات من النيابة العامة للعسكرية فى الحادث يمثل أمرا جيدا للحسم الناجز الذى يطيح بفكرة الإطالة المترسخة فى أذهاننا عن القضاء الطبيعى المدنى. وأوضح زاخر إمكانية تورط تيار من السلفيين، ممن كانوا يسيرون بتوجيهات جهاز أمن الدولة السابق وهذا ما كشفته الأوراق المتسربة بعد انهيار الجهاز وأنه بعد انفصالهم عنه أصبح هذا التيار يعمل بعنف عفوى دون توجيه وأنهم لجأوا لاستعراض قواهم أمام الحكام الجدد لتهيئة إقامة دولة الخلافة. فيما أشار المحامى عصام سلطان، نائب رئيس حزب الوسط، إلى أن كثيرا من القضايا الطائفية كانت تحل عرفيا دون الاحتكام للقانون، ولكن هذه الطريقة لم تعد تجدى، مطالبا بتطبيق القانون بصرامة، بالإضافة إلى تفعيل دور الأحزاب والجمعيات الأهلية فى عمل حملات تنويرية تثقيفية للأماكن الشعبية لكيفية التعامل مع هذا النوع من الشائعات والوحدة الوطنية وإعادة الثقة فى جهاز الشرطة وجهات التحقيق، رافضا الإشارة بالاتهام إلى السلفيين جميعا لأنهم يحملون فى داخلهم عدة تيارات ولا يجب جمعهم فى سلة واحدة. وأكد الكاتب الصحفى حلمى النمنم أن دولة القانون وسيادتها اختفت وتم النيل من هيبة الدولة، حيث يتم حل الأزمات وديا دون اللجوء للقانون، كما حدث فى أطفيح حيث لم يتم التعرف على الجناة حتى الآن ولم يقدم متهم واحدا للعدالة، مثلما حدث فى واقعة الاعتداء على مسجد النور وعلى إمامه، مشيرا إلى تورط فلول النظام السابق من البلطجية الذين تربوا فى فناء الحزب الوطنى وجمال مبارك والآن هم من العاطلين فيعملون لحسابهم وأيضا تورط بعض السلفيين الذين يهدفون لإقامة دولة إسلامية. وأضاف الكاتب الصحفى حلمى النمنم أنه منذ عام 72 لا يوجد قضية طائفية احتكمت للقانون بخلاف فتنة نجع حمادى ولذلك لابد من إيجاد حل لهذا الملف الشائك حتى لا تحدث انتكاسة للثورة واللجوء للقانون لعدم تكرار مثل هذه الحوادث. وأكد كمال زاخر أنه متخوف من اتجاهات الشباب القبطى الآن للخروج بالقضية للمحافل الدولية والدعوة للعصيان المدنى والتوقف عن العمل والبقاء فى المنازل وغيرها من الدعوات التى تؤثر سلبا على مصر ولابد من عدم إهمالها أو تفسيرها على أنها مؤامرة ولكنها ناتجة من الضغوط التى تمارس على هؤلاء الشباب. ومن جانبه أكد الكاتب الصحفى خالد صلاح، رئيس تحرير جريدة اليوم السابع، أن أحداث إمبابة تحمل الكثير من التفاصيل التى لم يتم الكشف عنها بعد، وستمثل نقاط تحول كبيرة فيها، حيث أشار إلى أن أحد أكبر الشيوخ السلفيين فى منطقة إمبابة ويدعى الشيخ محمد على أكد أن المباحث الجنائية طلبته وأن أحد اللواءات فيها استدعاه لمقابلة شخص جاء يدعى اختطاف زوجته المسيحية بعد إسلامها واحتجازها داخل كنيسة مارى مينا بإمبابة، مطالبا الشيخ السلفى بالتوسط لدى الكنيسة لما له من شعبية كبيرة لاسترجاع الفتاة. وأضاف صلاح أن الشيخ محمد على روى أن اللواء طلب منه التدخل لأن الشاب المدعى أو الزوج المزعوم، كما قال الشيخ، ليس من المنطقة وهذا ما زاد شكوكه أن كل ما يقوله ليس له أساس من الصحة، وأنه ليس هناك فتاة مختطفة، إلا أنه توجه للكنيسة للتحقق من الأمر وفوجئ بإطلاق النار ثم إلقاء زجاجات حارقة بجوار الكنيسة، كما أكد الشيخ أن المباحث استعانت به كسلفى بسبب تجمع بعض الملتحين حول الشاب. وأشار صلاح إلى أن الصحفيين أكدوا من تحرياتهم أن إطلاق النار الأول جاء من القهوة المجاورة للكنيسة من شخص يدعى "ع" كان يجرب سلاحه وهذا أمر غير طبيعى، كما أن نزول المباحث مع الشاب المدعى يعد أيضا أمرا غامضا وتفسيره أصعب، وأن هناك تفاصيل غير معروفة حتى الآن، بالإضافة إلى أن منطقة الشك فى الحادث تقع فى نقطة انتقال الاعتداء من كنيسة مارى مينا إلى العذراء فى نفس المنطقة. وقال صلاح "أجزم أن السلفيين أبرياء من هذه الواقعة ولا أقول ذلك لرفع الجرم عنهم أو التخفيف على أهالى القتلى، وإنما هناك أيادٍ أخرى، لأن شهود العيان أكدوا أن الشباب الذى هجم على الكنيسة ليس ملتحيا ولا ينتمى للسلفيين، والمدهش أن إمبابة منطقة اجتماعية تحمل ترابطا عميقا بين المسلمين والأقباط، كما أننى نزلت المنطقة فى الواحدة بعد منتصف ليل الحادث وتقابلت مع الأهالى أمام الكنيسة، وأكدوا أن الناس اللى جت فى عربيات تحرق الكنيسة ليس بينهم ملتحى واحد". وأكد رئيس تحرير اليوم السابع، أن هناك طرفا غائبا فى القضية وأن هناك لغزا كبيرا لابد من التفتيش وراءه ومعرفة السبب الحقيقى، مشيرا إلى تخوفه من التوجه بالنظر كلاسيكيا للسلفيين، رغم وجود احتمالية كبيرة لأن يكون المتورطون هم فلول أمن سابقة . وأضاف صلاح أنه لا يجوز الحديث عن الجلسات العرفية والمصالحات بعيدا عن تطبيق القانون بصرامة والاحتكام لدولة القانون، لأن هذا لا يعد أول دم يهدر من الطرفين فى أحداث طائفية قبل الثورة وبعدها، داعيا لتفهم المشكلة والاعتراف بوجود أزمة فتن طائفية فى مصر دون مواراتها أو التستر عليها، رافضا أن يهب الجميع على قلب رجل واحد مستنكرين ومهاجمين لتقارير الولايات المتحدة التى تشير لوجود الفتن الطائفية فى مصر، قائلا "ليس هناك وقت للتطييب والكلام الناعم والمصالحات كما حدث مع الرجل الذى قطعت أذنه فى قنا ولابد من الاعتراف بوجود أزمة دون الإغراق فى التفاصيل". وأشار الكاتب الصحفى خالد صلاح، إلى أنه نشأ فى إمبابة وانضم فى شبابه إلى تيار إسلامى سواء الجماعة الاسلامية أو الجهاد ولم يحدث على الإطلاق أن تم الاعتداء على مبانٍ مسيحية، وأنهم لم يكونوا ضمن اهتماماتهم وأن جمهورية إمبابة والشيخ جابر جميعها كذبة أمنية ابتدعها جهاز أمن الدولة السابق، كما كان يحب تصنيف الأشياء دائما، مضيفا أن الأجواء الطائفية لم تكن يوما موجودة فى إمبابة وأن الحادثة الوحيدة وهى حرق محل فيديو قام بها تنظيم الشيخ طه السماوى وهو لا ينتمى للمنطقة، والسلفيون فى إمبابة لم يكونوا ضد الأقباط، ولابد من سحب القضية من هذه المنطقة إلى أن هناك عنفا مشتركا حدث والقتلى مصريون وأن هذا الحادث سيتكرر، قائلا "نحن لا نعترف بوجود خلل فى الثقافة المصرية ولذلك لابد من التنوير أولا والدعوة لعمل يوم فى المسجد وآخر فى الكنيسة لمناقشة الأزمة والتزاور المشترك بين الطرفين وتغيير بناء المناهج المصرية "وبلاش نقول مصر تمام ودول شوية بلطجية بس ولا سلفيين". وأكد خالد صلاح أن الشباب القبطى مشحون الآن من هذه الأحداث ولديه احتقان كبير ولابد من إدراك ذلك والتعامل معه بحكمة، مشيرا إلى أن كل من هم موجودون الآن أمام ماسبيرو تجمعوا بسبب خوفهم من الإدانة للطرف القبطى بسبب وجود قتلى مسلمين، مطالبا بإبعاد الثورة عن الفتنة والاعتراف بالمشكلة على حقيقتها وأن من يخاف تطبيق القانون يعلم جيدا أن هناك مجموعة كبيرة من المسلمين والمسيحين سيكون مصيرهم السجن فى هذه الأزمة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل